تقليب نظر ...
نقلب النظر، ونعبر عن الأراء والمواقف، بحرية ومسؤولية، والهدف هو بلورة رأي عام قوي ومؤثر ... يصنع الحدث ويتطلع للمستقبل
320 هيئة ومنظمة عبر العالم تقدم طلبا للتحقيق في جرائم إسرائيل في غزة

قال المحامي المغربي خالد السفياني أن جمعية "عدالة واحدة" قدمت اليوم طلبا إلى المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية وذلك لفتح تحقيق في ارتكاب اسرائيل لجرائم حرب خلال عدوانها على قطاع غزة، وذلك في إطار الفصل 15 من القانون المنظم للمحكمة، وأضاف في ندوة صحفية عقدت اليوم بالرباط أنه تم توجيه رسالة إلى الرئيس الفلسطيني عباس أبو مازن من أجل  تبني اختصاص المحكمة الجنائية الدولية وإرسال كتاب في الموضوع إلى المدعي العام لدى المحكمة، مشيرا إلى أنه "لم نتلق  جوابا عنها في حينه". موضحا أن الفصل 15 من القانون المنظم للمحكمة الجنائية الدولية يسمح لمعيها العام بفتح التحقيق بصفة تلقائية بناء على ما يتلقاه من معلومات، وفقا لما يمليه عليه الواجب المهني والقانوني والأخلاقي تجاه هذه الجرائم التي تعتبر من أبشع الجرائم التي ارتكبت في حق الإنسانية، قبل أن يرغم على ذلك، خاصة في ضوء التحرك الحالي الذي يشمل العديد من الدول التي لها الصلاحية في تقديم الشكوى إلى المحكمة الجنائية  الدولية.

وأشار السفياني الذي كان يتحدث في الندوة الصحفية التي عقدها عدد من المحامين المغاربة أنه مع بداية العدوان على غزة تم تكثيف الجهود من أجل الإسراع بمقاضاة مرتكبي الجرائم ضد غزة، وأنجزت العديد من الإجراءات الضرورية، مثل العمل على  توثيق الجرائم من طرف اللجنة العربية لحقوق الإنسان والمركز العربي لتوثيق جرائم الحرب الذي سبق أن أسسه اتحاد المحامين  العرب، كما تم الاتصال بالهيئات والمنظمات  المعنية، وبالمحامين  المعنيين، وإعداد الشكاوى والعرائض وغيرها.

وأكد المحامي خالد السفياني أن عدد من الشكاوى أصبحت جاهزة، حيث سيتم قريبا تقديم شكوى إلى قاضي التحقيق الإسباني كارسون، وذلك نظرا للاختصاص الدولي للقضاء الإسباني بالنظر في جرائم الحرب  والجرائم ضد الإنسانية أيا كانت جنسية مرتكبها أو مكان ارتكابها، كما تقرر تقديم دعوى إلى المحكمة الأوروبية بطلب إلغاء اتفاقية  الشراكة الأوروبية – الإسرائيلية، انطلاقا  من بنود الاتفاقية، بعد  أن تأكد ارتكاب القيادات الصهيونية لجرائم  بشعة وغير مسبوقة ولخرقها للبند المتعلق بحقوق الإنسان في الاتفاقية، كما ستقدم شكايات في فرنسا ودول أوروبية أخرى  ضد مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في حق غزة، إضافة إلى تقديم طلب إلى الحكومة السويسرية لعقد اجتماع  للدول السامية الموقعة على اتفاقيات جنيف، من أجل مساءلة ومحاسبة  الكيان الصهيوني على جرائمه التي تقع  تحت طائلة العديد من فصول هذه الاتفاقيات.

وأكد المشاركون في الندوة أن كل التقارير والشهود المستعدين للإدلاء بشهاداتهم أمام مختلف المحاكم والهيئات القضائية الوطنية والدولية أصبحت جاهزة، كما ستعمل اللجنة العربية  لحقوق الإنسان وجمعية عدالة واحدة على ابتعاث أربع لجان متخصصة إلى غزة، ويتعلق الأمر بلجنة للتقصي وإعداد تقرير حول الأسلحة التي استعملت في العدوان على غزة، وأخرى للتقصي وإعداد تقرير حول الوضعية  النفسية للأطفال جراء العدوان على غزة، وثالثة لإعداد تقرير تكميلي حول تدقيق وتوثيق  جرائم الحرب والجرائم  ضد الإنسانية، والأخيرة مختصة في الطب الشرعي.

يشار بأن المؤتمر الصحفي المنظم من قبل المحامين المغاربة عبد الرحمان بن عمرو، عبد الرحيم الجامعي، عبد الرحيم  بنبركة، محمد أقدم، خالد السفياني، مصطفى الرميد الأعضاء  ضمن الشبكة  الدولية للمحامين  المنتمين لمختلف مناطق العالم والمكلفين بمقاضاة الصهاينة  مرتكبي جرائم  الحرب والجرائم ضد الإنسانية، يأتي لتسليط  الضوء على الخطوات التي تم اتخاذها في هذا الصدد،  كما يأتي تزامنا مع انعقاد مؤتمر صحفي مركزي يعقده منسق الحملة الدولية الدكتور  هيثم مناع بلاهاي، رفقة منسق  هيئة الدفاع والعديد من المحامين وممثلي بعض الهيئات التي تمثل  أكثر من 320 هيئة ومنظمة عربية  وإقليمية ودولية  انخرطت في هذه الحملة، وقررت  تقديم كل الدعاوي الممكنة  في هذا الشأن.

يذكر أنه وبمبادرة من اللجنة العربية لحقوق الإنسان وبتنسيق مع العديد  من الهيئات  والتنظيمات  والمحامين والشخصيات العربية  والدولية  تقرر منذ شهور تأسيس جمعية دولية تسمى جمعية عدالة واحدة يكون من أهدافها العمل على ملاحقة ومتابعة  من يرتكبون جرائم ضد الإنسانية ضد الشعب الفلسطيني، سواء منها الجرائم السابقة، أو جريمة الحصار التي تعتبر جريمة ضد الإنسانية وجريمة إبادة جماعية.



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية