كلنا يتذكر تلك النرفزة القوية التي كان قد أبداها الوزير الأول عباس الفاسي قبل بلوغه هذا المنصب خلال الحملة الانتخابية تجاه قناة الجزيرة عندما واجهه مذيعها بسؤال حول فضيحة النجاة، فهل حان وقت تنفيذ الوزير الأول لوعيده وغضبته على القناة من خلال منعها من بث نشرة المغرب العربي من الرباط؟ أم أن الأمر له ارتباط بحسابات سياسية تتعلق بالانتقادات التي وجهها حسنين هيكل عبر الجزيرة للنظام المغربي في عهد الحسن الثاني؟ أم أن القرار هو استجابة لضغوطات لوبيات سياسية واقتصادية أبدت مرارا تذمرها من تغطيات القناة لمواضيع محرجة لها وتهدد مصالحها...
ومهما تكن الدوافع الكامنة وراء قرار السلطات المغربية الذي لم تعلله في رسالة المسؤول عن وكالة تقنين الإتصالات، فإن الجميع يمكن أن يتفق على وصف هذا القرار بـ"المتخلف" و"المتسرع"، الذي لم ولن يؤخر من الأمر شيئا، والدليل هو استمرار القناة في بث النشرة المغاربية كما هي من الدوحة، مما يجعل من قرار منعها قرارا اعتباطيا لا دور له سوى جعل صورة المغرب في الخارج أكثر سوءا مما هي عليه.













من المغرب