لكن لا بد من ان يوازي ذلك الاستعداد لمواصلة النضال والمقاومة لمجابهة العدو الصهيوني

فيرد عليه الطفل الفلسطيني: وأبي لم يخبرني شيئا ..لان اهلك قتلوه

لقد كان حريا بالصحفي الذي أعد هذا التقرير أن يوجه لمستجوبيه، خاصة من المواطنين المستهدفين بالحملة، السؤال التالي: ألم تقفز لديكم نسبة ضغط الدم إلى مستويات قياسية وأن تتابع "وزيرنا الأول الموقر" على القناة الثانية وهو يعلن بأن لا أحداث وقعت في مدينة سيدي إفني، وأن كل الناس ذهبوا لعملهم في أمن وهدوء، في الوقت الذي تجاهل فيه المسؤول الأول في الحكومة بأن المطلب الأساسي لهؤلاء المحتجين في سيدي إفني هو العمل، فكيف يكونوا قد ذهبوا لعملهم وهم لا عمل لهم.
تحدث ضيوف التقرير عن السمنة وتقدم السن وقلة الرياضة كأسباب أساسية من أسباب ارتفاع ضغط الدم، في الوقت الذي لم يجد في المواطن المغربي كفايته من الطعام والغداء، وفي زمن يجري في الواحد منا جري المارطون وراء لقمة العيش، فأنا له السمنة وكثرة الراحة والخمول.
وختمت النشرة أخبارها "الغنية والهامة جدا" بتقرير حول موسم عبور جاليتنا في الخارج، يفاخر فيه معده بازدياد أعداد المغاربة الذين غادروا الوطن بحثا عن لقمة العيش في أروربا، متجاهلا أن هذه الهجرة المتزايدة إنما هي نتيجة طبيعية لكثرة "ضغط الدم" عند المواطن المغربي من الحالة الاجتماعية والاقتصادية التي أصبحت عليها البلاد، لدرجة أصبح معها كثير من شباب مستعدين لرمي نفسهم بين احضان البحر على البقاء بلا كرامة ولا شغل في هذا اليلد.
نصيحتي للخبراء والمحللين والصحافيين الذي تناولوا خبر استفحال داء الضغط الدموي في صفوف المغاربة ان يراجعوا حساباتهم ويبحثوا عن الأسباب الحقيقية، وان لا بختبؤوا وراء مبررات واهية، فأول علاج للمرض التشخيص الجيد، ودمتم سالمين.

وحتى من حاول منها القيام بذلك تعرض لتعسفات أمنية من قبيل طرد الفريق الصحافي لجريدة المساء من المدينة، وقد قمنا صبيحة هذا اليوم بالاتصال بالزميلة خديجة علي موسى عن جريدة التجديد بعين المكان، حيث أكدت لنا استمرار حالة التوتر والاحتقان بالمدينة.
في ظل هذا الحصار المزدوج نجحت لقطات فيديو لكاميرا هواة من داخل المدينة في نقل وقائع حية بالصورة والصوت عما يقع داخلها، لدرجة أصبحت فيها هذه اللقطات هي المعتمدة حتى لدى قنوات عالمية من قبيل قناة الجزيرة.
الشريط الذي تم تنزيله اليوم قبل نصف ساعة تقريبا من الآن يوثق لاعتصام لساكنة الإقليم بإحدى الشوارع للتنديد بالأحداث المؤسفة والتدخلات الأمنية للقوات العمومية بالمدينة، وقد رفع الاعتصام الذي يغلب على حضور النساء شعارات منددة بالقمع "تحية نضالية للمرأة الافناوية"، شوف .. اسمع .. إفني كتخلع"، كما أشارت اللافتات المرفوعة إلى "تنديد سكان سيدي إفني بالتدخل الوحشي للقوات العمومية ومطالبتهم برفع الحصار عن المدينة وإطلاق سراح المعتقلين وعودة المنفيين"، كما عبر المحتجون في لافتة مماثلة عن "تضامنهم مع قناة الجزيرة وجريدة المساء اللتين أبانتا عن مصداقية في تغطية الأحداث الهمجية للقوات العمومية".

في الوقت الذي يرفع فيه المغرب شعارات المفهوم الجديد للسلطة والحكامة الأمينة والقرب من المواطنين والشراكة من المجتمع المدني والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وغيرها من الشعارات البراقة ... يأبى البعض إلا أن يجر بلادنا إلى تكريس عكسها.
ولعل أحداث سيدي إفني الأليمة خير شاهد ومؤشر على سقوط كل هذه الخطابات التي ظلت الأبواق الرسمية تطبل وتزمر وتغني بها ردحا من الزمن، وذهب حرزني لأمريكا والوفد المغربي إلى جنيف في تزامنا مع الأحداث لتسويقها من قبيل القطع مع الماضي السيء لانتهاكات حقوق الإنسان، وطي صفحة سنوات الرصاص...، إن ما حصل ولا يزال ببلادنا كما يقول أحد الظرفاء يؤشر إلى أن "الرصاص لا يزال مستمر، فقط هناك تغيير في المسدس الذي يطلقه".
إن ما كشفته أحداث سيدي إفني من محاولات لعناصر من القوات المساعدة والدرك الملكي والأمن الوطني اغتصاب ومحاولة اغتصاب بعض نسوة المدينة، والتحرش بهن، لدرجة تحدثت فيه بعض الشهادات التي نشرتها الجرائد الوطنية (التجديد – الاحداث المغربية) عن وقائع مخزية ورهيبة، (اغتصاب قاصر 14 سنة، تهديد بالاعتصاب واغتصاب في مخافر الشرطة) يطرح سؤالا كبيرا حول دور قوات "الأمن" في المغرب؟ كما يطرح أكثر من علامة استفهام حول شعارات الحكامة الأمنية التي تتغنى بها السلطات في البلاد.
كما يبرز السؤال عريضا حول دور الجمعيات النسائية والحقوقية والهيئات السياسية والمجتمع المدني في الوقوف بحزم لكبح جماع الممارسات القمعية التي أصبحت عادة تمارس بشكل روتيني ويومي بشوارع الرباط وبغيرها من شوارع قرى ومدن المملكة؟
فهل من تحرك غيور لحفظ شرف وكرامة حرائر المغرب من حيوانية هذه الانتهاكات ...
مواضيع ذات صلة:
- سيدي إيفني: فتيات عرضن للتعذيب وجردن من بعض ملابسهن بمركز الشرطة (التجديد)
- مقاضاة مسؤوليين أمنيين بسبب أحداث إيفني (هسبريس)








ويذكر أن المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان عقد ندوة صحغية استعجالية، استعرض فيها إبراهيم سبع الليل، عضو المكتب الوطني ورئيس فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بسيدي إفني حيثيات الاحتجاجات التي تشهدها المنطقة وملابسات التدخل الأمني لفض الاعتصامات، وعلى ضوء ما توصل إليه المركز عبر فرعه بالمنطقة، ومن خلال ما استقاه من معلومات من مصادر حقوقية وإعلامية، أعلن المركز في بيان له للرأي العام الوطني والدولي أن احتجاجات المواطنين جاءت بشكل عفوي، وترتبط أساسا بالتهميش الذي لحق بالمنطقة جراء غياب فرص التنمية الاقتصادية وانتشار البطالة ومظاهر التسيب في بعض الأحياء، فضلا عن الوعود الكاذبة التي قطعها ممثلو السلطة للسكان، خاصة فيما يخص إحداث عمالة بالمدينة.
كما أكد المركز على أن التدخل الأمني لفض الاعتصامات التي قام بها مجموعة من المواطنين قرب الميناء، قد اتسم بالكثير من العنف وشتى أشكال السب والقذف والحط من الكرامة، من قبيل محاولات الاغتصاب، والاعتقالات التعسفية التي شملت عضوين من مكتب فرع المركز بسيدي إفني، وانتشار أعمال النهب وسرقة ممتلكات المواطنين، حسب شهود عيان، مما نتج عنه سقوط ضحايا حيث شوهد مواطنون ثلاثة في حالة قيل أنها تشبه الوفاة، ولكن الأمر لم يحسم بعد، وقد يكون احتمال حدوث وفيات لأن الأشخاص الذين تدوولت أسماؤهم يعتبرون مفقودين لحد الساعة، وعددهم ما بين 8 و11 شخصا لم يتسنى لنا في المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان التأكد من ثبوت هذه المعلومة لحد الساعة.
وطالب بيان المركز المغربي لحقوق الإنسان، توصلنا بنسخة منه، الحكومة بفتح تحقيق نزيه وشفاف من
شأنه تنوير الرأي العام بما حدث، كما طالبها بالتعاطي الجدي مع مطالب الساكنة، محذرا من مغبة تسييس الأحداث التي شهدتها سيدي إفني، والدعوة إلى التعانل معها كأحداث اجتماعية صرفة، ورفض سبغها بطابع مختلف أو استغلالها من طرف خصوم الوحدة الترابية.
وتعهد المركز بقيامه بتقصي الحقائق حول مجريات الأحداث، وتقديم تقريرفي الموضوع في ندوة صحفية مقبلة.
ومن جانب آخر نظم عدد من أفراد الجالية المغربية في فرنسا أمس (8 يونيو) مظاهرة احتجاجية للتنديد بتجاوزات قوات الامن وتدخلها العنيف في حق سكان مدينة سيدي إفني.
وعلى الرغم من النفي القاطع للحكومة لوقوع هذه الأحداث المأساوية لا زالت أشرطة الفيديو والصور تتوالى على شبكة الإنترنيت لتؤشر إلى حجم الضرر والعنف الذي طال سكان المدينة سواء خلال المواجهات الأولى، أو الأحداث التي أعقبت المظاهرات الاحتجاجية على هذه الأحداث.



أفادت وكالة رويترز بالرباط قبل قليل أن الأمن المغربي استخدم القوة لانهاء الحصار المفروض منذ اسبوع على ميناء سيدي إيفني جنوب المغرب من قبل شبان يحتجون على الفقر والبطالة، لكن الحكومة نفت مزاعم السكان بمقتل بعض المتظاهرين.وقال سكان ان المئات من افراد الشرطة وصلوا الى ميناء سيدي افني الساعة الثانية صباح يوم السبت لابعاد المتظاهرين، وقال مسؤول امني محلي "الميناء بقي تحت الحصار منذ 30 مايو بسبب المظاهرات المتواصلة في سيدي افني مما جعل السمك المعبأ في الشاحنات يتعرض للتلف"، وقال ان الشرطة القت القبض على 20 شخصا ولكن احدا لم يقتل او يصب في العملية التي بدأت بعد ان اضرم المتظاهرون النار في سيارة مسؤول محلي.
وقال أحد سكان سيدي افني شارك في المظاهرات ان قوات الامن هاجمت المتظاهرين مستخدمة كلابا وهراوات.
وقال الساكن وهو عامل اجتماعي طلب عدم ذكر اسمه " العشرات جرحوا لقد شاهدت بأم عيني جثتين في الشارع بجروح في الرأس"، واضاف "عدد من الاصدقاء في المدينة أكدوا لي وفاة ثلاثة اخرين على الاقل".
وقال دبلوماسي غربي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته ان شاهد عيان موثوق به ابلغه بمقتل ثمانية اشخاص.
ومثل هذه الاحتجاجات تحدث بصفة منتظمة في المغرب لكنها نادرا ما تسفر عن سقوط قتلى.
وقال سكان ان المتظاهرين كانوا يشكون من تهميش حكومة الرباط لهم واسقاطهم من حسابات التنمية الاقتصادية وتجاهلهم في الوظائف.
وقالوا انهم كانوا يأملون في ان تصبح سيدي افني محافظة في اطار عملية تعديل وشيكة للحدود الادارية ولكن تم ابلاغهم بان ذلك لن يحدث.
وقال ناشطون حقوقيون في المنطقة ان الشرطة فتشت المنازل في البلدة الصغيرة الواقعة على ساحل الاطلسي على مسافة 700 كيلومتر جنوب غربي العاصمة الرباط.
ومن جانبه نفى عامل إقليم تزنيت سويلم بوشعاب في خبر بثته وكالة الانباء الرسمية بالمغرب قبل قليل سقوط ضحايا خلال تدخل للسلطات الأمنية بسيدي إيفني لإعادة حركة السير الى طبيعتها في ميناء المدينة الذي كانت مداخله محاصرة من قبل مجموعة من الشباب العاطل.
وأوضح السيد سويلم بوشعاب، في اتصال هاتفي مع القناة التلفزية الأولى بثته ضمن نشرتها المسائية اليوم السبت, أن" تدخل السلطات لم يسفر عن أية ضحية, وأن الأمور عادت إلى نصابها".
وأضاف أن هذا "التدخل كانت له آثار جد إيجابية على سكان المدينة الذين شعروا بأنه لا بد من حسم الموضوع, وأن تتحمل المصالح الأمنية مسؤوليتها لاستتباب الأمن".
وأشار في هذا السياق إلى أنه "تم اتخاذ عدة إجراءات من طرف السلطات المحلية والجهوية, وكذا المنتخبين وأعيان المنطقة, حيث تم عقد اجتماعات مع ممثلي هؤلاء الشبان من أجل إيجاد حلول سلمية للمشكل المطروح, لكن دون التوصل إلى أية نتيجة".
وفي خبر مستقل أشارت وكالة المغرب العربي للأنباء إلى أنه علم لدى مصدر قضائي, أنه بأمر من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط, تم مساء اليوم السبت الاستماع لمدير مكتب قناة (الجزيرة) بالرباط حسن الراشدي من قبل الضابطة القضائية, وذلك بخصوص المعلومات الخاطئة التي بثتها القناة القطرية في اليوم نفسه, والتي تحدثت عن وفاة ستة أشخاص خلال تدخل قوات الأمن لتفريق وقفة احتجاجية بميناء سيدي إيفني.






