تقليب نظر من دوحة قطر
نقلب النظر في الأحداث والمستجدات، نعبر عن آرائنا وموقفنا بكل حرية ومسؤولية، من أجل بلورة رأي عام قوي ومؤثر
"هنريس" بسكويتكم المفضل مهدد بالإنقراض ...

ذكرني تعليق أحدهم على مقال بجريدة مغربية بأهم منتوج غذائي كانت أمهاتنا تحرص على إطعامنا إياه إلى جانب حليبهن الطبيعي، فلا شك أن كلكم يتذكر ذلك النهم والإقبال على التهام بسكويت "هنريس" المذاب في الشاي، كما أن العديد منكم لن يتردد في الإعتراف بأن هذا البسكويت ظل المفضل لديه سواء في طفولته، أو حتى عند تقدمه في السن، فقد ظل "هنريس" لسنوات طويلة طعام الصغار والكبار، حتى أنه كان المفضل في المناسبات والأفراح.

قصة مصنع "هنريس" اليوم تؤشر لمأساة إنسانية، فقد علق أحد عمال هذا المصنع بمناسبة مرور 100 يوم على التصريح الحكومي للوزير الأول عباس الفاسي بتعليق عنونه بـ"حشومة" (معناه عيب بالدارجة المغربية).

يقول العامل بمصنع "هنريس" بأن عمال الشركة وبعد 26 سنة من العمل، كان مصيرهم الطرد والرمي إلى الشارع، ويتساءل العامل المغلوب على أمره في تعليقه أين قانون الشغل؟ أين الديمقراطية وحقوق الانسان؟ ويختتم كلامه بتوجيهه لنداء استغاثة: أغيثونا الله يرحم الوالدين؟

ولعل أطفال المغرب أيام السبعينات والثمانينات يوجهون مع عمال المصنع النداء ذاته، فالبسكويت الذي شكل على مدى 76 سنة الطعام المفضل لعدة أجيال من المغاربة، يحفظون في ذاكرتهم لون علبته ومذاقه الجميل العجيب "هنريس".

ذكرني هذا التعليق بهذا البسكويت، الذي ابتكره "هنري" أحد الفرنسيين بالمغرب سنة 1929 وربطه باسمه، إلى أن اشتهر وانتشر على مدى هذه الحقبة في مختلف الأوساط الشعبية، في المدن والبوادي، يستهلكه الكبار والصغار، حتى أنه كان يقدم في المناسبات وأصبح اسمه يطلق على كل أنواع البسكويت.

 وعلى الرغم من الإنتاج الوفير لأشكال مختلفة ومتنوعة من البسكويت المصنع محليا والمستورد، ظل "هنريس" وفيا لشكله ولونه وطعمه الذي كان عليه منذ الأربعينيات من القرن الماضي، إلا أن ما كشفه نداء عامل المصنع يشكل ناقوس خطر يهدد بضياع هوية أقدم بسكويت ارتبطت بها ذاكرة أجيال بالمغرب.



أضف تعليقا

اضيف في 24 فبراير, 2008 03:17 م , من قبل محمد said:

فعلا مذاقه ولا أروع

اضيف في 24 فبراير, 2008 11:12 م , من قبل عبد اللطيف
من المغرب said:

صحيح فعلا..بسكوت هنريس يشكل عنصرا من العناصر المكونة للثقافة الغذائية لدى أجيال عديدة..
كان المفاجأة الموعودة من آبائنا إذا قمنا بعمل يحبونه.
و كان البسكوت الذي يشتريه كل ضيف على بيتنا ليفرحنا بقطعة بسكوت.
كنا نختلف في اسمه فمنا من يقول "هرنيس" و منا من يقول "هنريس".. لكننا كنا متفقين أنه لذيذ و "بنين" و مقرمش..
عاش هنريس... و بالمناسبة فأنا لا أحب الهمبورغر.
مع تحيات عبد اللطيف

اضيف في 03 مارس, 2008 12:40 ص , من قبل abdellah47
من المغرب said:

نعم اخى الكريم فعلا مذاقه وشكله الأروع

يجدب الكل لشرائه والتمتع بمذاقه الذيذ

اتمنى لك المزيد من التالق والازدهار

مع ارق تحياتى

اضيف في 13 ابريل, 2008 08:06 م , من قبل hamasssat
من لإمارات العربية المتحدة said:

مدونه رائعه بارك الله فيك

يشرفنى زيارتك لمدوناتى المتوضعه فبها فوائد كثيره وموضيع شيقه ويسعدنى تعليقاتك العطره
http://hamasssat.jeeran.com
http://hamasssat.jeeran.com/MUSLAMH/



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية