تقليب نظر ...
نقلب النظر، ونعبر عن الأراء والمواقف، بحرية ومسؤولية، والهدف هو بلورة رأي عام قوي ومؤثر ... يصنع الحدث ويتطلع للمستقبل
حاتم و"الزعبول" (*) والتقرير الاستراتيجي لحالة المغرب ...
بينما كنت مساء اليوم في جولة بسويقة المدينة القديمة بسلا، ظل ابني "حاتم" المغرم هذه الأيام بالتين الشوكي أو الهندي المسمى شعبيا بـ"الهندية" أو "الزعبول" مصرا على تناول فاكهته المفضلة والتي تعد فاكهة الفقراء بالمغرب، لم تفلح تنبيهاتي وتحذيراتي لحاتم من أجل ثنيه عن جنونه في التهام "الهندية"، فلم يهدأ له بال ولم يكف عن إلحاحاته، حتى التهم بعضا منها كان يعرضها شاب في مقتبل العمر يخوض معركة البقاء في أزقة السويقة مع فرقة "المخازنية" (فرق أمنية من القوات المساعدة) يتقدمهم "قائد المنطقة"، لا هم له إلا مطاردات عشرات الباعة المتجولين، تجت طائلة السطو على حاجيات أول بائع متجول تصل إليه أيديهم، لا يهمه مصير عشرات الأسر التي يعولها هؤلاء من وراء تجارتهم الصغيرة تلك، بل إن منهم من يتخذ من مشروعه الصغير هذا خطوة هامة للانطلاق نحو مشروع أكبر وأبعد مدى يتوقف عليه مستقبل حياته برمتها.

تلك هي حكاية صاحبنا بائع "الهندية" شاب في مستهل عقده الثاني، انتقل لتوه لسنته الأولى في التعليم الثانوي، كان منهمكا في تقشير فاكهة "التين الشوكي" لحاتم وعينه على كتاب "التقرير الاستراتيجي عن حالة المغرب" الذي وضعته على عربة "الزعبول" في محاولة مني لمساعدته في تحضير الفاكهة.
- من أين اقتنيت هذا الكتاب؟
- يمكنك الحصول على نسخة منه لدى باعة الصحف والمجلات؟
أثارني اهتمام شاب في حي شعبي يبيع "الزعبول" بتقرير استراتيجي يتحدث عن حالة المغرب لسنة 2008- 2009، سألته عن مستواه الدراسي، فأخبرني بأنه في بداية مشواره في المرحلة الثانوية، مضيفا بأنه مضطرا لممارسة هذا النشاط التجاري الموسمي لجمع بعض المال استعدادا للدخول المدرسي القادم.
شكل حديثه بالنسبة لي كما كان بالنسبة له لحظة افتخار واعتزاز، قلت له بأنني كنت في مثل سنه أقف مثل وقفته هذه لأبيع الخضر أو الفواكه أو القزبر والمعدنوس أو الحمص وبقية مستلزمات "الجريرة" وغيرها من "الوظائف" التي "تقلدتها" خلال فترات العطلة الصيفية في الوقت الذي كان من المفروض أن آخذ قسط من الراحة بعد عام طويل من التحصيل الدراسي الذي تكلل طوال سنيني الدراسية بالنجاح. كما عملت في مصنع لصناعة "الزليج" وكنت حمالا لصناديق الخضر والفواكه بالسوق الشعبي بالحي الذي أقطنه ....
- سأل الشاب في عينه بريق فرح وسرور، وما عملك الآن يا أستاذ؟
- صحفي بجريدة قطرية.
ازدادت عيون صاحبنا فرحا، وهو يؤكد لي بأنه فخور بنضاله وسعيه لبناء شخصيته من خلال الاحتكاك بالواقع والصبر على مرارته وأمله في غد أفضل، شجعته على ذلك.
أعد صاحبنا عدد قشور فاكهة "التين الشوكي" التي قشرها ...
يا للهول!!!
فعلها حاتم مرة أخرى ...
التهم عشرون حبة من "الزعبول" ...
ناولت صاحبنا دريهمات ثمن لما التهمته بطن حاتم متوجها بالدعاء للباري عز وجل ان تكون بردا وسلاما على بطنه، وأن يحقق حلم الشاب صاحب عربة "الزعبول" ويصل لمبتغاه.

============
(*) ملحوظة بسيطة:
============
حتى لا يسألني أحدهم من المشرق عن معنى "التين الهندي" أو الزعبول" فيما يلي تعريف بسيط بهذه الفاكهة الهامة عندنا في المغرب في فصل الصيف ...

ثمرة التين الشوكي- الهندي / الهندية / الزعبول


عندما ينضج التين الهندي تنتشر في معظم المدن المغربية عربات الباعة المتجولين في الشوارع والازقة، بما فيها بعض شوارع الاحياء الراقية، ولا يخلو ممر او زقاق الا ووجدت بائعا يعرض هذه الفاكهة على عربة خشبية، ممسكا سكينا صغيرا بيده، ينتظر قدوم الزبائن الذين يتحلقون حوله لالتهام عدد من الحبات، وبعد احصائها يناولونه مبلغا زهيدا وينصرفون.
وبما ان حبات التين الهندي تباع منفردة، فالبائع لا يحتاج الى مكيال لكيلها، عدته هي سكين صغير، وقفاز بلاستيكي يحميه من الاشواك الدقيقة طبعا لا بد ان تكون للبائع براعة في تقشيرها بسرعة ودقة حتى يقدمها للزبائن سليمة من دون ان تتعرض للتلف. ثمرة التين الهندي يجدها البعض لذيذة جدا، وقال احد الباعة ان بعض الأشخاص يلتهمون اكثر من عشر حبات، وهم في طريقهم الى العمل صباحا.
ويعرض أغلب البائعين فاكهتهم بطريقة مغرية عن طريق تزيينها ببعض اوراق النباتات الخضراء، ورشها بالماء، ومن ثم البدء فيما يشبه «وصلات اعلانية» ينادي فيها على المارة بصوت مرتفع بانها حلوة ولذيذة «آتية من الصحراء»، فالمنافسة شديدة بينه وبين الباعة الآخرين الذي يختارون الوقوف بعرباتهم في «اماكن استراتيجية» تعرف حركة نشيطة للمارة واصحاب السيارات الذين يتوقفون بدورهم لالتهام بعض الحبات على عجل، او حملها الى البيت. وتشكل هذه «التجارة الموسمية» مصدر رزق لعدد كبير من المغاربة، وتنقذهم من شبح البطالة، حيث يعيش الكثيرون على ما تجود به الطبيعة من «خيرات» حسب الفصول. يحتوى التين الهندي او الشوكي على كمية كبيرة من السكريات بنسبة 14 في المائة، وبروتينات بنسبة 1 في المائة، ومقادير متوسطة من الأملاح المعدنية، الى جانب فيتامين «ج» وفيتامين «أ».
التين الهندي (الشوكي)، او الصبار، او ما يطلق عليها المغاربة «الهندي»، ينظر اليها على انها فاكهة الفقراء، فرغم «شعبيتها» الواسعة وشهرتها، فهي لا ترقى في نظر الناس الى أهمية وقيمة الفواكه الاخرى مثل الموز والتفاح والخوخ وغيرها.
Bookmark and Share
ذكريات لا تنسى ...
بينما كنت أعيد ترتيب الأغراض في غرفتي بمدينة سلا بعد غياب دام عاما كاملا خارج أرض الوطن، عثرت في علبة كرتون على مجموعة من الكتب التي أعادتني لأيام الثانوي والجامعة.
