تقليب نظر ...
نقلب النظر، ونعبر عن الأراء والمواقف، بحرية ومسؤولية، والهدف هو بلورة رأي عام قوي ومؤثر ... يصنع الحدث ويتطلع للمستقبل
يساريون يستنكرون على إسلاميين:

اعتماد تقنيات التواصل الحديثة في أشغال اللجان

 أثارت محاولة نواب فريق العدالة والتنمية كسر الروتين الذي تعرفه أشغال اللجان وتحديث عملها وتطويره من خلال اعتماد تقنيات التواصل الحديثة في تقديم عروضهم ومداخلاتهم بواسطة الحاسوب وجهاز العرض، احتجاجات من قبل نواب في الأغلبية الحكومية.

فقد اعترض بعض النواب الاتحاديين على استعمال النائب محمد يتيم للحاسوب وأجهزة الشاشة والعرض لتقديم مداخلته في مناقشة التدبير الحكومي لقطاع التربية الوطنية والتعليم العالي بمناسبة انعقاد لجنة القطاعات الاجتماعية يوم الخميس 09 نونبر 2006 بحجة ضرورة المساواة وتكافؤ الفرص بين النواب في استعمال وسائل الوزارة، في إشارة إلى الحاسوب وجهاز العرض الذي استخدمه الوزيران الحبيب المالكي وانيس بيرو في عرضهما.

لكن هذه الحجة/ الورطة تخفي وراءها امتعاض نواب الفريق الاشتراكي من طريقة وقوة العرض المفصل الذي قدمه النائب محمد يتيم، والذي سعى من خلاله إلى مقاربة تدبير الحكومة لهذا القطاع الهام استنادا إلى أرقام ومعطيات مدققة.

الأمر ذاته حصل مع النائب سليمان العمراني الذي قدم قبل ذلك اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بعرضا موثقا ومفصلا حول حصيلة تدبير الحكومة وسياستها في مجال تحديث القطاعات العامة، وقد نال العرض من حيث مضمونه وطريقة عرضه استحسان العديد من النواب والأطر الذين حضروا الاجتماع، لدرجة أنهم طالبوا فيها النائب سليمان العمراني بضرورة نسخه وتوزيعه على أعضاء اللجنة.

 إن المثير في الاحتجاجات التي أبداها البعض حول هذا التجديد والتحديث غير المسبوق في أشغال اللجنة من قبل النواب، حيث ظل مقتصرا على الوزراء، هو كونها صدرت عمن يوصفون بكونهم أنصار الحداثة والتطور والإنفتاح على اجتهادات العصر والتعاطي الإيجابي مع وسائل وتقنيات الحضارة الحديثة.
النائب سليمان العمراني يوثق وقائع اليومين الدراسيين للفريق بالمحمدية في حاسوبه 

أقرأ كذلك مقالات ذات صلة:
- جريدة العدد 06 بتاريخ: 23 شتنبر 2006
- جريدة الأسبوعية الجديدة، عدد 94، بتاريخ: 17 نونبر 2006
- جريدة  الصادرة بتاريخ 13 نونبر 2006، عدد: 1284
من ممارسات العهد البائد
لا   أدري  أية خواطر وأفكار تتبادر إلى ذهن الوزير فؤاد عالي الهمة وهو يلمس كل ذلك الإقبال الهائل الذي عرفته لجنة الداخلية واللامركزية عندما "شرفها" بحضوره إلى جانب وزير الداخلية شكيب بن موسى، وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها، التي يشارك فيها من يوصف بـ"الرجل الثاني في النظام" في مناقشة مواضيع مع نواب وممثلي الأمة.

فاجتماعات هذه اللجنة تعرف حضورا متواضعا لا تتجاوز فيه النسبة في أحسن الأحوال وأفضلها ربع أعضاء اللجنة، لكن عندما هل وزير الداخلية الفعلي إلى جانب وزير الداخلية الرسمي لمناقشة تفاصيل الملف الأمني بالبلاد في أعقاب تفكيك الخلايا الإرهابية وكارثة انتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين، فإن حجيج النواب إلى القاعة المغربية لم يكد يترك مكان لجلوس نملة، فكل مقاعد القاعة المغربية، إضافة إلى مقاعد القاعات المجاورة التي جلبت إليها، امتلئت عن آخرها بالنواب أعضاء اللجنة ومن غير أعضائها.... لدرجة تفتق فيه عبقرية بعض النواب عن ابتداع حيل وطرق خاصة لحجز مقاعدهم ساعات طوال قبل موعد الإجتماع، فإحدى الفرق النيابية عقد اجتماعه الأسبوعي بالقاعة المغربية، وظل النواب في مقاعدهم لم يبرحوها إلى أن حان موعد الإجتماع على الساعة الثانية عشرة من صباح يوم الأربعاء 18 أكتوبر 2006، ومن النواب من قام بحجز كرسيه بواسطة وضع محفظته او ملفات أوراقه منذ الساعات الأولى من الصباح ...

لكن أول ما عاد السيد الوزير عالي الهمة إلى التواري في مكاتبه، وشرع وزير الداخلية في المناقشة التفصيلية لمشاريع القوانين الانتخابية المثيرة للجدل او ميزانية وزارته برسم سنة 2007، حتى عادت حليمة لعادتها القديمة، وتوارى النواب بدروهم إلى مصالحهم ومشاغلهم، وتناقص عدد النواب الحاضرين المشاركين في أشغال اللجنة حتى أصبح لا يتجاوز في أحسن الأحوال عدد أصابع اليدين.

أما لجنة المالية والتنمية الاقتصادية التي تناقش في هذه الأيام أهم مشروع قانون في البلاد: مشروع قانون المالية 2007، فعدد النواب الحاضرين فيها لا يتجاوز 10 نواب. بل إن قوانين هامة جدا تم تمريرها للأسف بحضور هزيل جدا، تجد فيه 8 أصوات مع المشروع، مقابل 6 أصوات معارضة...

طبعا الخلفية الذهنية التي تتحكم في مثل هذه الممارسات والسلوكات ترتبط بفترة العهد البائد، التي كانت فيها وزارة الداخلية هي الآمر/ الناهي في كل شيء، وهي صانعة الخريطة الانتخابية، الفترة التي كان لوزير الداخلية فيها اليد الطولى في كل صغيرة وكبيرة ...، وللأسف ما زال يراد لهذه الوزارة أن تلعب نفس الدور، رغما عن شعارات العهد الجديد والدمقرطة والحداثة وبناء دولة المؤسسات والحق والقانون.
نشر بجريدة ليوم 10 نونبر 2006
ضدا على الحصار الظالم المفروض على الحكومة والشعب الفلسطينيين:

نواب العدالة والتنمية المغربي يتطوعون بتعويض شهر كامل للشعب الفلسطيني

موقع شهود ـ الرباط ـ محمد لشيب :4/21/2006

 قرر نواب فريق العدالة والتنمية ذو التوجه الإسلامي خلال الاجتماع الأسبوعي المنعقد يوم الأربعاء 20 ربيع الأول 1427 هـ/ الموافق 19 أبريل 2006 للتبرع بتعويضات شهر كامل لفائدة الشعب الفلسطيني ودعما لسلطته الوطنية الديمقراطية في محنتها وحصارها المالي والاقتصادي الغاشم المفروض من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.
غياب البرلمانيين: من المسؤول؟
كتب الأخ النائب البرلماني رشيد المدور مقالا عن إحدى الظواهر المشينة التي يعرفها البرلمان المغربي، ويتعلق الأمر بظاهرة غياب البرلمانيين عن حضور الجلسات العامة وأشغال اللجان، التي يؤكد الأخ رشيد في مقاله المنشور بجريدة الأيام المغربية وفي عدد من المواقع الإلكترونية أنها "رسََّخت موقفا شعبيا سلبيا اتجاه العمل البرلماني، وهزت مصداقية المؤسسة التشريعية لدى الرأي العام؛ ولعل النسب المنخفضة لعدد المشاركين في الانتخابات التشريعية تفسير لذاك الموقف".
ويعتبر النائب المدور "أن غياب البرلمانيين عن حضور أشغال اللجان والجلسات العامة يعتبر بلا ريب إخلالا بمسؤولياتهم، خاصة وأنهم متفرغون ويتقاضون في مقابل ذلك تعويضا محترما، وتقاعدا محترما" ويشدد على أنهم "لن يكونوا جديرين بألقاب الاحترام التي يتبادلونها فيما بينهم، إلا عند قيامهم بواجب النيابة عن الأمة وتمثيلها، على الأقل في حده الأدنى، أي متابعة أعمال المجلس ولو بصفة مراقب"، كما يذكر في مقالته الهامة بالزيادة التي شهدتها تعويضات البرلمانيين بما يعادل 6000 درهم والتي تم رصدها لأجل تمكينهم من تحمل أعباء التنقل والإقامة، لكن الظاهرة رغما عن ذلك لا تزال على حالها.
ومن بين المقاربات التي دعا إليها النائب رشيد المدور لحل هذا الإشكال، نجد المقاربة القانونية الرامية لتفعيل التشريعات الموجودة، كما قدم مقترحات عملية للحد من الظاهرة، محملا المسؤولية لمكتبي البرلمان و للأحزاب الساسية والناخبين .........
من أجل رد الاعتبار للمؤسسة التشريعية

فريق العدالة والتنمية يحتج على الإقصاء الإعلامي لصوت المعارضة

ويعتزم عرض الموضوع على الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري
 
عبر أعضاء فريق العدالة والتنمية خلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفوية يوم الأربعاء 21 دجنبر 2005 عن احتجاجهم الشديد وتنديدهم بأسلوب تعامل الحكومة مع مجلس النواب، ودخل نواب الفريق قاعة الجلسات حاملين لشارات صفراء وضع على الساعد، ولافتات كتبت عليها شعارات تعكس التنديد والاحتجاج:
لا
للإقصاء الإعلامي للمعارضة البرلمانية
لا لخرق النظام الداخلي للمجلس
لا لتحويل مجلس النواب إلى مكتب ضبط لدى الحكومة
لا لاستمرار منطق التعليمات في الإعلام العمومي
لا لضرب الأعراف البرلمانية في الرقابة و التشريع
لا للحصار الإعلامي على المؤسسة التشريعية

وقد أوضح النائب الحبيب الشوباني نائب رئيس فريق العدالة والتنمية في تصريح أدلى به لجريدة التجديد بأن "تجاوزات الحكومة في حق المؤسسة التشريعية بدأت تأخذ طابعا ممنهجا يرمي للتهرب من المراقبة النيابية على العمل الحكومي، وحرمان مجلس النواب من حقه في التواصل مع الرأي العام عبر وسائل الإعلام العمومي، وخاصة فيما يتعلق بتقديم تقارير إخبارية غير منصفة، تعمل على إقصاء صوت المعارضة، كما حصل ذلك بشكل سافر يوم الخميس 16دجنبر الجاري".

ويضيف النائب الشوباني بأنه "لأجل ذلك وقياما بواجبه في الدفاع عن دور المؤسسة التشريعية، أخذ الفريق قرارا بتنفيذ برنامج عمل يرمي لتصحيح الاختلالات الكثيرة التي تطبع علاقة الحكومة مع مجلس النواب وتضر بصورة المؤسسة المذكورة، وتعمل على مصادرة صلاحياتها الدستورية".

وعن الهدف من وراء الاحتجاج أكد الشوباني بأنه  يرمي إلى "حمل الحكومة على التراجع عن مواقفها الخاطئة ورجوعها إلى جادة الصواب، والعمل على تحسين آلياتها في التواصل مع النواب والمعارضة واعتماد حوار بناء وهادف".

ودعا نائب رئيس فريق العدالة والتنمية في التصريح ذاته، باقي الفرق النيابية إلى تحمل مسؤولياتها، مشددا على "أن الإضرار بالمؤسسة التشريعية ينال جميع الفرق النيابية بدون استثناء، وأن كل طرف عليه أن يتحمل مسؤوليته بالشكل الذي يراه مناسبا لرد الاعتبار للمؤسسة".

وقد سبق لفريق العدالة والتنمية أن أصدر عقب اجتماعه الأسبوعي ليوم الأربعاء بلاغا أدان من خلال استمرار منطق التعليمات في تعامل القناة الأولى مع الأداء النيابي للفريق، وعبر عن عزمه عرض الموضوع على الهيئة العليا للسمعي البصري دفاعا عن الديمقراطية وتعزيزا لدولة الحق والقانون".

وتجدر الإشارة إلى أن الجلسة العامة التي انعقدت يوم الخميس 16 دجنبر2005 بمقر مجلس النواب للمدارسة والتصويت على مشروع قانون رقم 05. 34 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 00. 2 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، قد عرفت "فضيحة تشريعية كبرى أجملها بلاغ الفريق في عنصرين أساسيين:

- الأول تتمثل في تقديم الحكومة المشروع المذكور من طرف وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، الذي بدا أنه غير ملم بمضامين المشروع وانعكاساتها السلبية على عموم المواطنين، الأمر الذي جعل الفريق يصوت بالرفض

- والثاني في رفض الحكومة الممنهج وبشكل ميكانيكي لـ 35 تعديل تقدم بها فريق العدالة والتنمية بتبريرات وتعليلات غير مقنعة حتى لنواب من الأغلبية.

غير أن القناة الأولى في نشرتها الرئيسية المقدمة في اليوم نفسه على الساعة الثامنة لم تكن موضوعية في نقل وقائع الجلسة، وقدمت تقريرا إخباريا وصفه بلاغ الفريق بالمخدوم والخاضع لمنطق التعليمات، إذ لم يسم الفريق الذي قدم التعديلات على الرغم من أنها لم تقدم إلا من فريق واحد هو فريق العدالة والتنمية، كما أنها أقصت كليا كلمته في مناقشة المشروع وفي تفسير التصويت، فيما قدم التقرير نفسه حيزا وافرا من تعقيب وزير الاتصال على كلمة نائب رئيس الفريق المذكور، الأمر الذي اعتبره هذا الأخير تدليسا على المواطن وتكريسا لاستمرار منطق احتكار الحكومة وتحكمها في توجيه القناة الأولى وضرب مبدأ دمقرطة الفضاء السمعي البصري وحرية التعبير وضمان التعددية

وخلال جلسة يوم الأربعاء 21 دجنبر 2005 التي شهدت الحركة الاحتجاجية لفريق العدالة والتنمية تدخل النائب الحبيب الشوباني نائب رئيس الفريق والمكلف بخلية التواصل والدبلوماسية في إطار نقطة نظام عند بداية الجلسة ليعبر عن احتجاج الفريق واستنكاره لتعامل الحكومة مع المؤسسة التشريعية والإقصاء الإعلامي لصوت المعارضة البرلمانية.

وعند اختتام الجلسة تناول النائب عبد الصمد حيكر الكلمة في إطار المادة 66 من النظام الداخلي ليعبر مجددا عن "تنديد الفريق واستنكاره لاستهداف المؤسسة التشريعية من خلال السعي الدائم والمتكرر والذي أصبح يمارس بشكل ممنهج، لتقزيم دورها والحد من فعالية النواب من خلال عدة ممارسات"، أجملها النائب حيكر في:

-         أسلوب التعامل مع الأسئلة الكتابية وإرجاعها للنواب،

-         عدم احترام الآجال الدستورية للإجابة على الأسئلة،

-         مدى مصداقية أجوبة السادة الوزراء،

-         والظروف الصعبة التي واكبت المناقشات حول مشروع قانون المالية لسنة 2006،

-         عدم تغطية أشغال المجلس بالشكل المناسب،

-     والأكثر من ذلك ما حدث من نهج الحكومة لتوجه يرمي إلى تكميم أفواه المعارضة وفرض الصوت الوحيد، حيث عمدت القناة الأولى لعرض الرأي الحكومي.

وهذا يدفعنا كفريق يؤمن بضرورة قيامه بواجبه ، يقول النائب عبد الصمد حيكر، أن ندشن عدد من الخطوات التي نرمي من وراءه إرجاع الثقة وإعادة الاعتبار لهذه المؤسسة التشريعية.

هذا وقد شهدت الجلسة عقب هذا الاحتجاج إقرار من وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة بوقوع ما أسماه بـ"الخطأ المهني" متعهدا بالبحث في أسبابه  ولماذا ارتكب.


احتجاج الفريق بالجلسة العامة

وزارة المالية تخرق الدستور بعرضها وثائق بلغة أجنبية على البرلمان

عقدت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية زوال يوم الثلاثاء 13 دجنبر 2005 اجتماعا خصص لمدارسة عدد من النصوص القانونية المتعلقة بالمعاشات العسكرية، وكذا مناقشة إستراتيجية ونتائج المراقبة التي تقوم بها مديرية المراقبة العامة للالتزام بنفقات الدولة على الصفقات العمومية.

وقد أفادت مصادر برلمانية أن هذا اللقاء عرف إقدام وزارة المالية على توزيع عدد من الوثائق المتعلقة بالمراقبة العامة للالتزام بنفقات الدولة باللغة الفرنسية، في خرق سافر للدستور الذي ينص على أن اللغة الرسمية للبلاد هي اللغة العربية. إذ كيف يعقل أن تقدم وزارة على توزيع وثائق مفرنسة على نواب الأمة وبمؤسسة تشريعية المفروض فيها المدافع الأول عن ثوابت البلاد وقوانينها.

ولم يقف مستوى الارتباك الحكومي عند هذا الحد، تضيف المصادر نفسها، بل امتد ليشمل حتى النصوص القانونية المعرضة على اللجنة، حيث قدمت الوزارة أربعة مشاريع قوانين تتعلق بالمعاشات العسكرية، تعدل القوانين 71. 11 و 71. 13 و71. 15 و 92 .74. 1 الصدارة أساسا سنة 1971، لكن الإشكال الحقيقي هو أن الحكومة اشتغلت على النص الأصلي الصادر سنة 1973 دون تمكين النواب من النصوص التعديلية والمغيرة لهذه القوانين، وخاصة التعديلات الصادرة سنتي 1974 و1977... الأمر الذي أدخل الحكومة في خرق دستوري واضح، وبالتالي هناك تساؤل حول دور الأمانة العامة للحكومة في هذا الخرق، مع العلم أن النصوص القانونية تبقى عندها لسنوات...

وبسبب هذا الارتباك الحكومي طالب فريق العدالة والتنمية برفع جلسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية للنظر في هذا الخرق، وبالفعل ظهرت الضرورة إلى إعادة الحكومة النظر في النصوص المقدمة للجنة حتى تكون مطابقة للقوانين الجاري بها العمل.

العبث الحكومي بالبرلمان المغربي

الحكومة مرتبكة وتشتغل دون أجندة أعمال وتضغط على البرلمان باسم المصلحة العليا للبلاد

فوجئت الحكومة على حين غرة وغفلة منها باقتراب موعد دخول اتفاقية تبادل الحر مع الولايات المتحدة الأمريكية، فاتح يناير 2006، فأمطرت البرلمان بعدد من مشاريع القوانين الرامية لملائمة التشريع المغربي مع أحكام اتفاقيات التبادل الحر التي وقعها المغرب، ومارست الحكومة ضغطا شديدا على مجلسي البرلمان لتمرير هذه المشاريع في أقرب وقت بدعوى مراعاة المصالح العليا للبلاد.

فقد أفادت مصادر برلمانية أن نواب لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية بمجلس النواب عبروا عن احتجاجهم الشديد على سوء البرمجة الذي عرفته أشغال اللجنة ليوم الثلاثاء 13 دجنبر 2005 حيث تضمن جدول أعمالها مشروع قانون رقم 05. 34 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 00. 2 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة دون التوصل بنصه، وذلك لأن مجلس المستشارين لم يصادق عليه إلا يوم أمس الاثنين 12 دجنبر 2005، وقد عبر أغلب النواب عن تذمرهم من سوء البرمجة والأسلوب الذي تتعامل به الحكومة مع المؤسسة التشريعية.

وقد أفلحت تدخلات الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان في إقناع فرق الأغلبية بالتخلي عن احتجاجاتهم، مما أسهم في فرض برنامج مكثف على النواب يتضمن عرض المشروع من قبل الوزير المختص ومناقشته والتصويت عليه في نفس الجلسة، هو ما يتعارض مع المقتضيات القانونية المعمول بها والتي تعطي للنواب مهلة زمنية بين كل مرحلة من مراحل مدارسة القانون، في الوقت الذي تشبث فيه فريق العدالة والتنمية بموقفه الرافض لهذا الأسلوب في التدبير وغياب المنهجية في العمل والاحتفاظ بحقه في المناقشة والدراسة بكل حرية ودون ضغط.

في الوقت ذاته تعرض أعضاء لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس المستشارين للضغط نفسه لإتمام مناقشة مشروع قانون حماية الملكية الصناعية في أجل 24 ساعة، ليعرض على الغرفة الأولى في اليوم الموالي.

وقد برر وزير الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد في مناشداته للنواب والمستشارين بأن أي تأخير في المصادقة على المشروعين سيترتب عنه ضياع ستة أشهر من إمكانية الاستفادة من اتفاقية التبادل الحر التي وقعها المغرب مع مجموعة من الدول العربية والأجنبية.

كما عبر فريق العدالة والتنمية خلال كلمة النائب عبد القادر اعمارة برسم مناقشة مشروع قانون رقم 05. 31 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 97. 17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية عن تنديده بالتدبير الحكومي معتبرا أن "هذا التعامل حرم السادة النواب من مدارسة  مشروع القانون بالعمق المطلوب خاصة وأنه تضمن مقتضيات هامة بل وبعضها له حساسية كبيرة جدا على مستوى تمديد براءات الاختراع فوق عشرين سنة  والتعرض في مجال العلامات والشارات وإعطاء الحق في مجال التدابير على الحدود لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة لمنع سلع من التداول في حال الشك دون الرجوع إلى القضاء. إن هذه السرعة  حرمت المؤسسة التشريعية من حقها في المدارسة  المتأنية والعميقة وأدخل الحكومة في منطق الرفض الميكانيكي لكل التعديلات (رغم وجاهتها) والتي اجتهد فريق العدالة والتنمية  رغم ضيق الوقت في الإعداد لها لتحسين النص وتدقيقه وتصويب وضبط مقتضياته".

والغريب في الأمر أن الحكومة مارست ضغوطها في برمجة هذه النصوص القانونية –كما تفيد مصادر برلمانية- تحت شعار الدفاع عن المصلحة العليا للبلاد، في الوقت الذي تكشف فيه هذه الوقائع عن تخبط الحكومة وافتقاده لرؤية بسيطة وواضحة لطريقة وأسلوب عملها، وعدم توفرها على أجندة ومخطط عمل تهتدي به. فمشاريع القوانين المذكورة صودق عليها خلال اجتماع المجلس الوزاري المنعقد يوم 09 نونبر 2005 قبيل زيارة الملك محمد السادس لليابان، ومنذ ذلك الحين بقيت الحكومة نائمة إلى أن اقترب أجل دخول الاتفاقيات حيز التنفيذ، فأحالت النصوص المذكورة إحالة شكلية على البرلمان، وكأنه غرفة تسجيل. وهو الأمر الذي يفقد المؤسسة التشريعية دورها المنوط بها ويطبع أعمالها بالسطحية والارتجالية ويجعل النصوص القانونية المنبثقة عنها ضعيفة وهشة ومختلة ومحط انتقادات ومعرضة للتعديل من جديد في أقرب الآجال، فهل من مقتضيات المصلحة العليا للبلاد الوصول بمؤسستنا التشريعية لهذا المستوى يا حكومتنا الموقرة؟

محمد لشيب

ما قدو فيل زادوه فيلة: النواب يرفعون من قيمة تقاعدهم

فريق العدالة والتنمية يعارض الزيادة في معاشات النواب

 
صوت فريق العدالة والتنمية بالرفض على  مشروع قانون 35 ـ 04 بتغيير القانون رقم 24 ـ 92 المتعلق بإحداث نظام المعاشات لفائدة أعضاء مجلس النواب، وقد صادقت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية يوم الثلاثاء 6 دجنبر 2005 بأغلبية 7 مقابل معارضة 3 على هذا المشروع بعدما سحبت فرق الأغلبية تعديلاتها.

