
لقد كان حريا بالصحفي الذي أعد هذا التقرير أن يوجه لمستجوبيه، خاصة من المواطنين المستهدفين بالحملة، السؤال التالي: ألم تقفز لديكم نسبة ضغط الدم إلى مستويات قياسية وأن تتابع "وزيرنا الأول الموقر" على القناة الثانية وهو يعلن بأن لا أحداث وقعت في مدينة سيدي إفني، وأن كل الناس ذهبوا لعملهم في أمن وهدوء، في الوقت الذي تجاهل فيه المسؤول الأول في الحكومة بأن المطلب الأساسي لهؤلاء المحتجين في سيدي إفني هو العمل، فكيف يكونوا قد ذهبوا لعملهم وهم لا عمل لهم.
تحدث ضيوف التقرير عن السمنة وتقدم السن وقلة الرياضة كأسباب أساسية من أسباب ارتفاع ضغط الدم، في الوقت الذي لم يجد في المواطن المغربي كفايته من الطعام والغداء، وفي زمن يجري في الواحد منا جري المارطون وراء لقمة العيش، فأنا له السمنة وكثرة الراحة والخمول.
وختمت النشرة أخبارها "الغنية والهامة جدا" بتقرير حول موسم عبور جاليتنا في الخارج، يفاخر فيه معده بازدياد أعداد المغاربة الذين غادروا الوطن بحثا عن لقمة العيش في أروربا، متجاهلا أن هذه الهجرة المتزايدة إنما هي نتيجة طبيعية لكثرة "ضغط الدم" عند المواطن المغربي من الحالة الاجتماعية والاقتصادية التي أصبحت عليها البلاد، لدرجة أصبح معها كثير من شباب مستعدين لرمي نفسهم بين احضان البحر على البقاء بلا كرامة ولا شغل في هذا اليلد.
نصيحتي للخبراء والمحللين والصحافيين الذي تناولوا خبر استفحال داء الضغط الدموي في صفوف المغاربة ان يراجعوا حساباتهم ويبحثوا عن الأسباب الحقيقية، وان لا بختبؤوا وراء مبررات واهية، فأول علاج للمرض التشخيص الجيد، ودمتم سالمين.













من المغرب