تلك الأيام التي شهدت بدايات التعلم والتعرف على الدين من خلال كتب الإمام يحيى بن شرف الدين النووي والشيخ سيد سابق والإمام الشهيد حسن البنا وعدد من الدعاة والمفكرين المعاصرين.
كانت مجلدات فقه السنة الثلاث هي محور دروس جلستنا التربوية التي كنا نعقدها بشكل أسبوعي عند الأخ ادريس المتواجد حاليا في الدانمارك، والتي كنا نستهلها باستظهار ما حفظناه من قرآن وأحاديث نبوية مختارة من شرح الأربعين النووية، أما مأثورات الإمام البنا فهي بمثابة الدليل في حياتنا اليومية.
لقد شكلت بالنسبة لي كتب مثل الحوافز الإيمانية بين المبادرة والإلتزام للدكتور عدنان علي رضا النحوي وصناعة الحياة لعبد الرحمن الراشد وشروط النهضة لمالك بن نبي وفي الفقه الدعوي للدكتور سعد الدين العثماني والاختيار الحضاري للأستاذ محمد يتيم إلى جانب روايات الطبيب نجيب الكيلاني، مصابيح أنارت الطريق ولا تزال، ولن أنسى لأصحابها الفضل ما حييت ...
أما منجد الطلاب ذو اللون الأحمر فلا شك أنكم تعرفون حكايته جيدا ...
القطار/ الكروسة (*)
"أنا قربت نوصل، راني جاية في تران بحال الكروسة" بهذه الجملة المعبرة ردت سيدة على مكالمة جاءتها من عائلتها التي تنتظرها بمحطة القنيطرة فور مغادرة القطار لمحطة سلا تابريكت التي انتظرناه فيها لما يزيد عن ساعة من الزمن، رغم أن لوحة الإرشادات كانت تشير إلى تأخر بمدة 45 دقيقة ...
وأخيرا، وصل القطار المنتظر، اندفع عشرات الركاب لينحشروا مع المئات القادمين من مدينة مراكش في جو من الاكتظاظ الشديد والحرارة المرتفعة بسبب تعطل أجهزة التكييف في القطار، عبرت إحداهن عن الوضع "هذا الحمام ماشي تران، خاصنا غير القباب" ....
وقفت لما يزيد عن الساعة، حتى حان وقت نزول أحدهم، لأعوضه في مقعده المواجه لأشعة الشمس، أكتب هذه الخواطر المشؤومة، فلا خيار لك في هذا القطار، ما بين مطرقة الازدحام الشديد والحرارة المفرطة في غياب التكييف وسندان التأخر الفظيع الذي ضيع على عشرات الركاب مواعيدهم والتزاماتهم ...
وبهذا تتحول رحلة القطار في بلدي "الأجمل في العالم" إلى قطعة من عذاب، تجني من وراءها إدارة "الخليع" ملايين الدراهم بسبب الزيادات المتلاحقة في التذاكر دون ان يقابل ذلك ادنى اهتمام بزيادة الخدمات أو تحسينها، إن لن نقل على الأقل الحفاظ على الخدمات السابقة والحيلولة دون تدنيها.
-----------------------------------------------------------------------------------------
(*) وسيلة نقل بدائية عبارة عن عربة يجرها بغل، تستعمل على نطاق واسع للتنقل في الأحياء الفقيرة الشعبية
كتبتها يومه الأحد 02 غشت 2009 على الساعة 11 صباحا في القطار بين سلا والقنيطرة

... وجاء دور الفن !!؟؟

بعد السياسة والطبخ، جاء وقت الفن ..!!!؟؟؟

وبالطبع فإن الفضل يرجع لغياب النت عن البيت الجديد ...

صبيحة اليوم وبعد أداء صلاة الجمعة بمسجد المجمع التجاري سيتي سنتر، قمت رفقة الزميل عبد الغني بزيارة ورش فنية نظمتها الجمعية القطرية للفنون التشكيلية بمناسبة أبوابها المفتوحة بالحي الثقافي بالدوحة، وذلك بمشاركة فنانين عرب من دول مختلفة، اجتمعوا ليبدعوا بريشتهم لوحات فنية يبثونها شجونهم وآمالهم.
كانت فرصة التقيت خلالها ببعض الفنانين وانجزت معهم مقابلات بالفيديو سأقوم بإعدادها وتنزيلها قريبا ...
وفيما يلي تقرير مصور عن الزيارة الفنية
:

لمسات فنية على لوحة الفنان العراقي مزاحم الناصري عضو الرابطة الدولية للفنانين التشكيليين

صورة تذكارية رفقة الزميل بوضرة مع الفنان القطري محمد العتيق والفنان العراقي مزاحم الناصري

تأمل لهدية الجمعية الدانماركية للفنون التشكيلية لنظيرتها القطرية

جولة في الحي الثقافي بالدوحة

الدجاجة وإدمان الإنترنيت ..!!!؟؟؟

عديدة هي المقالات والدراسات التي طالما حذرت ولا تزال من إدمان الجلوس إلى الحاسوب والدخول على شبكة الإنترنيت، لدرجة أن آخرها وصفت حالتي بما أسمته بـ"مرض الإنترنيت"، لكنني لا أخفيكم أنها جميعها فشلت في إقناعي بالإقلاع عن هذه العادة، لكنني أعتقد أن دجاجة الأمس ربما تكون قد نجحت فيما فشل فيه غيرها.


فما قصة الدجاجة وإدمان الانترنيت؟؟؟

بمناسبة انتهاء عقد إيجار شقتي في الدوحة، انتقلت مع بداية هذا الشهر إلى منزل جديد، مما يعني انقطاع في خدمات الهاتف والإنترنيت في انتظار الإجراءات الإدارية لنقل الخط القديم للبيت الجديد، فكانت المناسبة سانحة للتخلص من أسر الشبكة العنكبوتية وقبضتها ...

وعلى الرغم من الفرص العديدة المتاحة في الدوحة لولوج خدمات النت اللاسلكي في الكورنيش والحدائق والمقاهي، إلا أنني فضلت أمس قضاء ثاني ليلة لي بدون انترنيت ...

وفي طريق عودتي للبيت، مررت على خضار الحي، اشتريت منه دجاجة وبطاطس وطماطم وبصل وجزر، وقزبر ونعناع، وفواكه مشكلة ...

قفلت عائدا للبيت لخوض أول تجربة لي مع "المرقة" المغربية، استعنت في إعدادها ببعض المكالمات الهاتفية مع زميلي الأخ عبد الغني بوضرة الذي كان من المفروض أن يعد هو وجبة، العشاء لكن تأخره بسبب استقباله للأخ سعيد دهري وعائلته التي وصلت ليلة أمس من المغرب، جعلني أقدم على هذه المغامرة الفريدة والرائعة، وإليكم النتيجة:

التحضير الاولي للدجاجة المسكينة

إعداد الخضار

في نصف الطريق

بعد فترة انتظار

الأكل جاهز ... تفضلوا مرحبا بكم ....

حقيقة لا زلت أجهل سر تأخير المغاربة للفواكه لما بعد الطبق الرئيسي

لكنني مع ذلك ملتزم بهذه العادة التي أظن بأنها غير صحية علميا ....

مشهد ما بعد القصف ...

وطبعا لم أكن المتهم الوحيد باختفاء الدجاجة، بل شاركني في الجريمة الزميل الأخ عبد الغني بوضرة من القسم الثقافي بجريدة "العرب" ....



من إبداعات الويب 2.0: تتبع آثارك على النت عبر خط الزمن

غريب أمر هذه التكنولوجيا الرهيبة، كل يوم تطلع علينا بأمر عجيب ومدهش، (dipity) خدمة من خدمات الويب2.0، تمكن المستخدم من عرض شريط حياته وتحركاته على الإنترنيت من خلال المدونات والشبكات الاجتماعية عبر خط زمني حسب تاريخ تلك الأحداث، كما تمنحه إمكانية ربط ذلك بالأمكنة عن طريق خرائط جوجل.

فكرة الموقع تقوم على تشبيك مدوناتك وحساباتك على الفيس بوك وتويتر وفلكر ويوتوب وغيرها، ومع أي روابط RSS، وعرضها بالزمان والمكان.

لمن أراد أن يعرف أين أنا؟ وماذا أفعل؟ أهديه آثار تحركاتي على الشبكة العنكبوتية ...


خواطر مغربي في الخليج – الحلقة الأولى

محمد لشيب – نبراس الشباب - الدوحة


تبدو الدوحة مدينة صغيرة هادئة، تجمل لك كل دولة قطر، فقطر هي الدوحة، والدوحة هي قطر، لكن هذه المدينة الصغيرة في حجمها تبدو من زاوية أخرى عالم كبير بإنجازاتها وحضورها الدولي على مختلف الواجهات والأحداث، الدولة - المدينة جعلت منها قناة الجزيرة محور لعدد من الملفات والقضايا الكبرى، إضافة إلى مساهمتها في حلحلة جملة من المشاكل التي ظل العالم عاجزا عن إيجاد حلول لها.

أول ما وطأت قدمي أرض هذه الدولة العربية أول مرة قبل سنتين، وجدت نفسي أمام خليط متنوع من أجناس الأرض تجمعوا في نقطة جغرافية صغيرة لخدمة مشاريع تنموية عملاقة في مجالات متعددة بفضل إيرادات الغاز المتزايدة قبل وقت قصيرة قبيل الأزمة المالية العالمية.

الدوحة مدينة حضارية بكل المقاييس، تقدم كبير في البنيات التحتية، وقطاعات حيوية واعدة تشهد طفرة متقدمة كالرياضة والتعليم، والصحة والإعلام، علاوة على قطاعات النفط والغاز ...

وفي اعتقادي فإن كل ما يحتاج المرء في الدول الغربية الحديثة والمدن الأوروبية والأمريكية وغيرها، يمكن أن يجده بقطر، ما فارق بسيط، ولكنه أساسي وعميق من الناحية الحضارية والثقافية، هو أنك بين أهلك وذويك وإخوتك في الدين والعروبة، وبالتالي فإنك تعيش في انسجام تام مع قيمك ومعتقداتك وثقافتك.

لقد نجحت قطر في استثمار التنوع الثقافي والإنساني لخلق بيئة حضارية عالمية، تجد فيها العربي إلى جانب الأسيوي إلى جانب الأوروبي في المؤسسة الواحدة، رغم اختلاف لغاتهم وأجناسهم وثقافاتهم، جمعتهم الرغبة في الإنجاز والأداء ...

شعور غريب ذلك الذي أحسسته في أول صلاة جمعة أؤديها بمدينة الدوحة في إحدى أيام شهر غشت من سنة 2007، دخلت مسجد أبو بكر الصديق بمنطقة أم غويلينا قرب الكورنيش، وإذا بي أرى خليطا من الأجناس والثقافات، فعن يميني يبدو المصلي من هيئة ملابسه أنه هندي الجنسية، وعن شمالي آخر يبدو من ملامح وجهه أنه ينتمي إلى الفلبين أو أندونيسيا، وأمامي رجل ثالث يرتدي الغترة والعقال مما يدل على أنه عربي من أبناء المنطقة... وهكذا كان المسجد كله تنوع واختلاف .. لكنهم اجتمعوا جميعا على كلمة واحدة: لا إله إلا الله محمد رسول الله.

وفي سياق هذه الروح الأخوية المنسجمة توحد كافة المسلمون من مواطنين ومقيمين بدولة قطر في صيام شهر رمضان الكريم الذي أعقب تلك الأيام.

كانت تلك هي خواطري الأولى التي حول يومي الأول في الخليج، والآن وبعد مرور سنتين على ذلك ربما أكون قد تمكنت من استكشاف كنه المكان، والتعرف على طباع الناس، وفرادة العادات وخصوصيات الثقافات، وهو ما سنقف عنده فيما يستقبل من الخواطر، لنقلب حولها النظر من دوحة قطر.

القرضاوي: ما كان لقطر أن تسمح للصحافي الدنمركي بزيارتها .. !!!

محمد لشيب – الجزيرة توك – الدوحة

 انتقد العلامة الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين استضافة قطر للصحافي الدنمركي "فلمنغ روس" رئيس تحرير صحيفة «جيلاندز بوستن - Jyllands Posten» الدانمركية الناشرة للرسومات المسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، في فعاليات احتفال قطر باليوم العالمي لحرية الإعلام المنظمة من قبل اليونسكو قبل ثلاث أيام.

وقال القرضاوي خلال خطبة الجمعة اليوم بمسجد عمر بن الخطاب بالدوحة "ما كان لقطر أن تسمح للصحافي الدنمركي بزيارتها"، وأشار القرضاوي إلى أن مسئولين قطريين أوضحوا خلال اتصالهم به، بأن الأمر لا يتعلق برسام الصور المسيئة للرسول الأكرم، وأنهم لم يكونوا على علم ومعرفة بشخصيته قبل دخوله قطر، وهو ما اعتبره الشيخ القرضاوي في كلمته بأنه "عذرا لا يكفي وما كان ينبغي الغفلة عن هذا الأمر" وقال إن "الجهل في هذه القضايا والغفلة ليست عذرا ولا تكفي، ونحن نعلم أن للدانمارك موقفا من الإسلام ورسوله وكتابه وشريعته وأمته، وقد كان موقف معروفا"، وأضاف أنه "حينما يدعي الناس لمثل الاحتفال باليوم العالمي للصحافة ينبغي أن ندقق في المدعوين حفاظا على حرمة ديننا ورسولنا".

وأكد القرضاوي في خطبته التي نقلتها إذاعة وتلفزيون قطر على الهواء مباشرة على أن مواقف الدانمرك وصحافتها من الرسول محمد صلى الله عليه وسلم معروفة، والرسوم الكاريكاتورية المقززة والتي لا يقبلها منطق ولا دين ولا خلق ولا ذوق في حق أعظم رسل الله، أساءت إلى أمة كبرى مقدارها مليار ونصف مليار مسلم كلهم يفدون رسولهم بأنفسهم وآبائهم وأمهاتهم، وذكر رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن "هؤلاء أساؤوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعتذروا، فلا رئيس وزراءهم اعتذر، ولا رساموهم اعتذروا، ولا الصحيفة التي نشرت هذه الإساءات اعتذرت، وقد ثار العالم الإسلامي في ذلك الوقت من أقصاه إلى أقصاه ولم يقبل أن يهان الرسول الكريم بهذه الشكل، ولكن الناس يقولون إن المسلمين قوم نساؤون سرعان ما تنطفئ جذوتهم وسرعان ما ينسون الإساءة والجريمة".

وكان الشيخ يوسف القرضاوي قد ضم صوته في الخطبة ذاتها إلى الأصوات المنددة والمحتجة على زيارة بابا الفاتيكان بندكت السادس عشر لمملكة الأردن بسبب تصريحات المسيئة للإسلام والرسوم محمد صلى الله عليه سلم فور تنصيبه على رأس الفاتيكان والتي اتهم فيها المسلمين بنشر الإسلام بالعنف والقتل والسيف.

وقال القرضاوي بأنه لم يكن يجدر بالسلطات الأردنية السماح له بهذه الزيارة ما دام لم يعتذر لأمة الإسلام عن تلك الإساءات كما طالبه بذلك الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حيث قرر تجميد العلاقات مع الفاتيكان إلى حين صدور اعتذار أو موقف معين حول هذه الاتهامات.

المدونون المغاربة يجتمعون للتأسيس جمعيتهم
تشهد العاصمة الرباط يوم السبت 4 أبريل المقبل انعقاد أول مؤتمر للمدونين المغاربة، المؤتمر الذي سيتم خلاله الإعلان عن ميلاد جمعية المدونين المغاربة، وذلك تتويجا لسنتين من التحضيرات والجهود المتواصلة التي انطلقت باسم المبادرة التأسيسية لاتحاد المدونين المغاربة وبمشاركة عشرات المدونين ليتم بعد ذلك تشكيل اللجنة التحضيرية التي سهرت على إعداد القانون الأساسي للجمعية وصياغة أهدافها وطرق اشتغالها.
وستنطلق أشغال المؤتمر على الساعة العاشرة صباحا بقاعة المهدي بن بركة بالرباط، بحضور حوالي مائة مدونة ومدون مغربي بصفتهم مؤتمرين من أجل المصادقة على القانون الأساسي لجمعية المدونين وانتخاب هيئاتها الإدارية، فيما ستكون الجلسة الافتتاحية مفتوحة في وجه العموم، كما سيشهد المؤتمر حضورا شرفيا لعدد من الوجوه الإعلامية سيتم تكريم بعضهم بسبب جهودهم في تقديم خدمات جليلة للتدوين المغربي والمساهمة في انبعاثه وريادته، كما سيشهد المؤتمر الإعلان عن عدد من المبادرات والمشاريع.
وجمعية المدونين المغاربة مؤسسة مدنية مفتوحة في وجه جميع المدونين والمدونات المغربية بمختلف خلفياتهم الفكرية والسياسية والاجتماعية والثقافية.
الرقمية والتواصل الإعلامي: ملتقى حول اندماج التكنولوجيا والصحافة

منتدى تفاعلي لبحث اتجاهات التكنولوجية الحديثة وأثرها على الصحافة

 

نظم المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (آي سي تي قطر) صبيحة اليوم (السبت 17 يناير) ملتقى إعلامي بعنوان "الرقمية والتواصل الإعلامي: ملتقى حول اندماج التكنولوجيا والصحافة" بحضور كوكبة من قيادات الصحافة وخبراء الإعلام على المستوى الإقليمي والعالمي، وما يزيد عن 200 من الصحفيين والمدونين والعاملين في مجال الاتصال والعلاقات العامة، وكذلك الطلاب الذين يتطلعون للعمل في مجال الصحافة والإعلام.

وقد دارت المناقشات حول تأكيد أن الصحافة لم تمت أو تحتضر، بل هي في تطور سريع ومستمر بفضل ما تقدمه التكنولوجيا من أثر هائل على كيفية تلقي القارئ للخبر. كما تناول الملتقى الاتجاهات الحديثة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وما تعنيه لمستقبل الصحافة.

وفي كلمتها الافتتاحية للملتقى قالت الدكتورة حصة الجابر الأمين العام للمجلس الأعلى للاتصالات أنه  "وبينما ننظر للمستقبل، علينا ألا ننسى أن الصحافة سوف تظل في تغيير مستمر مما جعل التنبؤ بمستقبل الصحافة أمراً بعيد المنال، فمن كان يتخيل أن تظهر مفاهيم مثل "صحافة المواطن" أو "YouTube" على الساحة الإعلامية؟ وبالرغم من ذلك فأننا على يقين بأن جميع رجال الصحافة والمواطنين المشاركين في عملية صناعة الخبر الصحفي تجمعهم قيم الحق والشفافية والحرية." وأضافت د. الجابر أن الملتقى يمثل بداية للحوار المثمر والبناء حول اندماج التكنولوجيا والإعلام وذلك في إطار سعى المجلس نحو بناء مجتمع معلوماتي شامل يتفاعل أفراده مع التكنولوجيا بحيث تصبح جزءاً لا يتجزأ من حياتهم اليومية وتوفر لهم سبلاً جديدة ومبتكرة للعمل والتواصل فيما بينهم بشكل يلهم حياتهم ويثريها.

شارك في الملتقى توم ستانداج -أحد أبرز الصحفيين العالميين في مجالي التكنولوجيا والاتصالات والمحرر الاقتصادي بالإيكونوميست- والسيد ليونارد بروودي – مؤسس وكالة أنباء ناوبابليك NowPublic الرائدة في مجال صحافة المواطن.

وركز ستانداج في كلمته على دور التكنولوجيا في مساعدة الصحفيين على جمع وتغطية الأخبار بصورة أكثر كفاءة بالإضافة إلى أثر التكنولوجيا على المجتمع وأهم التطورات التكنولوجية التي لفتت انتباهه.

