حقوقيون يستنكرون التراجعات في مجال حرية الصحافة
التقى مساء أمس (الخميس 19 يوليوز 2007) بمقر أسبوعية "الوطن الآن" المغربية، عدد من الصحافيين والحقوقيين والفاعلين السياسيين والمدنيين للتضامن مع الزميلين عبد الرحيم أريري مدير نشر أسبوعية "الوطن الآن" ومصطفى حرمة الله عضو هيئة التحرير، اللذين تعرضا للاعتقال صباح يوم الثلاثاء 17 يوليوز 2007، على خلفية موضوع الأسبوعية لعددها 253، بعنوان " التقارير السرية التي حركت حالة الإستنفار الأمني بالمغرب"، وذلك بدعوى نشر وثائق سرية تتعلق بالدفاع الوطني. في إشارة إلى نشر الأسبوعية لبرقية سرية وجهت للحاميات العسكرية من أجل رفع حالة التأهب الأمني بالبلاد استعدادا لمواجهة الخطر الإرهابي.
وقد عبر المجتمعون عن استنكارهم لما تعرض له الزميلان عبد الرحيم أريري وحرمة الله من اعتقال تعسفي وحجز لارشيفهما الخاص وأرشيف الجريدة، معتبرين أن ما جرى اعتداء خطير على حرية الصحافة وانتهاك لحق المواطن في الحصول على المعلومة والأخبار، وخرق سافر لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب خصوصا منها تلك التي تضمن حق الصحافي في الحصول على المعلومات وعدم الكشف عن مصادره، حتى إن كانت لها علاقة بالأمن الوطني /القومي، (مبادىء جوهانسبورغ الدولية).
وقد أسفر الإجتماع المذكور عن تكوين لجنة لتنسيق التضامن مع الزميلين اللذين مازالا رهن الحراسة النظرية منذ اعتقالهما، دون أن يعرف مكان وجودهما أو تشعر عائلتاهما باعتقالهما. كما قرر المجتمعون تنظيم وقفة تضامنية، يوم السبت 21 يوليوز الجاري، ابتداء من الساعة السادسة مساء، أمام مقر أسبوعية "الوطن الآن".
هذا وقد سبق لمدونة "تقليب نظر" أن توصلت صبيحة يوم الثلاثاء ببلاغ صادر عن أسبوعية "الوطن الآن" تخبر فيه بتعرض مدير الأسبوعية للاعتقال من مقر منزله في الساعة السابعة من صباح يوم الثلاثاء 17 يوليوز 2007، كما تم اعتقال الصحافي مصطفى حرمة الله في اليوم نفسه بتهمة نشر وثائق تمس بالدفاع الوطني.
كما يضيف البيان في نفس السياق "أن عناصر من المخابرات المغربية يتعدى عددها 20 شخصا اقتحمت مقر "الوطن الآن"، وقامت بحجز أرشيف الأسبوعية، إضافة إلى الحاسوب الخاص بالزميل عبد الرحيم أريري.
ومن جانبه أدان المركز المغربي لحقوق الإنسان، في بيان صدر عن مكتبه الوطني يوم الجمعة 20 يوليوز اعتقال الصحفيين عبد الرحيم أريري ومصطفى حرمة الله، وطالب بالإفراج عنهما، كما استنكر المركز بشدة الطريقة التعسفية والمشينة التي تم بها الاعتقال، "حيث تم تكبيل الصحفي عيد الرحيم أريري، يقول بيان المركز، واقتياده لمقر الجريدة، ومداهمة مقر الجريدة بعشرين من عناصر مديرية مراقبة التراب الوطني، ومصادرة أرشيف الجريدة، والحاسوبين الخاصين بمدير الأسبوعية وهاتفه المحمول، وجو الرعب الذي خلفته طريقة الاعتقال وسط طاقم الصحفيين بمقر الجريدة"
كما سجل المركز الحقوقي "ببالغ الأسف التراجعات في مجال حرية الصحافة". ودعا إلى "وقف كل الاعتداءات والمضايقات التي تتعرض لها الصحافة المغربية والمطابع التي تطبع الجرائد، وتمكين الصحفيين من حقوقهم المضمونة بموجب الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتعجيل بإصدار قانون ينظم الحق في الوصول إلى المعلومات".

