تقليب نظر من دوحة قطر
نقلب النظر في الأحداث والمستجدات، نعبر عن آرائنا وموقفنا بكل حرية ومسؤولية، من أجل بلورة رأي عام قوي ومؤثر
جميعا نبني مغرب العدالة ...
أصالة - عدالة - تنمية
جامعة عربية صحافية بديلة

في خطوة فريدة من نوعها، يخوض زملاء صحافيون من مختلف دول العالم العربي تجربة إعلامية رائدة، توحد جهودهم في منبر إعلامي موحد يحمل إسم: "العرب" القطرية.
يهدف القائمون على هذا الصرح الإعلامي القديم/ الجديد إلى إحداث ثورة كبرى في مجال الصحافة العربية المكتوبة عموما، والقطرية على وجه التحديد.
وتراهن الصحيفة التي يرأس تحريرها الأستاذ عبد العزيز آل محمود على تقديم خدمة إعلامية متميزة تنقل الواقع القطري بعيون عربية للعالم، وتؤكد في رؤيتنا الناظمة على سعيها نحو استعادة صدقية الخبر، ورونق الكلمة، وحضور الخط العربي وبريقه، وأن تتحول إلى صحيفة مرجعية للصحافة القطرية والعربية.
وترتكز مهمة المنبر الجديد، الذي من المنتظر أن ينطلق خلال شهر أكتوبر المقبل، على إصلاح وخدمة المجتمع، والبحث عن نقاط الضعف فيها لمعالجتها، ورصد نقاط القوة للمحافظة عليها وتعزيزها.
وتؤكد رسالة صحيفة "العرب" على أنها "صحيفة لكل مقيم على أرض قطر، صحيفة المواطن والمقيم. وصوت الناس"، وتشدد على أنها "ستولي اهتماما خاصا لذوي الاحتياجات الخاصة، وتنصت بحس مرهف لقضايا الجمهور".
الإعلاميون العرب الذين تداعووا إلى دوحة قطر من كل أقطار الوطن العربي، سيجعلون من جريدة "العرب" صوت قطر للعالم العربي والإسلامي والعالم اجمع، فإذا كانت جريدة "العرب" قطرية المنشأ والهوية، فإنها بلا شك ستكون "عربية الإنتماء والهموم، وعالمية الإهتمام، وعميقة في تناولها الإنساني".
ويشدد القائمون على جريدة "العرب" على كونها "منبرا إعلاميا حرا ومستقلا في خطه التحريري وتوجهه الفكري، لا سلطان عليها إلا ميثاق المهنة وصوت الضمير وحضور القارئ وسلطة القانون". فهي بذلك تعزز مكانتها كـ"فضاء حر للآراء، مساحة منفتحة على الأفكار، وكتاب مفتوح للاجتهاد وواحة لالتقاء الجميع تحت خيمة العرب".
وبهذا النفس الإعلامي الرحب والمنفتح ستشكل جريدة العرب القطرية تجربة إعلامية رائدة في التعاطي مع الشأن القطري والعربي والدولي، وستمكن من صنع رأي عام عربي موحد تجاه القضايا المصيرية للأمة، كما أنها ستشكل ثورة في أسلوب التعاطي الإعلامي مع الإشكالات والقضايا المطروحة للنقاش قطريا وعربيا، وبخلاصة فإن المعول عليه من الطاقة الصحافي الشاب المشرف على هذا المنبر أن يتحول غلى جامعة عربية بديلة، تعاد بناء الحلم العربي في الوحدة العربية المنشودة، عقليا ووجدانيا وفكريا على الأقل.
يشار إلى ان جريدة "العرب" تأسست سنة 1972 كاول جريدة يومية سياسية جامعة تصدر في قطر عن دار العروبة للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع، أسسها عميد الصحافة القطرية الأستاذ عبد الله حسين نعمة رحمة الله عليه، حيث شغل منصب رئيس التحرير المسؤول.
واستمرت الجريدة بالصدور لغاية سنة 1996، حيث حمل آخر أعدادها رقم 6945 بتاريخ 02 يناير 1996.

"نيشان" مرة أخرى ...

استدعت الشرطة القضائية بالدار البيضاء يوم السبت 4 غشت 2007 مدير أسبوعية  أحمد رضا بنشمسي، للتحقيق معه بخصوص ما تضمنه العدد الأخير من المجلة، وذلك حسب ما ذكرته وكالة المغرب العربي للأنباء.

وأكدت مصادر للوكالة ، أنه سيتم التحقيق مع رضا بنشمسي بخصوص المقالات "التي تسيء لشخص الرسول صلى الله عليه وسلم، وتتنافى مع الأخلاق والآداب العامة"، وهو الأمر الذي نفاه رضا بنشمسي في اتصال هاتفي مع قناة "الجزيرة"، حيث كذب بلاغ قصاصة وكالة المغرب العربي للأنباء مشيرا إلى ان موضوع التحقيق تمحور حول "الإخلال بالاحترام الواجب لجلالة الملك".

كما أمرت وزارة الداخلية في ذات الوقت بحجز العدد الأخير من أسبوعيةالناطقة باللغة الفرنسية من المطبعة قبل نزولها للأسواق، بسبب نشر "أقوالا تشكل إخلالا بالاحترام الواجب لجلالة الملك". فيما أقدمت السلطات المعنية على جمع أسبوعية "نيشان" من الأكشاك صبيحة السبت، لنشرها "مقالات تسيء لشخص الرسول صلى الله عليه وسلم، وتتنافى مع الأخلاق والآداب العامة". وأوضح بلاغ للوزير الأول أنه تقرر حجز العدد الأخير من أسبوعية "نيشان" لنشرها افتتاحية وجملة من المقالات تضمنت "عبارات تتنافى مع الأخلاق والآداب العامة، وتمس بمشاعر المسلمين وبالحياء، كما تشكل علاوة على ذلك إخلالا بالإحترام الواجب لجلالة الملك".

ويأتي قرار مصادرة العددين "نيشان" و"تيل كيل" وفتح التحقيق مع مدير النشر "رضا بنشمسي" ورئيس التحرير "رضوان الرمضاني" على خلفية الافتتاحيات المنشورة والتي تضمنت نقدا صريحا للخطاب الملكي بمناسبة ذكرى عيد العرش، خاصة وأنهما تضمنتا عبارات بـ"الدارجة المغربية".

واعتبر يونس مجاهد، الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، أن تضمين تحليل الخطب الملكي من قبل "بنشمسي" لمصطلحات بالدارجة المغربية نظير "واش محمد السادس عايق"، فضلا عما ورد على غلاف المجلة من عبارات كـ"فين غادي بينا خويا؟" ربما شكل إلتباسا في بعض المعاني والدلالات. هذا فيما استبعد بعض المتتبعين احتمال المتابعة بسبب ملف العدد حول: الجنس في الثقافة الإسلامية، ياك لا حياء في الدين ..." الذي أعده الصحافي: جمال دومة من نفس الأسبوعية في عددها الصادر بتاريخ: 04 غشت 2007.

ويأتي هذا التطور في أعقاب المتابعة المفتوحة ضد أسبوعية على خلفية نشرها لبرقية سرية موجهة للحاميات العسكرية المغربية لرفع حالة التأهب الأمني بالبلادن ومتابعة مدير الجريدة الصحافي عبد الرحيم أريري والصحافي مصطفى حرمة الله بتهمة "إخفاء أشياء متحصل عليها من جريمة"، في إشارة إلى عملية تسريب الوثيقة من قبل ضباط يتابعون بدورهم امام المحكمة العسكرية.

وإننا في "تقليب نظر" إذ نندد بكل ممارسة وتصرف من شأنه ان يفضي إلى المنع والمصادرة والحرمان من حرية التعبير وإبداء الرأي، فإننا من جهة ثانية نعتبر أن تزامن قضية "الوطن الآن" مع مصادرة مجلتي "نيشان" و"تيل كيل" يلقي بظلال من الشك حول الهدف من القرارات الأخيرة للحكومة بمصادرة المجلتين، ذلك أنه من شأنها العمل على تعويم قضية عبد الرحيم أريري ومصطفى حرمة الله وتحويلها إلى مجرد قرارات متسرعة للسلطات المعنية تجاه الصحافة المستقلة، خاصة في ضوء التطورات الخطيرة التي بلغتها قضية "الوطن الآن" والتي أسفرت عن اعتقال عدد من الضباط وإحالتهم على المحاكمة العسكرية.

العنصر الثاني الذي نستند إليه في التشكيك تجاه قضية "نيشان وتيل كيل" يتعلق بالدعم الذي تحظى به هاتين الأسبوعيتين من قبل أوساط نافذة في السلطة، وهو ما يتضح جليا في السخاء المادي المغدق عليها من ناحية الإعلانات والإشهارات، فبتصفح العدد الأخير مثلا نجد ان الصفحات المخصصة للإعلانات بلغت 15 صفحة كاملة لكبريات الشركات.

وتجدر الإشارة إلى انه سبق لمجلة "نيشان" أن تعرضت في مطلع هذه السنة للمصادرة، وحكم على صحفيين من طاقمها بالسجن بتهمة "المساس بالدين والملكية ومشاعر المغاربة" لمدة ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ وبدفع غرامة مالية بقيمة 80 ألف درهم، لنشر ملفا بعنوان: "النكت: كيف يضحك المغاربة على الدين والسياسة والجنس".

وقد سبق لنا في مدونة "تقليب نظر" أن أثرنا في حينه نقاش حول الخط التحريري لهذه المجلة ونظيرتها باللغة الفرنسية، وهو الخط الذي يتصادم في العديد من محاوره وأسسه مع هوية المجتمع المغربي وقيمه، هو مايجر على المجموعة الإعلامية التي يرأسها السيد رضا بنشمسي العديد من المشاكل.


<<الصفحة الرئيسية