أما بروودي، فقد استعرض تجربة شركته المميزة في مجال صحافة المواطن ورؤيته لمستقبل الصحافة في عصرنا الرقمي الحالي، واعتبر أن هناك نقلة نوعية في مجال الصحافة بتحول الجمهور من مجرد متلقي للخبر إلى صانع للحدث من خلال الإخبار والمتابعة، مستعرضا جملة من النماذج على ذلك.

وقد عقدت حلقة نقاشية تفاعلية ضمن فعاليات الملتقى أدارها الدكتور ريتشارد روث  رئيس قسم الصحافة بجامعة نورث ويسترن في قطر وتناولت الوسائل الإعلامية المستحدثة التي أوجدتها التكنولوجيا مثل المدونات والشبكات الاجتماعية الالكترونية وصولا إلى مفهوم صحافة المواطن ومستقبل الصحافة في ضوء هذه التغييرات.

شارك في الحلقة النقاشية عدد من أبرز الشخصيات الإعلامية من بينهم السيد جواد عباسي مؤسس ومدير مجموعة المرشدين العرب والسيد على الشواف منتج أول بشبكة بي بي سي العربية، والسيد محمد ننبهاى مدير قسم الإعلام الحديث بشبكة الجزيرة والسيد أحمد عاشور مؤسس موقع الجزيرة توك.

من جانبه أشار د. روث أن "أن الأقمار الصناعية والشبكة العالمية (الويب) وتكنولوجيا الهواتف المحمولة قد خلقت نوعاً جديداً من الصحافة التفاعلية بحيث يشارك المتلقي في تغطية الأخبار وليس فقط كمصدر للمعلومات. فبعد أن صارت جميع أجهزة المحمول بها خاصية التقاط الصور أو تسجيل المقاطع الصوتية  أو المرئية (الفيديو)، أصبح مجال الصحافة أكثر حيوية إلا أنه برغم وجود ملايين المدونات والمواقع الإلكترونية، فإن المؤسسات الصحفية سيظل لها رونقها وشعبيتها كمصادر يمكن الوثوق بها لما لها من مصداقية. وإنني أتصور أننا سوف نعتمد في المستقبل على الهاتف المحمول لمعرفة أهم أحداث الساعة وسوف نستخدم شبكة الإنترنت للحصول على تفاصيل أكثر عن الحدث. ما زال أمام التكنولوجيا المزيد والمزيد مما سوف تقدمه لنا في السنوات القليلة المقبلة".

وقد أقيم الملتقى برعاية مشتركة من جامعة نورث وسترن في قطر وجريدة العرب وموقع الجزيرة توك

تغطية ضافية للجلسات والعروض  من جريدة "العرب" راعي الملتقى
 

-كل حامل جوال أصبح مصدراً وناقلاً للخبر 

الجابر: تغيير جذري في التغطية الإعلامية بفضل التكنولوجيا

 

- مسؤول ملحق التكنولوجيا بـ«الإيكونوميست»

الصحافة التكنولوجية واقع فرضه تطور الإنترنت والهاتف الجوال

 

- انتقاد لمنهج التدريس في كليات الإعلام

هل ستشكل التكنولوجيا علامة فارقة في عالم الصحافة؟

 

- في الحلقة النقاشية حول الوسائل الإعلامية والتفاعل مع الجماهير

الجزيرة توك تحصد لقب أول مدونة عربية تفاعلية

 

- مدير موقع «الجزيرة توك» لـ «العرب»:


تغطية مباشر لوقائع المنتدى على الفيس بوك وتوتير
صورة يد مسعف كتب عليها معلومات الاتصال ببعض الضحايا، وقد اسهم نشر الصور عبر الإنترنيت في لم شمل الكثير من العائلات في لحظات وجيزة
تغطية كارثة تسونامي شكلت علامة فارقة في الانتقال بالجمهور من مستهلك للخبر إلى مشارك أساسي في صناعته


<<الصفحة الرئيسية
[ الصفحه:1/5 ] لصفحة التالية>>