شكل
ظهور النتائج النهائية للانتخابات الجماعية صدمة لعدد من الفاعلين السياسيين، خاصة
ما افرزته من تقدم لحزب "التراكتور" الذي ولد قبل شهور وفي فمه ملعقة من
ذهب "السطلة" و"استغلال اسم الملك" و"شراء الأصوات
والأعيان" و"عرض الممتلكات" كما شأن مرشحته في دائرة بوقنادل
بمدينة سلا ...
إلا
أن النتائج المعلنة بخصوص حزب العدالة والتنمية، ودون الحديث عن تزوير بعضها -كما
هو حال مدينة القنيطرة- تؤشر على تقدم واضح وفوز مستحق لهذا الحزب الذي راهن على
برنامجه الانتخابي وجدية مناضليه وحصيلة عمله في الحصول على اصوات الناخبين، مما
يعني أنها نتائج مستحقة "جابها بذراعو" كما يقال.
ونستعرض
فيما يلي بالأرقام المؤشرات الدالة على ذلك:
1- على مستوى
المقارنة بالاستحقاقات السابقة:

يلاحظ
من خلال الأرقام أعلاه (الجدول 1) أن الحزب عمل خلال الاستحقاقات الأخيرة على
مضاعفة عدد ترشيحاته، واستطاع في النتائج أن يرفع نسبة المقاعد التي حصل عليها من
حوالي 600 إلى 1500 مقعد، كما أن نسبة الفوز ارتفعت من 14 بالمائة سنة 2003 لتصل
إلى 17 بالمائة خلال الانتخابات الأخيرة.
2- على مستوى
الثقة في برنامج الحزب:
سجل
حزب العدالة والتنمية خلال انتخابات 2009 حضورا قويا في الجماعات التي أخذت بنظام
المقاطعات، وذلك بسبب تركيز الحزب على الترويج للأفكار والبرامج بدل الأشخاص
والعلاقات الفردية (الجدول 2).

كما
يدلل الجدول على حضور الحزب في المدن الاستراتيجية الكبرى، إلا أن مؤشرات الجدول
الموالي تؤكد على أن هناك توجه للحزب لتكريس تواجده حتى في الجماعات البعيدة عن
المركز. (الجدول 4)

3- على مستوى
الثقة في التجربة السابقة لتدبير الحزب الجماعية:
يشير
الجدول 3 إلى أن الناخبين جددوا ثقتهم في حزب العدالة والتنمية بالجماعات التي
أشرف على تدبير شؤونها خلال التجربة السابقة، وهذا دليل نجاح الحزب في إيصال
مشروعه للمواطنين ورغبة الجمهور في استمرار هذه التجربة وإنجاحها.







said:
























من المغرب