تقليب نظر من دوحة قطر
نقلب النظر في الأحداث والمستجدات، نعبر عن آرائنا وموقفنا بكل حرية ومسؤولية، من أجل بلورة رأي عام قوي ومؤثر
الحكومة الفاشلة ترفع ضغط المغاربة
جلست ظهيرة اليوم لمتابعة نشرة الأخبار على القناة الثانية، رغبة في متابعة آخر المستجدات والأخبار من المغرب، مع يقيني التام بأن قناتينا الوطنيتين الاولى والثانية لن تشفيا الغليل، لكن مكره أخوكم لا بطل، خاصة في ضوء الحصار والتضييق الممارسة على قناة الجزيرة التي كنا نسهر هنا في الدوحة إلى غاية الواحدة ليلا لمتابعة نشرة المغرب العربي الموؤودة.
لنعد إلى نشرة القناة الثانية لهذا اليوم، والتي ينطبق عليها المثل القائل: "من باب الخيمة خرج مايل"، حيث تصدر النشرة عنوان ارتأت رئاسة التحرير أن مهم ليحتل تلك المكانة البارزة، وهو العنوان الذي يشير إلى انطلاق حملة طبية وطنية للوقاية من داء ارتفاع الضغط الدموي، خاصة بعدما أفادت آخر التقارير أن ثلث المغاربة البالغين مصابين بهذا الداء.
استعرض التقرير آراء عدد من الأطباء والمختصين حول الأسباب المؤدية للضغط الدموي، حيث اجتهدوا في بسط كل الأسباب إلا سببا واحدا ورئيسيا، كان يجب أن يحظى منهم بالاهتمام والبحث والمتابعة، وهو مدى حصة الحكومة الحالية وسياستها الفاشلة في ارتفاع نسبة الضغط الدموي عند المغاربة، وأي دور تلعبه القنوات التلفزية الرسمية في تكريس هذا الداء من خلال تطبيلها وتزميرها وتسبيحها بحمد هذه الحكومة وآلائها.

لقد كان حريا بالصحفي الذي أعد هذا التقرير أن يوجه لمستجوبيه، خاصة من المواطنين المستهدفين بالحملة، السؤال التالي: ألم تقفز لديكم نسبة ضغط الدم إلى مستويات قياسية وأن تتابع "وزيرنا الأول الموقر" على القناة الثانية وهو يعلن بأن لا أحداث وقعت في مدينة سيدي إفني، وأن كل الناس ذهبوا لعملهم في أمن وهدوء، في الوقت الذي تجاهل فيه المسؤول الأول في الحكومة بأن المطلب الأساسي لهؤلاء المحتجين في سيدي إفني هو العمل، فكيف يكونوا قد ذهبوا لعملهم وهم لا عمل لهم.

تحدث ضيوف التقرير عن السمنة وتقدم السن وقلة الرياضة كأسباب أساسية من أسباب ارتفاع ضغط الدم، في الوقت الذي لم يجد في المواطن المغربي كفايته من الطعام والغداء، وفي زمن يجري في الواحد منا جري المارطون وراء لقمة العيش، فأنا له السمنة وكثرة الراحة والخمول.

وختمت النشرة أخبارها "الغنية والهامة جدا" بتقرير حول موسم عبور جاليتنا في الخارج، يفاخر فيه معده بازدياد أعداد المغاربة الذين غادروا الوطن بحثا عن لقمة العيش في أروربا، متجاهلا أن هذه الهجرة المتزايدة إنما هي نتيجة طبيعية لكثرة "ضغط الدم" عند المواطن المغربي من الحالة الاجتماعية والاقتصادية التي أصبحت عليها البلاد، لدرجة أصبح معها كثير من شباب مستعدين لرمي نفسهم بين احضان البحر على البقاء بلا كرامة ولا شغل في هذا اليلد.

نصيحتي للخبراء والمحللين والصحافيين الذي تناولوا خبر استفحال داء الضغط الدموي في صفوف المغاربة ان يراجعوا حساباتهم ويبحثوا عن الأسباب الحقيقية، وان لا بختبؤوا وراء مبررات واهية، فأول علاج للمرض التشخيص الجيد، ودمتم سالمين.



أضف تعليقا

اضيف في 16 يونيو, 2008 11:08 م , من قبل لنحمل الرسالة
من المغرب said:

هههههههه
فعلا مازال اعلام المغرب يغيش في قوقعة اعلام الستينات رغم ان هناك صحافة تحدت الكل وخرجت من نبع الواقع ولم يعد للممتلين معها حول ولا قوة صحافة الانترتيت التي فضحت هذا الزمان وكشفت المستور



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية