أقدمت فلول الطلبة اليسارين المنتمين لحزب الاتحاد الاشتراكي صبيحة اليوم على شن هجوم مسلح على مجموعة من الطلبة المنتمين إلى منظمة التجديد الطلابي، فقد شهدت الكلية متعددة التخصصات بمدينة خريبكة هجمة شرسة لطلبة الاتحاد الاشتراكي على طالبة داخل الحرم الجامعي، حيث سعوا إلى نزع حجابها، عندما هم بهم بعض الطلبة الإسلاميين لمنعهم من ذلك، أنزلوا بهم وابل من القذف والسب بـ"الظلامية والتطرف والإرهاب"، "سيروا تفركعوا"، مما أسفر عن مشادات كلامية بين الطرفين، تطورت إلى استخدام الطلبة اليساريين لأسلحة بيضاء وأحزمة سراويلهم للتهجم على الطلبة المحتجين على سلوكاتهم الإرهابية بالضرب والتهديد.
ولم تقف معاناة الطلبة عند هذا الحد، بل تطورت فصولها لتأخذ أبعادا أكثر مأساوية بتدخل عميد الكلية مرفوقا بعناصر أمن الكلية (الأواكس) لاعتقال الطلبة المعتدى عليهم، حيث واجههم العميد بالقول –حسب تصريح المعتقل رشيد عباسي في اتصال هاتفي به من داخل مقر الشرطة بمدينة خريبكة- "أنا انتمي للتيار الحداثي الديموقراطي، في إشارة إلى انتمائه الحزبي للإتحاد الاشتراكي، وأنتم إرهابيون ظلاميون، وأنا غادي نعرف كيفاش غادي نتعامل معكم"، كما انهال عليهم رفقة أعوانه بالضرب والشتم والسب، وعمد المسؤول الجامعي إلى نزع حزام سروال المدون رشيد عباسي ليتهمه بمحاولة الاعتداء عليه بالضرب بواسطة الحزام.
هذا وقد تواصلت فصول الضرب والاعتداء المادي والمعنوي على الطلبة الثلاث المعتقلين بمقر العمادة إلى حين حضور رجال الأمن الذين ينجزون في هذه الأثناء محاضر استماع للمعتقلين.
وتاتي حادثة اليوم في ضوء إقدام الشبيبة الإتحادية على تنفيذ إنزال ضخم لعناصر بالكلية من أجل إفشال نشاط حول القضية الفلسطينية، كان من المتوقع أن تنظمه منظمة التجديد الطلابي بإحدى مدرجات الكلية.
إننا في مدونة "تقليب نظر" إذ نعبر عن تضامننا مع المدون "رشيد عباسي" وباقي الطلبة المعتقلين معه، ونشد على أيديهم داعين لهم بالصبر والصمود في محنتهم النضالية، فإننا نندد ونستنكر الممارسات الظلامية والإجرامية التي استهدفت حرية الطالبة في اللباس والتعبير عن قناعتها الدينية، وكذا التهجم على الطلبة الذين عبروا عن غيرتهم ودفاعهم عن قيم الحرية والديمقراطية داخل الوسط الجامعي.
* علمنا قبل قليل بخبر الإفراج عن الطلبة المعتقلين، وكذا استعدادهم لرفع دعوى قضائية ضد عمادة الكلية بتهمة الضرب والأهانة المادية والمعنوية في حقهم، هنيئا للطلبة على صمودهم ونضالهم، وتحية نضالية.