تقليب نظر ...
نقلب النظر، ونعبر عن الأراء والمواقف، بحرية ومسؤولية، والهدف هو بلورة رأي عام قوي ومؤثر ... يصنع الحدث ويتطلع للمستقبل
تغطية ملتقى "مدونات": آفاق عالم التدوين بالدوحة

نظم المجلس الأعلى للاتصال وتكنولوجيا المعلومات اليوم ملتقى "مدونات" بشراكة مع "فوروم وان كوميونيكايشنز" العاملة فى مجال الاتصالات عبر الانترنت، وموقع الجزيرة توك ومجلة إنترآكتيف ميدل إيست (InteractiveME.com) اهي المجلة الأولى والوحيدة على الانترنت التي تتحدث عن كل ما يتعلق بوسائل الإعلام التفاعلية التبادلية في منطقة الشرق الأوسط وجريدتي الشرق والبننسولا.


وقد شهدت الجلسة الصباحية مداخلة قيمة لـ "جريميا أويانج" وهو واحد من الأصوات الشابة الجديدة التي تتحدث عن تحول الأعمال عبر وسائل الإعلام الاجتماعية، وهو شريك في مجموعة ألتيميتر وهي شركة استشارات وبحوث إعلامية اجتماعية، ويقوم بنشر تقارير حول الصناعة ويقدم استشارات إعلامية اجتماعية للعملاء كما أنه يكتب في مدونة يومية تدعى "ويب استراتيجي باي جيريميا"


وقد تحدث في الكلمة الرئيسية في الملتقى عن ما يعنيه التدوين وبداياته الأولى وكيف تطور مع تطور الظروف والأحداث، ليخلص في الأخير أن التدوين يعني أننا بشر، بمعنى أننا في حاجة إلى التواصل الاجتماعي بيننا، لذلك برزت الحاجة إلى المدونات والتي دعمتها التكنولوجيا حتى وصلنا اليوم إلى نمو كبير للشبكات الاجتماعية.

وأعطى "جريميا أويانج" أمثل لبعض الاستعمالات الجيدة لما بات يعرف بالتدوين المصغر عبر وسائل الويب 2.0 مستدلا في هذا الصدد بمدونة الملكة رانيا قرينة العاهل الأردني التي يتابعها مليون شخص.

كما حفلت مداخلته بالعديد من الأرقام حول واقع التدوين في العالم وفي المنطقة العربية، وعدد من التطبيقات المتميزة لهذه الآلية في التواصل الحديث.

وركز جريميا على ما باتت تشكل المدونات والشبكات الاجتماعية من عامل لانتقال السلطة والقوة بعدما كانت محتكرة من طرف واحد، ودعا المتحدث المدونين إلى تحديد أهداف لهم من وراء التدوين والتركيز عليها، من خلال تحديد موضوع معين للتدوين واختيار الجمهور المخاطب والمستهدف.


بعدها تحدث رؤوف شبايك عن تجربته في عالم التدوين من خلال مدونته "شبايك" ليخلص في ختامها إلى أن "الكل قادر على التدوين".


أما المدون محمد طلال بدوى، مطور ويب الهيئة الملكية للجبيل وينبع فقد ركز في كلمته على دور الشبكات الاجتماعية في الترويج للمدونات، وشرح بطريقة سلسة وممتعة كيف يمكن للمدونة الاستفادة من سلسلة الشبكات الاجتماعية كالفيس بوك وتويتر واليوتوب وفليكر وغيرها لكسب زوار وزبناء جدد لمدونته، وقال بدوي أن قطاع الشبكات الاجتماعية يتزايد بـ250 بالمائة سنويا، كما أن حصة الشبكات الاجتماعية على الانترنيت تقدر بـ34 بالمائة، كما أكد على أن متوسط زوار الإنترنيت خلال سنة 2008 يترواح ما بين 35 إلى 49 سنة.

وتكلم بدوي عن فوائد الشبكات الاجتماعية التي حصرها في اعتبارها أداة جيدة للتسويق، وكونها تتميز بتعدد الاهتمامات المشتركة، والتواصل مع قطاع واسع من الرأي العام، وتقل فيها القيود والدخلاء.


وسعى عمار محمد خالد من موقع الجزيرة توك إلى تقديم لمحة عن واقع التدوين في قطر، حيث أكد ان استخدام الإنترنيت في قطر بلغ 436  ألف مستخدم سنة 2008، بينما عدد المدونين وصل إلى 1141 مدونة عبر موقع مكتوب، متسائلا عن السر وراء ضعف أعداد المدونين مقارنة بعدد مستخدمي الإنترنيت، كما عقد عمار في مداخلته مقارنة بين خصائص كل من الصحافة التقليدية وصحافة المدونات.

وبدورها عرضت المدونة شابينا خاطرى تجربتها كصحفية حرة تكتب بعدد من المدونات سواء الشخصية أو الاحترافية مثل تويتر والأصوات العالمية (Global Voices online). وأثناء إقامتها في منطقة الخليج، كتبت خاترى تقريرا عن قصة كفاح الدوحة وتحولها من شبه جزيرة صحراوية صغيرة تستورد كل شيء إلى مركز اقتصادي وسياسي وثقافة رئيسي بالمنطقة.


أما أحمد حمزاوي المدير الهندسي لمنطقتي الشرق الأوسط وشمال افريقيا بشركة جوجل فقد خصصت مداخلته للحديث عن الخدمات الكبيرة التي تقدمها شركة جوجل للمدونين.

وبعد استراحة الغذاء التئم شمل المدونين في ورشتي عمل، ناقش الورشة الأولى كيفية إنشاء مدونة فعالة، وقدمت للمشاركين نبدة عن أساسيات التدوين وكيفية البدء في إنشاء مدونة شخصية أو احترافية وجذب جمهور كبير من القراء إليها.

أما الورشة الثانية فكانت حول كيفية الارتقاء بالمدونة وطريقة قياس اثرها في عالم المدونات، والأسلوب الأنجع للتواصل مع الجمهور المستهدف بدءا بطرق البحث الإحصائي ومرورا بتحديد كلمات البحث الفعالة والمواقع المعلوماتية ووصولا إلى مختلف البرامج وأدوات التواصل الاجتماعي على الانترنت والتي من شأنها أن توصل برسالة المدون إلى أرحب الآفاق.

مع عدد من الإخوة المدونين بالدوحة

أول جريدة قطرية تعاود الصدور .. قريبا
"العرب" تدشن انطلاقة جديدة في فضاء الصحافة العربية

من كل حدب وصوب من خارطة العالم العربي، التقى زملاء صحافيون في بادرة إعلامية فريدة من نوعها، ليخوض غمار تجربة إعلامية رائدة، توحد جهودهم في منبر إعلامي موحد يحمل اسم: "العرب"القطرية، هو ذات المنبر الذي افتتح مجال الصحافة في دولة قطر خلال سنوات السبعينات.

وتراهن الصحيفة في انطلاقتها الجديدة، اعتبارا من يوم الاحد 18 نوفمبر 2007، على تقديم خدمة إعلامية متميزة تنقل الواقع القطري بعيون عربية للعالم، وتؤكد في رؤيتها الناظمة على سعيها نحو استعادة صدقية الخبر، ورونق الكلمة، وحضور الخط العربي وبريقه، كما يؤكد القائمون عليها على جعلها صحيفة مرجعية للصحافة القطرية والعربية.

ويعرب عبد العزيز إبراهيم آل محمود رئيس تحرير "العرب" عن أمله في أن يحدث هذا الإصدار الجديد ثورة كبرى في مجال الصحافة العربية المكتوبة عموما، والقطرية على وجه التحديد، ثورة على كافة المستويات، سواء من حيث السياسة التحريرية، أو طريقة العمل، أو تحديد المسؤوليات والعلاقات بين الزملاء، أو النظرة للواقع والتعاطي مع قضاياه.  

"العرب" في حلتها الجديدة ستحافظ على نفس الاسم والشعار كميزة تاريخية، وهو ما يعكس حسب محمد حجيمساعد رئيس التحرير الرغبة في "المحافظة على تاريخ وإرث الصحافة في دولة قطر"، لكن ذلك لا يمنع، يضيف حجي، من الظهور بحلة جديدة تراعي التطور والتقدم الحاصل في شتى الميادين".

رسالة "العرب":

وتؤكد صحيفة "العرب" في رسالتها على أنها "صحيفة المواطن، وصحيفة المقيم على أرض قطر، صحيفة كل الناس"، وتشدد على أنها "ستولي اهتماما خاصا لذوي الاحتياجات الخاصة، وتنصت بحس مرهف لقضايا الجمهور".

ترتكز في مهمتها على خدمة المجتمع والعمل على إصلاحه، والبحث عن نقاط الضعف فيه لمعالجتها، ورصد نقاط القوة للمحافظة عليها وتعزيزها.

الإعلاميون العرب الذين تداعوا إلى دوحة قطر من كل أقطار الوطن العربي، سيجعلون من جريدة "العرب" صوت قطر للعالم العربي والإسلامي والعالم اجمع، فإذا كانت جريدة "العرب" قطرية المنشأ والهوية، فإنها بلا شك ستكون "عربية الإنتماء والهموم، وعالمية الإهتمام، وعميقة في تناولها الإنساني".

جرأة ومسؤولية:

ويشدد القائمون على جريدة "العرب" على اعتبارها منبرا إعلاميا حرا ومستقلا في خطه التحريري وتوجهه الفكري، لا سلطان عليها إلا ميثاق المهنة وصوت الضمير وحضور القارئ وسلطة القانون. وهي بذلك تعزز مكانتها كـفضاء حر للآراء، مساحة منفتحة على الأفكار، وكتاب مفتوح للاجتهاد وواحة لالتقاء الجميع تحت خيمة العرب.

وبالتالي فإن "العرب" لن تنحاز إلى أي جهة أو طرف، بل سيكون همها وشغلها الشاغل وانحيازها المستمر للقضايا والهموم العربية،فهي جريدة، كما يؤكد رئيس تحريرها، لكل العرب، ولن تكون موجهة إلى اتجاه معين.

"العرب"حسب توجهاتها العامة ستخوض غمار التجربة من جديد بجرأة في الطرح، مستثمرة في ذلك المناخ الصحفي الصحي الذي تتميز به دولة قطر، ووجود سقف عالي من الحرية لم تتم استثماره بعد، لكنها جرأة تستحضر أبعاد المسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتقها، ومن ثمة يؤكد المسئولون على "ضرورة التحلي بالموضوعية والمسؤولية والدقة في الطرح، والمهنية في نقل المعلومة". ويخلص ذلك محمد حجي مساعد التحرير في "العمل على جلب منافع الدقة ومصداقيتها ودرء مفاسد السرعة ومنزلقاتها".

كما يؤكد على أن هيئة تحرير "العرب" هي المسئولة الوحيدة عن رسم السياسة التحريرية للجريدة، وأن هناك فصل ووضوح تام في المسافة بين السياسة التحريرية والجهات المستثمر، لقد حرصنا، يقول محمد حجي، على أن تكون السياسة العامة لتحرير "العرب" من صنع فريق العمل الذي يتميز بكونه مزيجا من عدة جنسيات من العالم العربي، وشدد في معرض جوابه على من يقف وراء جريدة "العرب" بأن ورائها "فريق صحفي متكون ذوو مستوى تعليمي جامعي، ويمثل جميع المدارس الصحفية بالعالم العربي، فريق صحفي يستطيع أن يتحمل المسؤولية ويكسب رهان التحدي.

تقنيات حديثة:

جريدة "العرب" أول جريدة بالمنطقة تعتمد نظام نشر إلكتروني متطور، اقتنته الجريدة من شركة متخصصة بهدف تحويل العمل الصحافي اليومي إلى تواصل إلكتروني دائم ومستمر وخال من الأوراق، بين كافة المحررين بمختلف الأقسام والقائمين عليها من جهة، وبين رؤساء الأقسام والقسم الفني والإخراج من جهة ثانية.

ويؤكد عبد العزيز إبراهيم آل محمود على اختلاف أسلوب إدارة العمل الصحافي داخل "العرب" عن غيرها من الجرائد، مشيرا إلى اعتماده على هيكل تنظيمي، يقوم على تكليف كل مسؤول بصفحات معينة، يمثل فعليا مدير تحريرها، وهو المسؤول الأول والأخير عن صفحاته، ويمكن نظام النشر المعمول به في "دار العرب" رئيس التحرير ونائبه ومدير التحرير من متابعة ومراقبة الصفحات ووتيرة إنجاز العمل اليومي ومراحله عبر الحاسوب.

وبهذا النفس الإعلامي الرحب والمنفتح ستشكل جريدة العرب القطرية تجربة إعلامية رائدة في التعاطي مع الشأن القطري والعربي والدولي، وستمكن من صنع رأي عام عربي موحد تجاه القضايا المصيرية للأمة، كما أنها ستشكل ثورة في أسلوب التعاطي الإعلامي مع الإشكالات والقضايا المطروحة للنقاش قطريا وعربيا، وبخلاصة فإن المعول عليه من الطاقات الصحافية الشابة المشرفة على هذا المنبر أن تحوله إلى جامعة عربية بديلة، تعيد بناء الحلم العربي في الوحدة العربية المنشودة، عقليا ووجدانيا وفكريا على الأقل.

يشار إلى أن جريدة "العرب" تأسست سنة 1972 كاول جريدة يومية سياسية جامعة تصدر في قطر عن دار العروبة للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع، أسسها عميد الصحافة القطرية الأستاذ عبد الله حسين نعمة رحمة الله عليه، حيث شغل منصب رئيس التحرير المسؤول، واستمرت الجريدة بالصدور لغاية سنة 1996، حيث حمل آخر أعدادها رقم 6945 بتاريخ 02 يناير 1996.

في رحلة بحرية ممتعة إلى جزيرة السافلية الدوحة

لنا عودة لتفاصيل الرحلة بالصوت والصورة والكلمة

للإطلاع على المزيد من الصور
في ضيافة الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله
مع فضيلة الشيخ العلامة يوسف القرضاوي حفظه الله
مغاربة الدوحة يحيون صلة الرحم بحفلات إفطار مغربية
شمر المغاربة المقيمين بدولة قطر عن ساعد الجد خلال شهر رمضان المبارك، لإحياء صلة الرحم بين أبناء الوطن الواحد، وبادرت العديد من الأسر من المغربية إلى اقتراح بعض الأنشطة الثقافية والتواصلية بمشاركة أفراد الجالية المغربية بالخارج، حيث شكلت فرصة للمغاربة للتواصل وصلة الرحم والتزاور وتوطيد الأواصر الاخوية والتعارف بينهم.

وهكذا فقد احتضنت رحاب قاعة الشيد عبد الله الدباغ بجمعية قطر الخيرية بمدينة الدوحة يوم الجمعة تاسع رمضان الموافق لـ21 شتنبر 2007 فعاليات حفل إفطار مغربي، افتتح بتناول وجبة الإفطار بشكل جماعي، حيث أبدعت عشرات الأسر المغربية المشاركة في الحفل في تزيين الموائد بأشهى المأكولات المغربية، وفي مقدمتها الحريرة والشباكية، وبعد أداء صلاة المغرب جماعة، كان الحضور على موعد من موعظة دينية للداعية المغربي سعيد الزياني الذي شكل حضوره مفاجأة الحفل.

ذكر الداعية الزياني في مستهل كلمته بنعمة الإسلام والإيمان ووجوب شكر الله على نعم التي لا تعد ولا تحصى، ووجه معظم كلامه للآباء والأمهات داعيا الجميع إلى ضرورة الحرص على حسن تربية الأبناء التربية الصحيحة والسلمية على كافة المستويات، وأوصى الشيخ الزياني الآباء والامهات الحاضرين بتركيز مبادئ واخلاق القرآن الكريم في نفوس الناشئة وتربيتهم على حب اللغة العربية وتحفظيهم للقرآن الكريم وتنشئتهم على كريم الأخلاق.

وقد عبر الأستاذ سعيد الزياني عن فرحته الكبرى بهذا التجمع المغربي المتميز، وتلك الروح الاخوية التي كانت تسري بين المغاربة في نظراتهم وكلامهم، وشدد على وجوب الحفاظ على لحمة الأخوة في الدين والوطن.

وقد أضفى إنشاد الشيخ سعيد الزياني لنشيد "طلع البدر علينا" بصوته الشجي على الحفل جوا من البهجة والتألق والتميز، تجاوب معه الحضور بترديد مقاطع من النشيد، كما أسهم عدد من الشباب الحاضرين في إغناء فقرات حفل الإفطار المغربي بترديد أناشيد ومواويل إسلامية في مدح خير البرية، وفي ختام الحفل تم تكريم الأستاذ الداعية سعيد الزياني وقدمت له هدية تذكارية باسم المغاربة المشاركين في الحفل.

كما نظمت عشرات الأسر أمس الإثنين (26 رمضان 1428 هـ/ 08 أكتوبر 2007) حفل إفطار مماثل بحديقة دحل الحمام، لكن هذه المرة على أطباق الكسكس المغربي، حيث افترشت عشرات الأسر أرض الفضاءات الجميلة الخضراء متحلقين حول "قصريات الكسكس المغربي" يتجاذبون اطراف الحديث حول ذكرياتهم المغربية وحنينهم لأرض الوطن.

وعلى هامش الحفل نظمت لأطفال الأسر المشاركة فقرات تنشيطية ترفيهية تخللتها مسابقات ولعب واناشيد أدخلت البهجة والسرور في نفوس البراعم وآبائهم وامهاتهم الذين شاركوهم بالتشجيع والتصفيق والمؤازرة.

يذكر أن عدد من الفعاليات الدعوية بالعاصمة الدوحة شهدت مشاركة علماء من المغرب، حيث شارك الدكتور أحمد الريسوني يوم الجمعة 29 شتنبر 2007 بمحاضرة حول "حاجتنا إلى معرفة المقاصد" في إطار أنشطة خيمة "نسائم الخير" التي تنظمها جمعية عيد الخيرية"، كما قدم الداعية المغربي سعيد الزياني يوم السبت 15شتنبر 2007 محاضرة ضمن فعاليات الموسم الثقافي لحملة "بدلها" الذي تنظمه "ركاز لتعزيز الأخلاق".

* الخبر كما نشر بمجلة شباب المغرب

بمثل هذا تنهض المجتمعات ... صندوق الزكاة في قطر
من النعم الكبيرة التي انعم بها الله عز وجل على دولة قطر وافتقدناها في بلدنا الحبيب، حرص اهل هذه البلاد على أداء زكاة أموالهم، حيث تسهم الدولة بجهد مقدر في تحصيل الزكوات وصرفها إلى وجوهها المتعددة.

ومن أبرز النماذج على ذلك البرامج الإعلامية المتعددة والمكثفة خلال شهر رمضان المبارك التي تحض الناس على أداء زكاة أموالهم، سواء من خلال الوصلات الإشهارية المتعددة، أو من خلال البرامج الخاصة كبرنامج المسابقات: "على رزقك أفطرت" المختص في تقديم أسئلة للمشاهدين حول فريضة الزكاة ويخصص جوائز قيمة للفائزين.

ويعلن البرنامج بشكل يومي عن قيمة الأموال المحصلة من خلال مراكز تحصيل الزكاة والصناديق المتنقلة التي يجدها الفرد منتشرة بكثرة أمام المساجد والمؤسسات والمراكز التجارية ...، فأينما تولي وجدك تجد ما يذكرك بأداء واجبك الديني واستحضار هذه الفريضة الغائبة في كثير من بلاد الملسمين.

وقد وصل المبلغ المالي المحصل من الزكوات إلى غاية ليلة اليوم (الخميس 22 رمضان) ما يتجاوز 27 مليون ريال، وقد حرصت الهيئات المسؤولة على توفير كافة التسهيلات لإنجاح هذه العملية، وتمكين المواطنين والمقيمين من أداء زكاتهم بيسر وراحة، ومن ذلك ما أشار إليه الملصق اعلاه الذي يوزع رفقة الصحف المحلية، حيث بإمكان أي فرد أن يؤدي زكاته بواسطة رسالة هاتفية قصيرة (إس إم إس)، يتكب فيها كلمة "زكاة" ويوقم ببعثها لرقم: "2606" ليكون بذلك قد أدى زكاة الفطر عن شخص واحد بما قيمته 15 ريال قطري عن الفرد، هذا دون وجود أية رسوم من قبل شركة الإتصالات كيوتيل على هذه الخدمة.
كما وضع صندوق الزكاة، وهو هيئة مستقلة، رهن إشارة كافة المواطنين والمقيمين رقم هاتفيا للتحصيل السريع للزكاة، يكفي الإتصال به ليأتي لغاية بيتك الموظف المكلف بتحصيل الزكاة لتسلمها أينما كنت.
هذا وتتنافس العديد من الجمعيات القطرية في تنفيذ عشرات المشاريع داخل قطر وخارجها بفضل الاموال التي تجمعها من الصدقات والزكوات والتبرعات والأوقاف، ومن ذلك موائد إفطار الصائمين وساء داخل قطر، أو بالعالم العربي والإسلامي وإفريقيا وآسيا، وكذا الأنشطة الثقافية التربوية طيلة شهر رمضان، وكفالة العوائل والأسر المحتاجة، ومن أشهر تلك المؤسسات جمعية قطر الخيرية ومؤسسة الشيخ عيد الخيرية.
ويمكن العودة لمواقعها للإطلاع على حجم الخير العميم الذي تقوم به بفضل فريضة الزكاة على مستوى قطر، وعلى مستوى العالم، فمتى تحذو باقي الدول العربية والإسلامية حذو كثير من الدول في تطبيقها لهذه الفريضة الغائبة.