وتجدر الإشارة إلى أن مشروع الزيادة في معاشات النواب ظل يراوح مكانه منذ أن طرح بمجلس النواب في الولاية التشريعية السابقة. ولم تستطع فرق الأغلبية الحسم في التصويت لصالحه، بسبب المعارضة القوية التي أبداها فريق العدالة والتنمية للزيادة في تلك المعاشات، وهو الموقف الذي ظل فيه الفريق وفيا لمواقفه التي عبر عنها منذ الوهلة الأولى التي طرح فيها المشروع للنقاش بالمجلس في 02 ماي 2002، حيث أصدر بيانا أكد فيه: "رفضه لأي مقترح من شأنه أن يزيد في تحميل أعباء جديدة لفائدة النواب كيفما كان نوعها، خصوصا في ظل هذه الظروف العصيبة التي يجتازها مجتمعنا"، وعليه فإن الفريق: "يدعو من باب ترشيد النفقات ومراعاة الواقع الاجتماعي والظرف الاقتصادي المزري الذي تجتازه بلادنا إلى التخلي عن هذا المقترح، والعمل على وضع حد لجميع الامتيازات مهما كان نوعها وحجمها".

وقد ظلت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية تؤجل باستمرار الحسم في الموضوع الذي قدمت في شأنه فرق الأغلبية والفريق الدستوري الديمقراطي، تعديلات تصب في اتجاه الرفع من الزيادات المقترحة (طلب زيادة على زيادة) من مقترحات الحكومة في الزيادة، على اختلاف فيما بينهما.

أما عن مضمون المشروع فإن الحكومة اقترحت احتساب 1000درهم من المعاش عن كل سنة قضاها النائب في البرلمان، مما يجعل معاش النواب يتراوح بين 5000 عن ولاية واحدة، و30000 درهم عن 6 ولايات متتالية.

ومقترحات الفرق النيابية المشار إليها تطالب برفع المعاش إلى 1500 عن كل سنة بالنسبة للولاية الأولى، بمعنى أن النائب الذي قضى ولاية واحدة سيحصل على 7500 درهم و10000 درهم بالنسبة لولايتين، و30000 بالنسبة لستة ولايات، مع العلم فإن المعاش الحالي يحقق 5000 لولاية واحدة و7500 عن ولايتين، و9000 عن 3 ولايات فأكثر.

وتأتي هذه المصادقة على الرفع من تقاعد النواب في الوقت الذي لم تهدأ بعد الضجة التي أثارتها الزيادة في تعويضات النواب ب6000 ألف درهم. حيث خلفت جدلا واسعا سواء في الصحافة الوطنية أو في أوساط الرأي العام، وحتى داخل النواب والمستشارين أنفسهم، خاصة وأن الزيادة في التعويضات تم بعد ذلك في المعاشات تتم في ظل ضعف أداء غالبية البرلمانيين التشريعي والرقابي والتواصلي، وكذا الغياب عن أشغال جلسات اللجان النيابية الدائمة، والجلسات العامة للأسئلة الشفوية، أو الخاصة بالمناقشة والمصادقة على مشاريع القوانين. وهو ما عبر عنه الفريق من خلال موقفه من هذه الزيادة التي التي رفضها الفريق على اعتبار أنها لم تربط بين حضور النواب لأشغال المجلس ومتابعتها، وبين العمل والسعي لتوفير وسائل العمل والدعم لهم. وبالتالي فإنها كافأت المتغيبين ومنحتهم تعويضات عن الغياب وليس عن المجهود الرقابي والتشريعي والتواصلي المستمر مع دوائرهم الانتخابية.

مشاركة ثلاث صهاينة في مؤتمر البرلمان الأورومتوسطي المنعقد بالرباط

فريق العدالة والتنمية: نأمل أن لا تدنس أٌقدام الصهاينة أرض مؤسستنا البرلمانية

 

طالب فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب نواب الأغلبية والمعارضة بالتضامن والتكاثف من أجل عدم مشاركة نواب عن الكيان الصهيوني في أشغال اجتماع البرلمان الأورومتوسطي المنعقد بالرباط يومي 20 و21 نونبر الجاري، وأكد النائب عبد القادر اعمارة: "هذه مناسبة لنا جميعا أغلبية ومعارضة، لنتضامن حتى لا تدنس أقدام الصهاينة مؤسستنا النيابية في المؤتمر المزمع أن ينعقد ببلادنا في نهاية هذا الأسبوع"، ويضيف  اعمارة الذي كان يتحدث بمناسبة تفسير تصويت فريق العدالة والتنمية على مشروع قانون المالية لسنة 2006: "ذلك أننا نعتبر قضية مقاومة ورفض التطبيع مع الكيان الصهيوني هو حق للمغاربة جميعا، وليس لأحد الحق في خوصصته"، وقال موجها الكلام للحكومة، بعدما نوه وثمن ما عبر عنه السيد وزير المالية والخوصصة باسم الحكومة من حيث الموقف المبدئي من قضية اغتصاب فلسطين والموقف الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني ومؤسساته: "إننا نود أن نرى أفعالا لا مجرد أقوال على مستوى المقاطعة ورفض التطبيع مع الكيان الصهيوني سياسيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا...وأن تتكاثف جهود الجميع للتصدي لهذه المحاولات التطبيعية القائمة على قدم وساق ببلادنا".

وبمجرد ما تطرقت كلمة فريق العدالة والتنمية لموضوع المؤتمر المزمع احتضانه من قبل مجلس النواب المغربي، تدخل رئيس الجلسة عبد الواحد الراضي ليوقفها بحجة تجاوز الوقت المحدد، ويتناول الكلمة للإدلاء بما أسماه بالتوضيح. والذي بدا فيه رئيس مجلس النواب مرتبكا ومتناقضا، ففي البداية نفى نفيا قاطعا وجود أية محاولة تطبيعية مع الكيان الغاصب: "أحب أن أقوم بتوضيح، الأخ النائب تكلم على أننا في طريق التطبيع مع صهاينة، وأنا أقول ليس هناك أية بداية أو غيرها في التطبيع، خاصنا نوضح الأشياء ما نوقولوهاش ونخليوها مغلوطة"، ويضيف: "اللي كاين هو أن البرلمان الأورومتوسطي، الذي نحن أعضاء فيه، سينظم دورة استثنائية بمناسبة مرور عشر سنوات على مسلسل برشلونة"، وقد تم اختيار المغرب لاحتضان هذه الدورة حسب رئيس مجلس النواب لأنه من الدول الأكثر تعاونا وشراكة مع الإتحاد الأوروبي، وعن مشاركة الوفد الصهيوني فقد بررها توضيح رئيس مجلس النواب بالظروف العالمية والقوانين والأعراف الدولية: "هذه ظروف دولية كتفرض هاد الشي، وما عندنا ما نعملو، فبلادنا تلافت عدة مرات أن تكون عندها مثل هذه اللقاءات والاجتماعات وحرمنا من واحد العدد ديال الأشياء، ولكن في بعض الظروف ومصلحة البلاد تقتضي أن نستقبل هذه المؤسسة، نحن لا نستقبل الصهاينة" ويؤكد: "كلنا نعلم أن إسرائيل هي عضو في البرلمان الأورومتوسطي مثلها مثل باقي الدول التي تحصل على العضوية في سائر المنظمات الدولية، والقوانين الدولية والأعراف تقتضي أن يسمح البلد المنظم لأي اجتماع من هذا القبيل لكل الدول الأعضاء بالمشاركة".

وأكد عبد الواحد الراضي في رده على كلمة فريق العدالة والتنمية "بأننا لم نقدم الدعوة لأي أحد، هناك الآن مشاركة لـ35 دولة ونحن لم نوجه الدعوة لأي دولة من هذه الدول، فكل هذه الإجراءات هي من اختصاص البرلمان الأورومتوسطي بمكتبه ولجانه وأجهزته. ونحن فقط سنستقبله بالمغرب، لم نستدعي أحد، ولن نستقبل أحد، ولن نستضيف أحد، وهذه هي قواعد اللعب الموجودة".

ويضيف الراضي: "ولنفترض أن هؤلاء الصهاينة أتوا إلى المؤتمر وشاركوا في أشغاله، وانتهى الاجتماع وذهبوا، أين هو التطبيع؟ في أي محل؟ في أي مكان؟" ليجزم: "لا يوجد تطبيع، ما كاين حتى تطبيع. وهذه ليست أول مرة تقوم فيها الدولة المغربية باستضافة تجمعات دولية يحضر فيها الخصوم والأعداء، لأن هذه هي قواعد اللعب".
نشر بجريدة التجديد بتاريخ 19/11/2005
فرق المعارضة تنسحب من جلسة مدارسة مشروع قانون المالية
احتجاجا على وتيرة الاشتغال والغياب الفظيع للحكومة 

أعلن فريق العدالة والتنمية صبيحة أمس (الثلاثاء) انسحابه من الجلسة العامة المخصصة للمناقشة والتصويت على الميزانيات الفرعية برسم مشروع قانون المالية لسنة 2006، احتجاجا على غياب الوزراء المعنيين بمناقشة ميزانياتهم القطاعية، إذ لم يحضر أشغال هذه الجلسة سوى وزير الثقافة. وقد سانده في ذلك الفريق الدستوري الديمقراطي الذي عبر عن تأييده لموقف الفريق، معلنا بدوره انسحابه من الجلسة.

وقال الحبيب الشوباني النائب الأول لرئيس فريق العدالة والتنمية في كلمة له "يؤسفنا أن نعلن انسحابنا من هذه الجلسة نظرا لما شابها من ظاهرة مزعجة ومؤلمة والمتمثلة في الغياب الفظيع لأعضاء الحكومة" وأكد في السياق ذاته أن "هذا الغياب يعبر عن انعدام التواصل والاحترام المتبادل بين الحكومة والمؤسسة التشريعية".

وأشار الشوباني إلى "أن مسلسل مناقشة مشروع قانون المالية قد عرف مسار غير عادي انعكس بشكل سلبي على مستوى المناقشة والتواصل" ملفتا انتباه الحكومة إلى أن انسحاب فريقه بمثابة رسالة" نأمل أن تكون متفهمة بالنظر للأجواء غير المساعدة لأعضاء مجلس النواب على أداء مهامهم".

 وشدد الشوباني  في تصريح لـ التجديد على أنه لم  يكن بدا من الوصول لهذا الموقف، لأن علاقة الحكومة مع أعضاء مجلس النواب لم تعد علاقة تواصل مسؤول يترجم ويعبر عنه بسلوكات مسؤولة.  ونبه النائب البرلماني إلى الغياب المتكرر للوزراء ليس فقط في جلسات مناقشة مشروع قانون المالية بل عن باقي الجلسات الأخرى وفي مقدمتها جلسات الأسئلة الشفوية

 وأوضح الشوباني على أن  مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2006، تميزت هذه السنة بسلوكات غير مقبولة تامة توجت بهذا الغياب غير المسؤول للوزراء في جلسة الاستماع لملاحظات الفرق حول ميزانياتهم القطاعية.، معتبرا ذلك بمثابة  عدم تقدير الحكومة لمسؤولياتها تجاه المؤسسة التشريعية وكان لابد أمام هذا   وقال الشوباني إنه "  أمام هذا الغياب كان لابد  أن نرسل رسالة واضحة تؤكد على ضرورة قيام علاقة احترام وتعاون بين الحكومة والبرلمان."

 وعما إذا كان فريق العدالة والتنمية سيقوم بخطوات أخرى قال الشوباني" بطبيعة الحال هناك الآن تفكير في مجموعة من الخطوات لرد الحكومة إلى جادة الصواب، لأنها مخطئة جدا في تقديرها لعلاقتها بالمجلس بطريقة مسؤولة"،  وتابع بالقول  إن هناك عدة إجراءات سنباشرها إن في الأيام المقبلة، لكي نضع الرأي العام في صورة ما يجري على مستوى علاقة الحكومة  بالمجلس وكذا في أداء هذا الأخير .

وعبرت ميلودة حازب عن  الفريق الدستوري الديمقراطي من جهتها عن  امتعاضها  من السلوكات التي تصدر عن الحكومة في حق النواب، خصوصا فرق المعارضة، وقالت: "إن هذه السلوكات هي محاولة من جانب الحكومة لتقزيم دور المعارضة وممارسة الضغط  عليها"، مضيفة أن "ذلك يعد تنقيصا من جهود نواب فرق المعارضة واستهتارا بأداءهم الرقابي في مواجهة العمل الحكومي".

وصرحت النائبة حازب للتجديد: "إن تضامننا مع فريق العدالة والتنمية في الانسحاب من الجلسة يفرضه استهتار الحكومة بالنواب، وكأنها تقول لنا: "أنا لدي أغلبيتي أصوت بها على ما أشاء، ولتفعل فرق المعارضة ما تريد"ن وهذا ليس وليد اليوم، بل هو مرتبط بكافة الظروف والأجواء المحيطة بمناقشة مشروع قانون المالية، سواء على مستوى اللجن أو في الجلسات العامة، من حيث ضيق الوقت وعدم التمكين من الوثائق وفرض برنامج زمني مكثف لم يمكنا من المناقشة الكافية لأهم مشروع قانون في السنة".

وعقب الانسحاب اعتصم نواب فرق المعارضة (فريق العدالة والتنمية والفريق الدستوري الديمقراطي) ببهو المجلس في تعبير منهم عن رفضهم للامبالاة الحكومة بجهودها في ترشيد العمل البرلماني وممارسة دروها الرقابي على العمل الحكومي، في أفق إخراج قوانين تخدم مصالح المواطنين.
 
نشر بجريدة التجديد بتاريخ 16/11/2005
اقرأ المقال في المصدر - جريدة التجديد


<<الصفحة الرئيسية