طالما راودت مخيلتي أحلام السفر إلى الخارج، لكنها أبدا لم تكن أحلام تروم زيارة دولة من غير دولنا العربية والإسلامية الشقيقة، فلم يكن يدر بخلدي يوما زيارة دولة غربية ولو زيارة عابرة، لدرجة كنت أرفض معها أيام التلمذة والجامعة تقديم طلب الحصول على تأشيرة الويلات المتحدة رغم ظغط وإلحاح الأصدقاء والزملاء.

وشاءت قدرة الله عز وجل بأن يحقق هذا الحلم بأن جعل أول دولة أزورها هي دولة قطر، واحصل على الإقامة فيها، وبعد خمسة أشهر يكون السودان الشقيق ثاني محطة في هذه السلسلة العربية.
واليوم وأنا أكتب هذه الخاطرة من العاصمة الخرطوم، أستحضر كل تلك المقالات والكتابات والأدبيات التي كنا نقرأها أيام التأسيس للفعل الحركي الإسلامي بالمغرب، حيث شكل رواد الحركة الإسلامية بالسودان مرجعا لأبناء الحركة الإسلامية بالمغرب.

كما أننا خلال هذه الأيام الأربعة التي قضيتها بين إخواني في السودان، ازددت يقينا بأننا شعب واحد، همومنا واحدة، ومشاكلنا وقضايا واحدة، ومصيرنا وتحدياتنا واحدة، فمتى يكون لنا وطن واحد.














من بريطانيا العظمى المملكة المتحدة