أخيرا استفاق مناضلو "القوات الشعبية" بمقاطعة تابريكت، واكتشفوا على حين غرة حاجتهم إلى فتح مقر لحزبهم الاشتراكي "العتيد" من أجل التواصل مع المواطنين، فعلى مرمى أيام معدودات من استحقاقات شتنبر 2007، أقدم حزب الاتحاد الاشتراكي على فتح "كراج" بإحدى العمارات بحي كريمة بتابريكت، تتوسطه طاولة محفوفة ببعض الكراسي البلاستيكية، وتتصدر واجهته صور للزعيم "الخالد" المهدي بن بركة، كما كتب على واجهة "المقر/ الحانوت" لافتة قماشية تقول: "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية فرع تابريكت".
وفي موضوع آخر ذي صلة، باشر رئيس المجلس البلدي لبلدية قرية با محمد والذي ينتمي للحزب ذاته حملة انتخابية سابقة لأوانها مستغلا بذلك موقعه في رئاسة اللجنة المشرفة على "مهرجان السنوسية"، حيث أمر "سيادة" رئيس البلدية عمال الإنارة بتشكيل رمز حزبه (الوردة) بأسلاك كهربائية تشتعل ليلا من أجل ترويج وترسيخ هذا الرمز، والتأثير في تصويت الناخبين. مما يشكل خرقا صريحا للمقتضيات القانونية وخاصة تلك المنصوص عليها في مدونة الانتخابات، والمتعلقة بالحملة الانتخابية.

إن مثل هذه الممارسات بقدر ما تكشف مدى العقم السياسي الذي تعاني منه بعض أحزابنا "العتيدة"، خاصة في مجال التواصل السياسي وإبداع أشكال وآليات جديدة تمكنها من الاستماع لهموم المواطن والقرب من قضاياه وإشراكه في تسيير وتدبير الشأن العام، فإنها تفضح من جهة ثانية توجهات ونيات هذه الأحزاب لاستغباء واستحمار المواطنين، حيث تتوهم أنها بمجرد فتحها لـدكان هنا أو حانوت هناك على بعد أيام من الحملة الانتخابية ستفلح في كسب ود المواطنين الذين ظلوا طوال خمس سنوات يبحثون عن مقرات الأحزاب التي أمطرتهم في الحملات الانتخابية السابقة بوابل من الوعود والأمنيات سرعان ما تبخرت بجلوس بعضهم على كراسي البرلمان.
فهل سنعيد الكرة مرة أخرى، أم أننا سنرفع التحدي في وجه أمثال هؤلاء لنقول لهم بصوت جهوري مدوي وموحد وبلغة دارجة واضحة:
- راكوم طلعتوا لينا فراسنا،
طاعة الله عطيونا شبر ديال التيساع ...
من المغرب