تقليب نظر ...
نقلب النظر، ونعبر عن الأراء والمواقف، بحرية ومسؤولية، والهدف هو بلورة رأي عام قوي ومؤثر ... يصنع الحدث ويتطلع للمستقبل
متى تتحرر العقول ... لنحرر الأوطان ..؟؟؟ (الصومال نموذجا)

تقول آخر الأخبار الوادرة من أرض الصومال الشقيق الرازح تحت كلكل الاقتتال والمجاعة والفقر أن "حركة الشباب المجاهدين"، أعلنت أول أمس عن تشكيل وحدة خاصة أطلقت عليها «لواء القدس» بهدف «تحرير المسجد الأقصى والدفاع عنه»، وقد تظاهر المئات أول أمس في بمعسكر في حي سوكالولاها بشمال العاصمة الصومالية مقديشو ضد إسرائيل، تلبية لدعوة من حركة «الشباب» الإسلامية التي أعلنت بالمناسبة تشكيل وحدة خاصة هدفها «تحرير» فلسطين.

طبعا لا أحد ينكر أن تحرير الأقصى وطرد العدو الصهيوني من أرض فلسطين السليبة هو حلم كل مسلم يغار على قضايا أمته، لكن واقع الحال اليوم في الصومال يقول بأن التحرير الحقيقي يجب أن يبدأ من هناك، بين الفصائل "الإسلامية" المتناحرة، بين الإخوة الأعداء، رفاق سلاح المقاومة الذين فرقتهم حسابات المصالح والصراع على السلطة، بعدما فطن العدو الأمريكي والصهيوني إلى زرع بذور الضغينة والصراع بين أبناء العقيدة الواحدة والبلد الواحد والمصير المشترك، بعدما أخذ الدرس من محاولاته السابقة ووعى الدروس التي لقنتها له المقاومة الصومالية "عملية الأمل".

لن أخوض في هذه العجالة بدهاليز الحسابات السياسية التي حملت الشيخ شريف رفيق "حركة الشباب المجاهدين" في حرب المقاومة إلى رأس السلطة في الصومال، كما أنني لا أبدي أي تعاطف مع الحكومة الصومالية على حساب حركة الشباب أو العكس، بل إن الذي يهمني في المقام الأول هو نجاح الصومال الذي قضت سنوات طويلة من عمرها في الصراعات الحروب في الخروج من هذا المأزق، وأن تتوحد جهود أبناء الصومال ضد العدو "أنا وابن عمي على الغريب!!!"

إن تحرير الأرض لا بد ان يكون مسبوقا بتحرير للعقول من نوازع الفرقة الضيقة، والتخلص مما أسماه المفكر الجزائري مالك بن نبي رحمة الله عليه بـ"القابلية للاستعمار"، فالمحتل لا يمكن أن يستمر في أرض، رازحا على شعبها ومستغلا لمقدراتها إذا لم تكن هناك قابلية من الطرف المحتل (بفتح التاء) تشجع على ذلك، ومن ذلك ما حملته لنا وكالات الأنباء العالمية من أخبار تتحدث عن فرض تنظيم "الشباب" الإسلامي الذي يسيطر على القسم الجنوبي من الصومال وعلى غالبية أحياء مقديشو لنظام جديد يفرض على النساء ارتداء الجوارب لإخفاء أقدامهن، وقد نشر التنظيم عناصره المزودين بسياط في الشوارع المحيطة بسوق بكارة التقليدي المزدحم في مقديشو الأسواق لضرب النساء اللواتي لم يلتزمن بالقرار، وقبلها عملت الحركة على منع النساء من ارتداء مشدات الصدر بحجة ان ذلك يخالف الاسلام لانطوائه على غش وتضليل، كما منعت حركة "الشباب" عرض الافلام والرنات الموسيقية للهواتف المحمولة والرقص في الاعراس ولعب أو مشاهدة كرة القدم.

وبالتالي فليس غريبا في ظل هذا التغييب للحكمة والعقل في النظر للأمور في أبعادها الكبرى أن نسمع بفشل وساطة لاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بين فريقين "إسلاميين" كانوا إلى وقت قريب في خندق واحد ضد العدو المحتل، لكنهم اليوم يتراشقون بالصواريخ والرشاشات لخدمة أجندات خارجية.

وما يصدق على الصومال ينسحب على دول عدة في عالمناالعربي والإسلامي المثخن بالجراح والآلام ... فمتى نحرر عقولنا لتحرر أوطاننا؟؟؟

-------------------------------------------

مواضيع ذات صلة:

- لكن من هو اللص؟ (دحض لأكذوبة القراصنة في الصومال)

وفاة الداعية المغربي الشيخ سعيد الزياني رحمة الله عليه

انتقل الى رحمة الله وعفوه صبيحة هذا اليوم (الجمعة) الداعية الشيخ سيعد الزياني، وذلك على إثر حادث أليم أثناء عودته من قطر إلى الشارقة بالإمارات العربية المتحدة، فـ "إنا لله وإنا إليه راجعون".

الداعية الشيخ سعيد الزياني

وقد كانت دروس الفقيد ومواعظه تحظى بإقبال شبابي كبير في مساجد قطر ودول الخليج العربي التي استقر بها منذ مدة، وذلك لأسلوبه الممتع في الطرح وحسن تواصله مع الشباب وفهم احتياجاتهم.

وقد كانت مناسبة أول شهر رمضان أصومه في قطر فرصة سانحة للقاء بالشيخ والتعرف عليه عن كثب خلال حفل إفطار نظمه المغاربة بالدوحة قبل سنتين.

ولعل الكثير من الناس لا يعرفون أن الفقيد كان الصحافيين العاملين في إذاعة ميدي 1 بطنجة في الثمانينات، كما كان منتجا في الإذاعة المغربية، ومن برامجه الإذاعية الشهيرة "سمير الليل" ...

رفقة الفقيد خلال حفل إفطار في شهر رمضان عام 142.

وقبل قليل عممت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة قطر على الصحف المحلية هذا المقال حول فضيلة الشيخ الفقيد:

الشيخ الزياني مثالا للداعية المخلص صاحب القبول عند الناس

فقدت قطر داعية من دعاتها وعلما من أعلامها أصحاب الحضور في الدعوة والبذل والعطاء لدين الله نحسبه والله حسيبه من المخلصين، حيث كان رحمه الله يمتاز بأمرين أولهما القبول لدى من يسمعه مما يشعرك بأنه أوتي الأمر الأهم ألا وهو الإخلاص في الدعوة والتي بها يصل ما يقوله إلى قلوب مستمعيه قبل آذانهم بطريقته المعهودة في الإلقاء والوعظ ، إنه فضيلة الشيخ سعيد الزياني رحمه الله وهو من الرجال الذين سخرهم الله لخدمة دينه والدعوة إليه ليكون مفتاحا للخير مغلاقا للشر هاديا للناس إلى سبيل ربهم وطريقه المستقيم ، وعملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن لله تبارك وتعالى خزائن للخير و الشر مفاتيحها الرجال فطوبى لمن كان مفتاحا للخير مغلاقا للشر وويل لمن جعله مغلاقا للخير مفتاحا للشر) .

وكان الشيخ رحمه الله تعالى من الدعاة الذين قدموا العديد من المحاضرات والدروس خلال رمضان المنصرم في جميع أنحاء الدولة شرقا وغربا فمن جامع فرهود بالسيلية إلى جامع الإمام مالك في مدينة الشمال مرورا بمساجد وجوامع كبار بالدوحة كجامع عمر بن الخطاب وجامع حصة السويدي بمنطقة العزيزية والعديد العديد من المساجد كان يطير من محاضرة لينتقل إلى درس ومن درس إلى ندوة داعيا إلى ربه ومهما أطال كانت المساجد تمتلئ عن بكرة أبيها جالسة معه حتى ينتهي .

وكان الشيخ علما من أعلام الدعوة والذب عن العقيدة السليمة والصحيحة على منهج أهل السنة والجماعة وكان مجاهدا في هذا المجال يزود عن حياض الإسلام شرقا وغربا مدافعا عن السنة وعن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مفندا افتراءات المفترين مظهرا لباطلهم مؤكداً على التخلية قبل التحلية تخلية القلب من المشاغل التي تحول بينه وبين القرب من ربه سبحانه وتعالى ، هذا بالإضافة إلى معايشة واقع المسلمين شرقا وغربا والتألم لآلامهم والحزن على مصابهم وما يهتم به المسلمون ويمس حاجتهم .

وكان الشيخ رحمه الله تعالى قد وافته المنية في حادث أليم بدولة الإمارات العربية المتحدة يوم الخميس غفر الله له وتغمده بواسع رحمته اللهم أمين .

إن موت عالم من علماء الإسلام، ثلمة كبيرة ومصيبة عظيمة تحل بالأمة، لأن العلماء، هم سادة الأنام ومصابيح الظلام، بهم يُعرف الحلال والحرام، وبفتاواهم تتضح الأحكام، وبمواعظم تصلح القلوب، وتنيب إلى علام الغيوب، وهم في الأرض زينة لها وهداية للحيارى فيها، كحال النجوم في السماء. ومنذ أيام فقد المسلمون علما شامخا، وجبلا من جبال العلم راسخا، فقدت الأمة العلامة عبد الله بن جبرين، رحمه الله رحمة واسعة وألحقه بالصالحين ورفع درجته في عليين، فقد كان عالما عاملا، زاهدا في متاع الدنيا، ورعا كريما سخيا، واسع العلوم والمعارف، زاهد في الشهرة والظهور، باذلا نفسه لدينه، تعليما ونصحا وعونا للمحتاجين وإغاثة للملهوفين.

وفقده رحمة الله من الساحة الدعوية فيه دعوة لكل مسلم غيور من أي موقع كان، أن يبذل وسعه لإعداد دعاة ، يحملون علم الشريعة ويذبون عن الدين، فإن الأمة إن تهاونت في هذا الأمر بليت بالجاهلين الذين يضلون الناس ، والعناية بتأهيل من يقوم بشأن الدين ويجب أن يتوازن الاهتمام بهذا مع الاهتمام بشؤون الدنيا وليس على حساب شؤون الدين ، فالدين عماد الأمة وضمان بقائها ومصدر قوتها

وذكر ابن عباس وغيره من علماء السلف: في قوله تعالى : (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ، وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ{ . أن نقصان أطرافها ،" ذهاب علمائها وفقهائها وخيار أهلها وهذا أحسن ما قيل في تفسير هذه الآية, حتى قال ابن عبد البر عن هذا القول: " تلقاه أهل العلم بالقبول ، وكانوا يقولون: موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار .

وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا )فموت العلماء من أعظم المصائب على الإطلاق, وقد فقدت الأمة الإسلامية بوفاة الشيخ عبد الله الجبرين عالماً جليلاً , ومربياً عظيماً ، وأباً حانياً ، وفقيهاً ومفسراً ، وأصولياً ، ونحوياً ، وأديباً ، وقدوةً وإماماً كبيراً .

وأخبر الرسول أنَّ له تركة وميراثًا، لا يمكن أن يختص بها إلا من أراد الله له الخير، وأخبر أن هذا الميراث ليس من فئة الدينار والدرهم، وإنما هو العلم الذي من تحصل عليه فإنما وفق لخير عظيم، قال : ((إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، وإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا، إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَه أَخَذَ بِحَظٍّ وافر)) رواه أبو داود والترمذي وغيرهم.

رحم الله شيخنا وأسكنه الفردوس الأعلى وجزاه عن دينه وأمته خير ما يجزي العلماء الربانين والدعاة الصادقين الذين أخلصهم الله لدينه ، وأخلصوا دينهم له ، اللهم أجرنا في مصيبتا واخلفنا لنا خيرا منها، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واغفر اللهم لنا وله.
القرضاوي: ما كان لقطر أن تسمح للصحافي الدنمركي بزيارتها .. !!!

محمد لشيب – الجزيرة توك – الدوحة

 انتقد العلامة الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين استضافة قطر للصحافي الدنمركي "فلمنغ روس" رئيس تحرير صحيفة «جيلاندز بوستن - Jyllands Posten» الدانمركية الناشرة للرسومات المسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، في فعاليات احتفال قطر باليوم العالمي لحرية الإعلام المنظمة من قبل اليونسكو قبل ثلاث أيام.

وقال القرضاوي خلال خطبة الجمعة اليوم بمسجد عمر بن الخطاب بالدوحة "ما كان لقطر أن تسمح للصحافي الدنمركي بزيارتها"، وأشار القرضاوي إلى أن مسئولين قطريين أوضحوا خلال اتصالهم به، بأن الأمر لا يتعلق برسام الصور المسيئة للرسول الأكرم، وأنهم لم يكونوا على علم ومعرفة بشخصيته قبل دخوله قطر، وهو ما اعتبره الشيخ القرضاوي في كلمته بأنه "عذرا لا يكفي وما كان ينبغي الغفلة عن هذا الأمر" وقال إن "الجهل في هذه القضايا والغفلة ليست عذرا ولا تكفي، ونحن نعلم أن للدانمارك موقفا من الإسلام ورسوله وكتابه وشريعته وأمته، وقد كان موقف معروفا"، وأضاف أنه "حينما يدعي الناس لمثل الاحتفال باليوم العالمي للصحافة ينبغي أن ندقق في المدعوين حفاظا على حرمة ديننا ورسولنا".

وأكد القرضاوي في خطبته التي نقلتها إذاعة وتلفزيون قطر على الهواء مباشرة على أن مواقف الدانمرك وصحافتها من الرسول محمد صلى الله عليه وسلم معروفة، والرسوم الكاريكاتورية المقززة والتي لا يقبلها منطق ولا دين ولا خلق ولا ذوق في حق أعظم رسل الله، أساءت إلى أمة كبرى مقدارها مليار ونصف مليار مسلم كلهم يفدون رسولهم بأنفسهم وآبائهم وأمهاتهم، وذكر رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن "هؤلاء أساؤوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعتذروا، فلا رئيس وزراءهم اعتذر، ولا رساموهم اعتذروا، ولا الصحيفة التي نشرت هذه الإساءات اعتذرت، وقد ثار العالم الإسلامي في ذلك الوقت من أقصاه إلى أقصاه ولم يقبل أن يهان الرسول الكريم بهذه الشكل، ولكن الناس يقولون إن المسلمين قوم نساؤون سرعان ما تنطفئ جذوتهم وسرعان ما ينسون الإساءة والجريمة".