خواطر من دوحة قطر

الدوحة مدينة صغيرة هادئة، ربما هذا اعتقادي لاني زرتها في فصل الصيف حيث أغلب القطريين في الخارج لقضاء إجازاتهم، أو ربما لأني لم أتنقل بما يكفي بين أرجاء الدوحة، حيث اقتصرت تنقلاتي خلال هذه المدة الوجيزة التي قضيتها بقطر (شهر تقريبا) على زيارة مراكز التسوق الكبرى وبعض المكتبات وكورنيش الدوحة ومنتجع شرق الدوحة ...، لكن المدينة تبدو من زاوية أخرى كعالم كبير، خليط من أجناس الأرض تجمعوا في العاصمة القطرية لخدمة مشاريع تنموية في مجالات متعددة.

الدوحة مدينة حضارية بكل المقاييس، تقدم كبير في البنيات التحتية، قطاعات حيوية واعدة تشهد طفرة متقدمة كالرياضة والإعلام، علاوة على قطاعات النفط والغاز ... وفي اعتقادي فإن كل ما يطلب المرء في الدول الغربية الحديثة (المدن الاوروبية والأمريكية) يمكن ان يجده بدولة قطر، ما فارق بسيط، ولكنه أساسي وعميق من الناحية الحضارية والثقافية، وهو أنك بين أهلك وذويك وإخوتك في الدين والعروبة، وبالتالي فإنك تعيش في انسجام تام مع قيمك ومعتقداتك وثقافتك.

لقد نجحت قطر في استثمار التنوع الثقافي والإنساني بالعاصمة الدوحة لخلق بيئة حضارية عالمية، تجده فيها العربي إلى جانب الأسيوي إلى جانب الاوروبي في المؤسسة الواحدة، رغم اختلاف لغاتهم وأجناسهم وثقافاتهم، جمعتهم الرغبة في الإنجاز والأداء ...

شعور غريب ذلك الذي أحسسته في أول صلاة جمعة أؤديها بمدينة الدوحة، دخلت مسجد أبو بكر الصديق الموجودة بمنطقة أم غويلينا قرب الكورنيش، وإذا بي أرى خليطا من الاجناس والثقافات، عن يميني مصل يبدو من هيئة ملابسه أنه هندي الجنسية، وعن شمالي آخر يبدو من ملامح وجهه أنه ينتمي إلى الفلبين او أندونيسيا، وأمامي رجل يرتدي الغترة والعقال مما يدل على أنه عربي ... وهكذا كان المسجد كله تنوع واختلاف .. لكنهم اجتمعوا جميعا على كلمة واحدة: لا إله إلا الله محمد رسول الله.

وفي سياق هذه الروح الأخوية المنسجمة توحد كافة المسلمون من مواطنين ومقيمين بدولة قطر في صيام شهر رمضان الكريم، وانطلقت في كل المساجد والجمعيات الخيرية حملات التبرع وإطعام الصائمين، حيث نصبت خيام الإفطار التي يرتادها العمال الأسيويين لتناول وجبة الإفطار كل يوم.

هذه خواطر أولى شئت أن لا أدونها إلا بعد قضاء فترة من الزمن، نستكشف فيها كنه المكان، وطباع الأشخاص، وفرادة العادات وخصوصيات الثقافات، ولنا عودة إلى خواطر أخرى مع المزيد من التأملات، لنقلب النظر من دوحة قطر.



<<الصفحة الرئيسية