خواطر رمضانية 1: مدينة البهجة تستقبل شهر رمضان بالفرحة والترحيب
مراكش من عبد الغني بلوط
عمت الفرحة والبهجة وارتفعت هذه الأيام في مدينة مراكش وتيرة الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان الكريم، حيث استحوذ هذا الشهر الكريم على كل الأحاديث في الأسر داخل البيوت وبين الموظفين والعمال في ميادين العمل، وبين المصلين في المساجد كما ارتفعت الإجراءات العملية كدليل على الاهتمام الذي يولي الكثير بهذا الشهر الكريم الذي يتوقع أن يبدأ يوم الأحد المقبل.
ورغم تزامن هذا الشهر مع عودة التلاميذ إلي المدارس وما تستدعيه من مصاريف إضافية، فان حالة من التأهب القصوي بدأت تجتاح الأسواق والبيوت، فيما بدأ المواطن أكثر لهفة علي شراء كل ما يحتاجه خلال هذا الشهر،حيث انتعشت حركة التجارة،لاسيما علي مستوي المحلات التجارية المختصة كسوق التمور والمحلات التجارية القريبة من ساحة جامع الفنا التي سيطر عليها الاكتظاظ بشكل لم تشهده من قبل. حيث لجأت بعض المحلات إلى تنصيب كاميرات لمراقبة دخول وخروج الزبائن
تــابع التتمة على مدونة الأخ بلوط
خواطر رمضانية 2: سياح أجانب يجربون الصيام في رمضان محاباة لأصدقائهم المغاربة
مراكش من عبد الغني بلوط
كان من عادة السيد يوسف الذي يعمل بائعا لأعشاب طبية في قلب مدينة مراكش العتيقة أن يقدم لزبنائه من السياح المغاربة والأجانب كأسا من الشاي المنعنع عربونا على كرم الضيافة التي يتميز به التاجر المراكشي القح ، كما كان من عادته ألا يترك هذه العادة في رمضان بالنسبة لغير المسلمين..
يفعل ذلك من أجل أن يعطي المثال والقدوة في مجال احترام الديانات الأخرى، وأن يوضح أن الدين الإسلامي دين يسر وليس دين عسر مبدؤه "لا إكراه في الدين" مع احترام عادات الغير وتقاليدهم. وهو ليس حالة نادرة داخل الأسواق في المدينة الحمراء بل هو حالة متكررة تقبل أن يأكل السائح الأجنبي ويشرب في حضورها أثناء رمضان دون شعور بالاشمئزاز أو غليان الرأس...
تــابع التتمة على مدونة الأخ بلوط
خواطر رمضانية 3: ّلكَ ذِكرى …
من الأخ أبو أحمد - الشارقة
منذ زمن لم أشعر بجمال شهر الخير والبركة .. شهر رمضان ..
لا لشيء .. وإنما لسوء عملي وإهمالي وكسلي في رمضان الماضي …
أما هذا الرمضان … فهو غير ..
يذكرني هذا الضيف الحبيب برمضان أيام زمان …
ألم يكن أجمل رمضان زمان ؟!
بالنسبة لي كان أكثر جمالا من الآن …
كنا صغاراً … ليس جدًّا ..
أذكر تماماً عندما كانت الوالدة - حفظها الله - توقظنا للسحور … فنقوم إلى الطعام مباشرة ، فنحن لا نريد أن نغسل وجوهنا حتى لا يطير النوم من عيوننا ..
نأكل سريعا … ثم تأتي الوالدة بإبريق الماء : هيا اشربوا …
فنشرب حتى لو لم نكن عطاشا ..
نختلس العودة إلى السرير والجلوس تحت الغطاء ( الحرام ) الدافئ قبل أن يؤذن الفجر ، وكنا نخاف من أن ترانا الوالدة ونحن نفعل ذلك ، وإلا أخذنا بهدلة ليس لها مثيل هذا على أحسن الأحوال ، أو علقة فجرية حتى لا تذهب علينا صلاة الفجر جماعة …
نصلي الفجر .. ثم نعود لنكمل نومنا في هدوء إلى أن يحين موعد المدرسة ..
نذهب للمدرسة .. وهناك مواقف طريفة كثيرة …
منها ، أننا كنا نختبر صيام بعضنا : افتح فمك .. لسانك أبيض ، يعني صايم ….
يااااااااه..
يا لها من مشاهد تمرّ بالذاكرة ..
نعود من المدرسة إلى البيت .. وهنا تأتي فترة النوم إلى أن يأتي موعد مدرسة التحفيظ - تحفيظ القرآن الكريم - … نذهب إلى هناك ، نحفظ ما تيسّر لنا ..
وقبل المغرب بدقائق نعود إلى المنزل ، لنرى ما لذّ وطاب من المأكولات والمشروبات من يدي الوالدة المصون ..
نفطر ..
تدعو الوالدة أو الوالد بصوت عالي .. ونحن ببراءة الأطفال نؤمن ..