وكان الشيخ يوسف القرضاوي قد ضم صوته في الخطبة ذاتها إلى الأصوات المنددة والمحتجة على زيارة بابا الفاتيكان بندكت السادس عشر لمملكة الأردن بسبب تصريحات المسيئة للإسلام والرسوم محمد صلى الله عليه سلم فور تنصيبه على رأس الفاتيكان والتي اتهم فيها المسلمين بنشر الإسلام بالعنف والقتل والسيف.

وقال القرضاوي بأنه لم يكن يجدر بالسلطات الأردنية السماح له بهذه الزيارة ما دام لم يعتذر لأمة الإسلام عن تلك الإساءات كما طالبه بذلك الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حيث قرر تجميد العلاقات مع الفاتيكان إلى حين صدور اعتذار أو موقف معين حول هذه الاتهامات.

احتجاجات "بأثر رجعي" على "شيطان الدنمارك" في الدوحة!

محمد لشيب - الجزيرة توك – الدوحة

 

لا يبدو أن متاعب "روبير مينار" مدير مركز الدوحة لحرية الإعلام بقطر ستنتهي قريبا، إن لم يكن ما حصل هذه الأيام من شد وجذب يشكل منعطفا حاسما لخصومه الذين وصلوا هذه المرة حد المطالبة بـ"رأسه" وإقالته من على رأس مركز الدوحة الذي انتقل إليه من باريس حيث كان رئيسا لمنظمة مراسلون بلا حدود.

فعشرات الرسائل التي تبادلها الشارع القطري هذه الأيام تنبؤ عن احتقان شعبي وغضب كبير جراء مشاركة المدعو "فلمنغ روس" رئيس تحرير صحيفة «جيلاندز بوستن - Jyllands Posten» الدانمركية الناشرة للرسومات المسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، في فعاليات احتفال قطر باليوم العالمي لحرية الإعلام المنظمة من قبل اليونسكو قبل ثلاث أيام..

"نرفض كمسلمين وكقطريين استضافة من تطاول على ديننا ورسولنا "الدنماركي فلمنغ روس" في بلادنا، ومشاركته في الاحتفال الذي ينظمه مركز الدوحة لحرية الإعلام بمناسبة اليوم العالمي للصحافة..

تِكْرَم قطر ..ونِكْرَم أن نكون أول دولة مسلمة تستضيفه على أرضها ..انشر حملة رفض استضافت "فلمنغ روس في قطر، أرسلها للعضيد 2994".

هذه هي العبارات التي حملتها مئات وآلاف الرئاسل النصية القصيرة التي تداولها الناس عبر هواتفهم الجوالة طيلة اليومين الماضين، إلى جانب خوض غمار حملات تنديدية ظلت حبيسة أسوار المنتديات ا لإلكترونية ومواقع الإنترنيت، مما جعلها بدون صدى أو أثر يذكر، لدرجة أن لا أحد، حتى من بين الصحافيين المشاركين في الاحتفالية لم ينتبه للأمر، أو لم يشأ أن يحركه إلا بضوء أخضر ممن يعنيه الأمر، لدرجة أن مداخلة "فلمنغ روس" في جلسة حول «دور الصحافة في دعم الحوار بين الأديان والفهم المشترك» التي شارك فيها إلى جانب "روبير مينار" مدير مركز الدوحة لحرية الإعلام لم تشر إليها أي جريدة قطرية لا من قريب ولا من بعيد.

واليوم وقد مرت على احتفالية اليوم العالمي لحرية الصحافة أكثر من يومين، تتواصل الحملة الإلكترونية وعبر الرسائل القصيرة للدعوة إلى "احتجاج بأثر رجعي" من خلال مظاهرة عقب صلاة الجمعة غدا، للتنديد بهذه الزيارة، مع العلم أن المستهدف بهذا الاحتجاج قد يكون عاد أدراجه غلى بلده بعدما مرر رسالته "الحضارية" في مؤتمر الدوحة.


ومن جانبه أكد مركز الدوحة لحرية الإعلام أن دعوة الصحافي الدنماركي كانت من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) على اعتبار أحد شركاء جائزة اليونسكو لحرية الصحافة، وقالت هاجر سموني (منسقة أبحاث بمركز الدوحة لحرية الإعلام) في اتصالنا هاتفيا بها أن المركز لا علاقة له بالدعوة، كما أن تأشيرة المعني بالأمر منحت من قبل السلطات القطرية المعنية، وهي التي سمحت للصحافي الدنماركي بالحضور والمشاركة في الاحتفالية.

ومهما يكن من أمر من يتحمل مسئولية دعوة رئيس تحرير صحيفة أساءت لملايين المسلمين عبر العالم، ودون إقحام أنفسنا في معارك تصفية حسابات معينة بين مركز الدوحة لحرية الإعلام وأطراف أخرى والتي يبدو أن ستسعر بشدة هذه الأيام، فإن الذي يهمنا في هذا المقام بالدرجة الأولى هو طريقة تفاعل الجمهور مع هذا الحدث، والذي يؤشر في اعتقادي لضعف كبير في الحراك الشعبي الجماهيري، مما جعل متأخرا وضعيفا إلى أبعد الحدود.

الجزيرة توك في حوار مع دار التضامن مع المستضعفين بتركيا

مؤتمر "غزة النصر" بإسطنبول يبحث دور العلماء في نصرة فلسطين
محمد لشيب - من مطار الدوحة الدولي متجها إلى اسطنبول  
الأربعاء الثالثة صباحا بتوقيت غرينيتش 

palnusra1

تنطلق غدا (الخميس) بمدينة اسطنبول التركية وعلى مدى ثلاث أيام وقائع مؤتمر "غزة النصر" الذي تنظمه الحملة العالمية لمناصرة فلسطين إحدى فعاليات الحملة العالمية لمقاومة العدوان
ويهدف المؤتمر حسب منظميه إلى إطلاق ما اعتبره مرحلة جديدة من المشاركة الفاعلة لعلماء الأمة، وتعزيز دور الشعوب العربية والإسلامية في نصرة القضية الفلسطينية.
كما انه يسعى إلى التباحث العلمي الشرعي في القضية الفلسطينية وفي فقه المقاومة بخاصة، وفي أفضل السياسات الشرعية لإخراج أهلنا المنكوبين في غزة من محنتهم، وكذا كسر حصار غزة، ورفع شتى ألوان المعاناة والمشقة عن كاهل المحاصرين، وخصوصاً الأطفال والنساء والعجزة منهم، مع الاهتمام بالصحة والتعليم والحالة المعيشية، كما تقول رسالة المؤتمر بأنها تتوخى الخروج بمشاريع وبرامج عملية في المجالات السياسية والحقوقية والقانونية والإغاثية والإعلامية، لنصرة ودعم أهلنا في فلسطين بعامة وغزة بخاصة.
ومن المنتظر ان يشارك في فعاليات المؤتمر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، إلى جانب خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية - حماس، ورمضان عبد الله شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي والدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إلى جانب ثلة من علماء الأمة وقادة الحركات الإسلامية عبر العالم.
اما عن أبعاد المؤتمر فقد اجملتها ورقته التصورية في إبراز البعد الإسلامي في الصراع مع العدو الصهيوني، والتأسيس لصياغة دور جديد لعلماء السنة والجماعة فيما يتعلق بقضايا الشأن العام، والمساهمة العلمية الفاعلة للخروج بمشروع سياسي شرعي جديد للتخفيف من معاناة أهلنا في فلسطين، مع التركيز على مأساة أهلنا في غزة، وعلى المشاريع العملية التي تخدمهم.
وعليه فإن المؤتمر المنعقد أيام الخميس والجمعة والسبت 12-14 من فبراير الجاري سيظل في حال انعقاد مفتوح، وستنبثق عنه أمانة تتابع توصياته وقراراته وتفعٌُل برامجه، وتعد لدورات انعقاده اللاحقة.
كما قد يعقد له مؤتمرات متتالية في مواقع مختلفة من العالم الإسلامي، وذلك لتغطية ومتابعة محاوره المتعلقة بالجوانب الإنسانية والحقوقية والإعلامية من القضية الفلسطينية. 
وتؤكد الحلمة العالمية لمناهضة العدوان على أن مؤتمر "غزة النصر" يهدف إلى جمع علماء الأمة من كافة الأقطار الإسلامية للتباحث في الواقع الجديد الذي اعقب العداون الصهيوني على قطاع غزة وانتصار المقاومة الفلسطينية من أجل للخروج بخطوات عملية ملموسة لنصرة أهلنا المنكوبين في غزة.     
وتؤكد الورقة التصورية على أن "الهجوم الوحشي الهمجي من العدو الصهيوني على أهلنا المحاصرين في غزة يمثل بعداً جديداً من أبعاد المعضلة التي تمر بها المنطقة العربية منذ مرحلة "النكبة"، كما أنه "كشف عن معادلة جديدة أخذت بالتشكل في واقع المنطقة، حيث انحسار الدور الرسمي العربي، سواء الفردي على مستوى الدول، أو المشترك في إطار جامعة الدول العربية، إلى جانب تراجع ملموس في ثقة الشعوب وقناعتهم بواقعهم السياسي، وهو ما وصل في بعض الأحيان درجة الاتهامات العلنية الصريحة للحكومات بالخيانة والتواطؤ، ومع وصف للجهود والقرارات بالإخفاق والفشل، مما يخلق جواً مشحوناً ومليئاً باليأس والإحباط، وبما قد يهدد أمن بعض هذه الحكومات".
وتضيف أرضية المؤتمر أن أكبر تصديق لمستوى هذا الإخفاق والفشل، هو ترك هذا الواقع الجديد دون أية مبادرة ملموسة لمعالجته، وإعادة كسب ثقة الشعوب، وقطع الطريق أمام أطراف متعددة تتلهف لمثل هذه الفرصة لملأ الفراغ وللتأثير في واقع المنطقة ومستقبلها.
