استدعت الشرطة القضائية بالدار البيضاء يوم السبت 4 غشت 2007 مدير أسبوعية
أحمد رضا بنشمسي، للتحقيق معه بخصوص ما تضمنه العدد الأخير من المجلة، وذلك حسب ما ذكرته وكالة المغرب العربي للأنباء.
وأكدت مصادر للوكالة ، أنه سيتم التحقيق مع رضا بنشمسي بخصوص المقالات "التي تسيء لشخص
الرسول صلى الله عليه وسلم، وتتنافى مع الأخلاق والآداب العامة"، وهو الأمر الذي نفاه رضا بنشمسي في اتصال هاتفي مع قناة "الجزيرة"، حيث كذب بلاغ قصاصة وكالة المغرب العربي للأنباء مشيرا إلى ان موضوع التحقيق تمحور حول "الإخلال بالاحترام الواجب لجلالة الملك".
كما أمرت وزارة الداخلية في ذات الوقت بحجز العدد الأخير من أسبوعية
الناطقة باللغة الفرنسية من المطبعة قبل نزولها للأسواق، بسبب نشر "أقوالا تشكل إخلالا بالاحترام الواجب لجلالة الملك". فيما أقدمت السلطات المعنية على جمع أسبوعية "نيشان" من الأكشاك صبيحة السبت، لنشرها "مقالات تسيء لشخص الرسول صلى الله عليه وسلم، وتتنافى مع الأخلاق والآداب العامة". وأوضح بلاغ للوزير الأول أنه تقرر حجز العدد الأخير من أسبوعية "نيشان" لنشرها افتتاحية وجملة من المقالات تضمنت "عبارات تتنافى مع الأخلاق والآداب العامة، وتمس بمشاعر المسلمين وبالحياء، كما تشكل علاوة على ذلك إخلالا بالإحترام الواجب لجلالة الملك".
ويأتي قرار مصادرة العددين "نيشان" و"تيل كيل" وفتح التحقيق مع مدير النشر "رضا بنشمسي" ورئيس التحرير "رضوان الرمضاني" على خلفية الافتتاحيات المنشورة والتي تضمنت نقدا صريحا للخطاب الملكي بمناسبة ذكرى عيد العرش، خاصة وأنهما تضمنتا عبارات بـ"الدارجة المغربية".
واعتبر يونس مجاهد، الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، أن تضمين تحليل الخطب الملكي من قبل "بنشمسي" لمصطلحات بالدارجة المغربية نظير "واش محمد السادس عايق"، فضلا عما ورد على غلاف المجلة من عبارات كـ"فين غادي بينا خويا؟" ربما شكل إلتباسا في بعض المعاني والدلالات. هذا فيما استبعد بعض المتتبعين احتمال المتابعة بسبب ملف العدد حول: الجنس في الثقافة الإسلامية، ياك لا حياء في الدين ..." الذي أعده الصحافي: جمال دومة من نفس الأسبوعية في عددها الصادر بتاريخ: 04 غشت 2007.
ويأتي هذا التطور في أعقاب المتابعة المفتوحة ضد أسبوعية
على خلفية نشرها لبرقية سرية موجهة للحاميات العسكرية المغربية لرفع حالة التأهب الأمني بالبلادن ومتابعة مدير الجريدة الصحافي عبد الرحيم أريري والصحافي مصطفى حرمة الله بتهمة "إخفاء أشياء متحصل عليها من جريمة"، في إشارة إلى عملية تسريب الوثيقة من قبل ضباط يتابعون بدورهم امام المحكمة العسكرية.
وإننا في "تقليب نظر" إذ نندد بكل ممارسة وتصرف من شأنه ان يفضي إلى المنع والمصادرة والحرمان من حرية التعبير وإبداء الرأي، فإننا من جهة ثانية نعتبر أن تزامن قضية "الوطن الآن" مع مصادرة مجلتي "نيشان" و"تيل كيل" يلقي بظلال من الشك حول الهدف من القرارات الأخيرة للحكومة بمصادرة المجلتين، ذلك أنه من شأنها العمل على تعويم قضية عبد الرحيم أريري ومصطفى حرمة الله وتحويلها إلى مجرد قرارات متسرعة للسلطات المعنية تجاه الصحافة المستقلة، خاصة في ضوء التطورات الخطيرة التي بلغتها قضية "الوطن الآن" والتي أسفرت عن اعتقال عدد من الضباط وإحالتهم على المحاكمة العسكرية.
العنصر الثاني الذي نستند إليه في التشكيك تجاه قضية "نيشان وتيل كيل" يتعلق بالدعم الذي تحظى به هاتين الأسبوعيتين من قبل أوساط نافذة في السلطة، وهو ما يتضح جليا في السخاء المادي المغدق عليها من ناحية الإعلانات والإشهارات، فبتصفح العدد الأخير مثلا نجد ان الصفحات المخصصة للإعلانات بلغت 15 صفحة كاملة لكبريات الشركات.
وتجدر الإشارة إلى انه سبق لمجلة "نيشان" أن تعرضت في مطلع هذه السنة للمصادرة، وحكم على صحفيين من طاقمها بالسجن بتهمة "المساس بالدين والملكية ومشاعر المغاربة" لمدة ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ وبدفع غرامة مالية بقيمة 80 ألف درهم، لنشر ملفا بعنوان: "النكت: كيف يضحك المغاربة على الدين والسياسة والجنس".
مواضيع ذات صلة:
اللهم إن هذا لمنكر ... مجلة مغربية تستهزأ بمقدسات المسلمين .. ساهم معنا في حملة التنديد والاستنكار
علماء المغرب يستنكرون استهزاء "نيشان" بعقيدة المسلمين ومقدساتهم
ندوة صحافية لاستنكار استهزاء مجلة "نيشان" بمقدسات المسلمين
المس بالذات الإلهية والرسول الأكرم والدين: فعن أي حرية تعبير تتحدثون؟
الحكومة المغربية تقرر منع مجلة "نيشان" وهيئة تحريرها تعتذر
فتح التحقيق مع مجلة "نيشان" المغربية على خلق إسائتها للإسلام والمسلمين والمقدسات






said:







من المغرب