على الرغم من أننا لم نكن نفهم دعاءهما ، ولكن أذكر أنهما كانا يحرصان على دعوة ، ما زلت أحفظها : اللهم اجعل أولادنا بارّين بنا
فكنت أقول: آمين ، من كل قلبي ..
أحبك رمضان ..
كانت هذه خاطرة عن شهر الخير ..كتبتها لتوّ لكم مني كل ودّ في أمان الله
خواطر رمضانية 4: من الأخت هند من الرباط- المغرب
أشكرك أخي العزيز على فتح هذه النافدة للإفادة والاستفادة، وبارك فيك وأتمنى لك المزيد من التوفيق
مساهمتي ستكون عبارة عن خواطر أو رمضانيات كما سماها صاحبها، سبق لي أن قرأتها و أعجبتني وهي للأخ أبراهيم بوحقية. يسرني أن أكتب مقاطع منها:
"سعدات لي صام رمضان
وعرف قيمتو (قيمته)
ونقى النفس ولبدان
وقام ليلتو
ما نسى ربي فمكان
وحتى حديثو
عندنا رمضان شهر التلفة (الضياع)
وماكاين غير بشحال (كم الثمن)
بنادم حامل الكفة (القفة)
يشري يشري وما يكفى
وعينيه تقول مازال
مالاقي للسانو طوع
وعينيه ترمي شرارة
اللي صادفو يبات ملسوع
من هدور القذارة
علاش علا حقاش مقطوع (تطلق على المدخن عندما يقطع التدخين بمناسبة الصيام)
ورمضان زادو دصارة" (زيغا وانحرافا)
-----------------------------
* الخاطرة بالدارجة المغربية، لذلك سعينا لتعريب بعض المفردات الواردة فيها، إضافاتنا موضوعة بين قوسين (...)
خواطر رمضانية 5: في رمضان تركت الدخان
محمد عادل عقل– صحافي من الأردن
هل علينا شهر اليمن والبركات، شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار.. ولفضل هذا الشهر علي أنا العبد الفقير إلى الله أحببت ان انوه بما حدث معي في أحد الرمضانات منتصف الثمانينات من القرن الماضي.
كنت ممن تعرف الى عادة التدخين القبيحة مبكرا، وفي أيام الجامعة الدراسية كنت أتمنى ان أجد طريقة أتخلص بها من هذا الداء العضال حتى لو كلفني الأمر الشهادة الجامعية في الهندسة الميكانيكية لكنني لم افلح وقتها في تركه.
استمر الحال بي الى ان دخلت العسكرية لأداء الخدمة الوطنية فكان التحول الأهم والأبرز في حياتي حيث انتقلت من دنيا اللادين الى عالم اليقين وبدأت مسيرة التغيير في حياتي تأخذ مأخذها بدءا من الالتزام بالصلاة وانتهاءا بترك العادات السيئة كالتدخين ....
ومع أول رمضان عام 1985 كانت النهاية السعيدة وغير المتوقعة والتي عادلت عندي فرحة التوبة حينها، وتخلصت بقرار بطولي من عادة نغصت علي حياتي وألبستني لبوس المرض في سن مبكرة.
في أول يوم قررت التوقف عن التدخين، كان يوما شاقا جدا على النفس، فالصيام والإرهاق والتعب كانت سببا لي في البدء بالعمل الجبار حيث دافعت شيطاني في اليوم الأول من الإفطار حتى صلاة التراويح لأعود للبيت لأنام حتى السحور ....
تابع التتمة على مدونة الأخ محمد عادل عقل
خواطر رمضانية 6: الأجواء الرمضانية بالمغرب
من الأخ المصطفى أسعد
صاحب مدونة: القلم الصادق طريق إلى الحرية
تعجز الكلمات عن وصف الأجواء الرمضانية بالمغرب، فكل شيء مختلف ومميز، العبادات، التقاليد والوجبات....إنه شهر الإيمان والتآخي والخيرات بلا منازع كل شيء وحتى الأمور البسيطة توحي بقيمة هذا الشهر الفضيل حيت المساجد مكتظة بالمصلين في كل الأوقات وخصوصا عند صلاة التراويح إضافة إلى قراءة القرآن الكريم والتسبيح والتقرب من الخالق والتبرعات وتحضير الإفطار الجماعي للمساكين والفقراء من طرف الميسورين وبعض الجمعيات الخيرية
ومن العادات التي تدخل في الجانب الروحاني خلال هذا الشهر الكريم خروج رائحة العود والند والبخور من جل المنازل حيت رائحة المسك والطيب في كل الأماكن
كما أن المغاربة يقومون بالزيارات العائلية فما بينهم على طول السنة فما بالك بحلول شهر رمضان إذ تبدأ الأسر في زيارة الأحباب والجيران وإحياء الرحم حيت يعتبر زيارة الرحم من الأشياء المقدسة عندنا
ويذكر لهذا الشهر الكريم أنه يريحنا من رؤية الحانات والبارات إذ تغلق أبوابها خلال هذا الشهر ويا ليت رمضان كان على طول العام لكنا استرحنا من شرورها كما أن جل المدخنين تجدهم يتحدثون عن إرادتهم وتفكيرهم في ترك هذه الآفة حيث يقللون من استهلاك السجائر خلاله
وتعرف الرياضة ازدهارا في رمضان ليس له مثيل، إذ الدوريات المصغرة (التورنوات) والجري في الخلاء وممارسة الحركات والألعاب الرياضية داخل القاعات المغلقة ولعب ماتشات (مباريات)كرة القدم بقرب الشاطئ وكرة اليد وممارسة الكرة الحديدية وكرة الطاولة...الخ
ويبدأ التحضير لاستقبال هذا الشهر على بعد أسابيع، حيت تزدهر تجارة العطرية(التوابل)والفواكه الجافة والحلويات...إذ يعرف الإقبال على هذه المواد شكلا منقطع النظير، حيت تشتري النساء السمسم واللوز والجوز والكاوكاو (الفول السوداني)...ليحضرن ما يلزم لاستقبال هذا الشهر
إنه شهر مختلف ورائع إذ كل شيء يستشعر خلاله الفرد بوجود رمضان فرائحة الحريرة (حساء مغربي أصيل) والمسمن والشهيوات تفوح من كل الأزقة
وعند الإفطار تجتمع الأسرة كلها حول المائدة لتتلذذ وتتغذى على ما لذ وطاب من الوصفات المغربية الأصيلة ، الحريرة ،الشباكية ،البريوات والسفوف (يقال له أيضا سلو أو التقاوت) والملاوي، البطبوط، الرغايف، المخمار والبغرير (أنواع من الفطائر)والعصائر والشاي المغربي المنعنع والثمر والشريحة...(هذه الوجبات توجد في كل المنازل المغربية ثم يضاف أشياء أخرى على إعتبار مستوى ودخل الأفراد)وبعد الإفطار مشاهدة بعض الشكيتشات الركيكة التي تبتها القنوات المغربية ورغم فراغ محتواها أصبح مشاهدتها شيء من العادة
وبعد الانتهاء ليلا من صلاة التراويح تعرف المدن المغربية حركية تضاهي حركية النهار في الأيام العادية إذ الخرجات العائلية والفسحات والتسوق وممارسة المشي...وتعرف المسارح ودور الشباب والمراكز الثقافية أمسيات دينية وفنية عديدة حيث مسابقات تجويد القرآن والمديح والغناء الملتزم وعروض الأزياء الخاصة بالملابس التقليدية كالقميص والجلابة...والمسرحيات الفكاهية
كما تكتض المقاهي بالزوار إذ الجلسات الحميمية بين الأصدقاء للحديث عن رمضان والوضع السياسي والتراجع العربي...وشرب الشاي كما يقوم البعض بلعب الورق والشطرنج وضامة للترويح عن النفس قليلا
وبالليل حيت السكون، يخترق سمعك صوت الطبل أو النفير الذي يذكر الناس بإقتراب موعد السحور، وهوصوت الشخص الذي يقال له عندنا النفار وفي مصر المسحراتي ويعتبر هذا من الثرات الشعبي والثقافي الذي يجب المحافظة عليه حيث يلاحظ أنه بدأ يقل في السنوات القليلة الماضية
عموما إن رمضان بالمغرب شهر مميز ورائع ولازال المغاربة متشبتون بعاداتهم وتقاليدهم التي إكتسبوها منذ فتح عقبة بن نافع للمغرب إلى الآن ويكفي المرأ أن يقوم بزيارة للمغرب ليستشعر كل الأجواء الرمضانية وحلاوتها
إنه رمضان شهر البركات والخيرات
فاللهم اغفر لنا ذنوبنا فيه وارحمنا خلاله يا أرحم الراحمين
خواطر رمضانية: ويحلو التدوين في رمضان !!!
ها هو السحاب ينقشع، والغيم ينجاب،
ويتكشف، والسماء تبسم عن غرة الهلال، إنه هلال رمضان ... اللهم أهله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام.
وبمناسبة إطلالة خير الشهور، يشرفني أن أدعو أخواتي وإخواني المدونين لتجربة تدوينية رمضانية مشتركة، تجربة تلتقي فيها قلوبنا وأفكارنا ومشارعنا حول هذا الشهر الفضيل وعبق ذكرياته، ندون فيها خواطرنا ومشاعرنا بخصوص شهر القرآن.
أخواتي إخواني المدونين في كل مكان،
هاهي ذي مدونتي تفتتح لكم صدرها لتحتضن إبداعاتكم وخواطركم ومذكراتكم حول رمضان، تستقبل بكل شوق أفكاركم ونقاشاتكم حول موضوع يتعلق بهذا الشهر الكريم ...
أملنا أن نتعرف على عادات وتقاليد الشعوب العربية والإسلامية، وإخواننا المسلمين أينما كانوا عبر العالم، في رمضان ...
فلا تترددوا في المشاركة معنا في إغناء زاوية: خواطر رمضانية بمدونتي، ننتظر مقالاتكم وتعليقاتكم ومقترحاتكم في خانة التعليقات أسفله
أو السكيب: 
