الآن تمايز الصفان، عرب همهم مناصرة المظلوم والوقوف إلى جانب الحق، والتنديد بالمحتل والضغط على المجتمع الدولي لوقف العدوان وقتل الأطفال والنساء وتشريد الأسر والعائلات، وحرق المدن بالفوسفور الأبيض ...
وعرب آخرون من بني جلدتنا وجلدة أولئك الذين
يبادون في غزة، لا هم لهم اليوم سوى أن يرضى عنهم البيت الابيض في آخر عهده، حتى يواصل الكيان الصهيوني البغيض محرقته السوداء بغطاء عربي ودولي واسع.
تلك
كانت أحاسيس المرارة
التي انتابتني وأنا أتابع كلمة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بخصوص
القمة العربية الطارئة التي دعا إليها عقب أحداث العدوان على غزة قبل أقل من ثلاث
أسابيع.
لقد بدى الأمير حزينا ومتألما وهو يعلن بأن "النصاب القانوني لقمة الدوحة الطارئة ما إن يكتمل حتى ينقص، حسبي الله ونعم الوكيل"، في إشارة إلى أن هناك أيادي خفية تعمل بدون كلل على إفشال قمة تعيد للعرب وزنهم، وتحفظ لهم آخر ما تبقى من هيبتهم إن كان بقي منها شيئا، معتبرا أنه من المعيب أن يناقش القادة العرب الوضع في غزة القومية والإنسانية المدرجة بالدماء على هامش قمة معدة سلفا وفي جلسة تشاورية.
ولم
يفت امير قطر ان يوجهه تحيته للموقف التركي الشجاع الذي كان أقوى من كثير من
المواقف العربية المتخاذلة شأنه شأن موقف فنزويلا وبوليفيا.
وقال
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بأنه من المعيب مناقشة العدوان عى غزة على هامش قمة معد لها مسبقا، وفي جلسة تشاوية، كما أكد على أن دعوته للقمة العربية الطارئة في الدوحة لم تكن نجهز
الجيوش فنحن لسنا حالمين بل ندرك الواقع من حولنا، ولكننا نرى ان من واجبنا اتخاذ
موقف مشترك وبوسعنا اتخاذ قرارات فاعلة.
ومن
ذلك ما تعتزم قطر اقتراحه من أفكار ومقترحات عملية على القمة المرتقبة للمساهمة فى
وقف العدوان ووقف نزيف الدماء والتخفيف من آلام أهل غزة، ومن ذلك تعليق مبادرة
السلام العربية وإيقاف العلاقات الديبلوماسية ووقف التطبيع مع الكيان الصهيوني، إلى
جانب المطالبة بالوقف الفوري للعدوان، والانسحاب الفوري والشامل لقوات الاحتلال، وفتح
جميع المعابر وتسهيل عبور الافراد والاغاثة، ورفع الحصار غير الشرعي وغير القانوني
بكافة أشكاله وإلغاء تقييد حركة الافراد والاموال والبضائع. والسعي لمحاسبة الكيان
الصهيوني على ما ارتكبه ويرتكبه من جرائم حرب ضد الانسانية أمام القضاء الدولي
والوطني،
كما
طالب الشيخ حمد الدول العربية بتسيير جسر بحري لنقل المساعدات الإنسانية لقطاع غزة،
كما اقترح إنشاء صندوق لاعادة اعمار غزة بما فيها المنازل والبنية التحتية تصل
عائداته مباشرة الى غزة. معلنا مساهمة قطر بربع مليار دولار
وفي
ختام كلمته المؤثرة جدد أمير قطر دعوته لعقد القمة العربية، وقال: "هانحن
ننتظر من أجل غزة .. والقرار للقادة"، مذكرا بأنه في دعوته الأولى لعقد القمة
كان عدد الشهداء حوالي 500 شهيد و2400 جريح واليوم ارتفع عدد الشهداء الى 1033
شهيدا وعدد الجرحى الى 4560.






said:
























من قطر