كما تؤكد الورقة على أن "الواقع العربي وقف عاجزا أمام العدوان والاجتياح الصهيوني حتى عن عقد مؤتمر قمة للجامعة العربية، ليقوم  بدلاً عن ذلك بالجري وراء مجلس الأمن".
وتقول الورقة أنه "في ظل هذه الظروف العصيبة يبقى أهلنا المحاصرون في غزة هم الضحية الحقيقية لهذا التجاذب والتنازع بين أهل الحكم والسياسة، وتبقى الشعوب العربية مقهورة عاجزة لا حيلة لها وسط الحصار الكبير الذي تعيش فيه ضمن واقعها العربي الرسمي، وتعيش بانفعاليتها المعتادة فريسة سهلة للتجييش والتعبئة والإثارة من قبل كافة الأطراف التي يمتلىء بها الفضاء العربي، دون أن تتبين إلى أين يقودها هؤلاء، ودون أن تتفكر فيمن هو الطرف المؤهل لصياغة المرحلة القادمة والجدير بالثقة تبعاً لذلك".
ويؤكد منظموا مؤتمر "غزة النصر" أن طرفا واحدا لا يزال صوته خافتاً وجهده معتّماً عليه مع تطلع العديد لدوره ومناشدتهم إياه أن يعود لسابق عهده وتاريخه، ليشارك بحيوية وفاعلية في المواقع المتقدمة للتأثير، في إشارة إلى العلماء، وتضيف الورقة التمهيدية أن "الدور المتحدث عنه للعلماء ليس دور الفتوى المجردة، ولا إصدار البيانات التي غلبت على مسيرة العلماء في السنوات الأخيرة، ولكن دور الفعل والتأثير الميداني الملموس الذي يبحث عنه المخلصون من أبناء الأمة.
ومن المنتظر أن تشهد أيام المؤتمر الثلاث تنظيم سلسلة من الندوات وورش العمل على ان يختتم بمهرجان جماهيري حاشد.
ستتمحور الندوة الأولى التي ستنطلق اليوم حول "رؤية سياسية للمستجدات والمتغيرات الجديدة" يتحدث فيها الدكتور عبد الله النفيسي عن المتغيرات الدولية، فيما سيتحدث كل من خالد مشعل ورمضان شلح عن رؤية حركتهما (حماس والجهاد) لهذه التطورات، فيما يستعرض الشيخ حامد العلي رؤية السياسة الشرعية.
أما الندوة الثانية فسوف تركز على دور العلماء في النوازل المعاصرة، ويحاضر فيها كل من الدكتور ناصر العمر والدكتور عبد الرحمن عبد الخالق، والدكتور عبد الحي يوسف والأستاذ محمد زحل
أما الندوة الأولى في اليوم الثاني ستتطرق لفقه إدارة الأزمة في الصراع مع العدو، حيث يتحدث الدكتور محمد العبد الكريم عن الثوابت والمتغيرات في إدارة الصراع، ويفصل ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان حول إدارة الصراع السياسي في قضية فلسطين، بينما يتحدث الدكتور المثنى الضاري عن إدارة الصراع في العراق نموذجاً، ويشرح زياد نخالة بعض مفردات ومفاهيم إدارة الصراع مع العدو.
وستكون الندوة الثانية عبارة عن رؤية استشرافية حول مستقبل الصراع مع العدو والبشائر، يؤطرها الدكتور عبد الرحمن المحمود، والشيخ محمد موسى العامري البيضاني، والدكتورهمام سعيد، والأستاذ سامر أبو رمان
وستعقد على هامش هذه الندوات في اليوم الثاني والثالث سلسلة من ورشات العمل حول حقيقة المأساة في قطاع غزة، وهي ورش تهدف تهدف إلى دراسة الحالة، يعرض خلالها شهادات موثقة ونقولات موضوعية من أطراف محايدة يقدمها متخصصون، وتتمحور حول 3 محاوررئيسة، المحور الأول إغاثي / اقتصادي، والثاني سياسي / إعلامي، والمحور الثالث حقوقي / قانوني.
وستركز ورشات "كيف نكسر الحصار" على استعراض الوسائل المتاحة الآن لفعل ذلك، وكيف يمكن تفعيلها وتطويرها، من خلال ورش عمل متوازية تركز على كل وسيلة ممكنة، ويقدمها أطراف من المنظمات المتخصصة.
وسيختتم المؤتمر بتنظيم عقد مهرجان خطابي وإنشادي جماهيري ضخم بمشاركة  الشخصيات الجماهيرية العربية والتركية، حيث سيلقي رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان كلمته إلى جانب كلمات وليد الطبطبائي باسم الحملة العاملية لمناهضة العدوان، وخالد مشعل ورمضان شلح ويوسف القرضاوي وحارث الضاري وناصر العمر، والشاعر عبد الرحمن العشماوي
.
غزة في قلوبنا ... لغزة ندون ...
يارب العزة فك الحصار عن غزة
سمر مغاربي حول التجربة الإسلامية بدول المغرب العربي
احتضن مركز شباب الدوحة بقطر ليلة أمس سمر مغاربي جمع عدد من قيادات العمل الإسلامي بكل من تونس والجزائر والمغرب لمناقشة حصيلة تجارب الحركة الإسلامية بالمغرب العربي وآفاق الاستفادة منها وتبادل التجارب.

وقد شارك في الندوة التي سيرها الأخ المقرئ الإدريسي أبو زيد كل من الأخ الشيخ راشد الغنوشي (حركة النهضة - تونس) والأخ محمد الحمداوي (حركة التوحيد والإصلاح - المغرب) والأخ فتح الله أرسلان (العدل والإحسان -المغرب) والأخ الرزاق مقري (حركة مجتمع السلم - الجزائر).

وقد اتفق ممثلو الحركات الإسلامية في نهاية هذا السمر الذي نظم على هامش مشاركة في المؤتمر الدولي للقدس على تكليف الشيخ راشد الغنوشي بالإعداد لتنظيم ندوة فكرية شاملة حول التجارب الإسلامية بدول المغرب العربي لاستخلاص الدروس والعبر في أفق تطويرها وتقدمها.
الدكتور الجاي: القرضاوي جدد الرؤية الفقهية وتجاوز النص الجامد

اعتبر الدكتور عبد الرزاق الجاي أستاذ السنة وعلومها بجامعة محمد الخامس بالرباط وعضو الدائرة العلمية للدراسات الإسلامية وعضوالمجلس العلمي للرباط أن العلاّمة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي جدد الرؤية الفقهية، ولم يعد ذلك الفقه الموروث الجامد على النص بل انفتح على باقي أصول الاستدلال، وأن آراءه الفقهية بخصوص فتواه الاخيرة التي نشرتها جريدة "العرب" القطرية تدخل في هذا السياق.

وأوضح الدكتور الجاي المسألة انطلاقا من خمسة وجوه واستنادا إلى أحاديث كثيرة وردت في هذا الموضوع.

الوجه الأول: تواترت الأحاديث المحرمة لما أسكر كثيره، منها ما أخرجه الإمام البخاري والإمام مسلم والإمام النسائي والإمام أبو داود والإمام ابن ماجة والإمام مالك والإمام الدارمي عن السيدة عائشة، رضي الله عنها، قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع (بكسر الباء وسكون التاء) فقال: ''كل شراب أسكر فهو حرام''.

وأخرج الإمام الترمذي والإمام النسائي والإمام أبو داود والإمام ابن ماجة والإمام أحمد، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: '' ما أسكر كثيره فقليله حرام'' . قال الإمام الترمذي: حديث حسن غريب.

وأخرج الترمذي وأبو داود وأحمد عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: '' ما أسكر الفرق (بفتح الفاء والراء) فملء الكف منه حرام''، والفرق هو مكيال يسع ستة عشر رطلا.

وروى النسائي والدارمي عن عامر بن سعد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم ''نهى عن قليل ما أسكر كثيره''

وروى النسائي عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال:'' حرمت الخمر قليلها وكثيرها وما أسكر من كل شراب''

الوجه الثاني: إن النص الذي رواه الإمام الترمذي '' ما أسكر كثيره فقليله حرام'' مختلف فيه

الوجه الثالث: إن الشرع عندما حرم الخمر حرمه لعلة السكر، فحيثما تحقق السكر في أي شراب، أخذ حكمه، إذ الحكم يدور مع العلة فحيثما وجدت العلة وجد الحكم، وحيثما انتفت العلة انتفى الحكم.

الوجه الرابع: لو سلمنا بقبول حديث '' ما أسكر كثيره فقليله حرام'' ورويناه بصيغة المخالفة: ( ما لم يسكر كثيره فقليله حلال) فمادام هذا المشروب يحتمل قليلا من الكحول التي لا تؤثر على العقل ولا تخامره وإن شرب المرء الكثير من هذا المشروب، فهذا لا حرج فيه إن شاء الله تعالى، خاصة وأن هذه النسبة من الكحول لم يتعمد الإنسان وضعها في المشروب بل هي طبيعية ، وإلى هذا أشار صاحب بداية المجتهد الإمام ابن رشد بقوله ( وأجمعوا على أن الخمر إذا تخللت من ذاتها جاز أكلها).

الوجه الخامس: وبالجملة فإن العلماء لا يجدون حرجا ولا يحرجون أحدا في الحكم بجواز شرب العصير الذي لم يقصد تخميره، كما يجوز الإخبار بذلك وإعلام الناس بوجود نسبة التخمر في المشروب إن عثر عليه.

وأكد الدكتور الجاي على أن هذه المسألة لا تستوجب كل هذا الاهتمام، فهو من باب المعفو عنه والمسكوت عنه رحمة بأمة سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، وإلاّ فإن الماء هو أفضل ما يشرب '' وجعلنا من الماء كل شيء حي''.
عن جريدة التجديد
فتوى القرضاوي لجريدة "العرب" تثير جدلا في المغرب

 سناء القويطي- جريدة التجديد 14 ابريل 2008

 أثارت فتوى الدكتور يوسف القرضاوي بجواز تناول المشروبات التي تحتوي على نسبة ضئيلة من الكحول، جدلا واسعا في العالم الإسلامي، ففيما اعتبرها البعض فتحا لباب الخطأ والمعصية، أكد آخرون على أن الجدل حولها ليس سوى بهدف إثارة البلبلة.

وكان القرضاوي قد أجاب على سؤال لجريدة العرب القطرية بأنه لا حرج من تناول مشروبات تحتوي على نسبة 0,05 بالمائة من الكحول، معتبرا أن هذه النسبة لا أثر لها في التحريم، لأنها نسبة ضئيلة جدا، ولأنها كما يقول الخبراء تحدث بفعل التخمر الطبيعي، وليست مصنعة، ولذلك يقول القرضاوي ''لا أرى حرجا من تناول هذا المشروب''.

وأكد القرضاوي بأن الشريعة الإسلامية شريعة واقعية، ومن واقعيتها هنا أنها وضعت قاعدة مهمة جاء بها الحديث الشريف، وهي أن ما أسكر كثيره، فقليله حرام. وأضاف ''أعتقد أن أي إنسان شرب من هذا المشروب ما شرب فلن يسكره، ولذا لا يحرم القليل منه''.

بالمقابل اعتبر الدكتور محمد الراوندي أستاذ بدار الحديث الحسنية أنه ينبغي سد الذرائع وأن القبول بتناول مشروب يحتوي على نسبة 5 بالألف قد يفتح المجال لتناول مشروبات أخرى تتوفر على 10 بالمائة من الكحول، وهذا الأمر سيفتح الباب على مصراعيه للخطأ.

في حين يتفق الدكتور العلامة محمد التاويل أحد كبار علماء المالكية في المغرب، وأستاذ كرسي السنة بالقروين، مع رأي القرضاوي ويرى أنه إذا كان الكحول طبيعيا وجزءا من المادة الغذائية أو المشروب وليس إضافيا فلا مانع من تناوله، أما إذا كانت المادة في أصلها الطبيعي خالية من الكحول وأضيف إليها عن قصد فإنها تصبح في هذه الحالة محرمة، وأضاف بأنه إذا تناول الإنسان كمية كبيرة من هذا المشروب وأدى به إلى السكر فإنه يعتبر حراما في هذه الحالة، أما إذا تم تناول كمية كبيرة منه ولم يكن له أي مفعول فإنه يكون مباحا في هذه الحالة.

وقد رفض عدة علماء التعليق على فتوى القرضاوي على اعتبار أنه أدلى برأيه في واقعة محددة لها ظروف خاصة ولا يجب أن تأخذ أكثر من حجمها الطبيعي، وأكد بعضهم في حديثهم مع ''التجديد'' أن التوسع في سد الذرائع سيؤدي إلى تحريم عدة أشياء، فإعمال مبدأ سد الذرائع أدى إلى تحريم عدة أمور على سبيل التورع، فإذا كان في الشيء بعض الحرام فيحكم بالحرمة بناء على تدقيق النظر في الشيء المحرم والقاعدة هنا أن كل ما كان يسيرا فهو معفو عنه، وبالتالي إذا كان هذا التخمر طبيعيا ونسبة الكحول ضئيلة ويصعب التحرز منه فلا بأس بناء على القاعدة ما كان يسيرا يعسر التحرز منه فهو عفو.

وأوضح الدكتور القرضاوي في تعليقه على الانتقادات التي تلت هذا الرأي أن ''ذلك ناتج عن عدم فهم للفتوى''، موضحا أن ما صدر عنه كان ردا على استفسار في خصوص مشروب للطاقة موجود في السوق.

وقال الداعية الإسلامي ''إن هناك مشروب طاقة موجود في الأسواق والناس تريد معرفة حكم الشرع فيه، لذلك عندما سئلت وجدت نفسي مجبرا على توضيح الصورة للمسلمين حتى لا يضيقوا على أنفسهم بغير وجه حق''، وخلص إلى القول ''لا أدري علام إثارة هذا الأمر الآن''.



<<الصفحة الرئيسية
[ الصفحه:1/7 ] لصفحة التالية>>