ارفعوا أقلامَكمْ عنها قليلا
واملأوا أفواهكم صمتاً طويلا
لا تُجيبوا دعوةَ القدسِ
وَلَوْ بالهَمْسِ
كي لا تسلبوا أطفالها الموت النَّبيلا !
دُونَكم هذي الفَضائيّاتُ
فاستَوْفوا بها (غادَرَ أوعادَ)
وبُوسوا بَعْضَكُمْ
وارتشفوا قالاً وقيلا
ثُمَّ عُودوا..
وَاتركوا القُدسَ لمولاها
فما أَعظَم بَلْواها
إذا فَرَّتْ مِنَ الباغي
لِكَيْ تلقى الوكيلا !
* * *
طَفَحَ الكَيْلُ
وَقدْ آنْ لَكُمْ
أَنْ تسَمعوا قولا ًثقيلا:
نَحنُ لا نَجهلُ منْ أَنتُم
غَسلناكُمْ جميعا
وَعَصر ناكُمْ
وَجَفَّفنا الغسيلا
إِنَّنا لَسْنا نَرى مُغتصِبَ القُدْسِ
يهوديّاً دخيلا
فَهْو لَمْ يَقْطَعْ لنا شبراً مِنَ الأَوْطانِ
لو لَمْ تقطعوا من دُونِهِ عَنَّا السَّبيلا
أَنتُمُ الأَعداءُ
يا مَنْ قد نَزعْتُمْ صِفَةَ الإنسان
مِنْ أَعماقِنا جيلاً فَجيلا
واغتصبتُمْ أرضَنا مِنَّا
وكُنْتُمْ نِصفَ قَرْنٍ
لبلادِ العُرْبِ مُحتلاً أصيلا
أنتُمُ الأَعداءُ
يا شُجعانَ سِلْمٍ
زَوَّجوا الظُّلْمَ بظُلْمٍ
وَبَنَوا للوَطَنِ المُحتلِّ عِشرينَ مثيلا !
* * *
أَتعُدُّونَ لنا مؤتمراً !
كَلاَّ
كَفى
شكرأً جزيلا
لا البياناتُ سَتَبْني بَيْنَنا جِسراً
ولا فَتْلُ الإداناتِ سَيُجديكمْ فتيلا
نَحنُ لا نَشْري صراخأً بالصَّواريخِ
ولا نَبتاعُ بالسَّيفِ صَليلا
نَحنُ لاُنبدِلُ بالفُرسانِ أقناناً
ولا نُبْدِلُ بالخَيْلِ صَهيلا
نَحنُ نرجو كلَّ من فيهِ بَقايا خَجلٍ
أَنْ يَستقيلا
نَحْنُ لا نَسْأَلكُمْ إلاّ الرَّحيلا
وَعلى رَغْم القباحاتِ التي خَلَّفتُموها
سَوْفَ لن ننسى لَكُمْ هذا الجميلا !
* * *
ارحَلوا...
أمْ تَحسبونَ اللهَ
لم يَخلقْ لنا عَنْكُمْ بَديلا ؟!
أَيُّ إعجازٍ لَديكُمْ ؟
هل مِنَ الصَّعبِ على أيِّ امرئٍ
أن يَلبسَ العارَ
وأنْ يُصيحَ للغربِ عَميلا ؟!
أَيُّ إنجازٍ لَديكُمْ ؟
هل من الصَّعبِ على القِرْدِ
إذا ما مَلكَ المِدْفَعَ
أن يَقْتلَ فِيلا ؟ !
ما افتخارُ اللِّص بالسَّلبِ
وما مِيزَهُ من يَلبُدُ بالدَّربِ
ليغتَال القَتيلا ؟!
* * *
احمِلوا أَسْلِحَةَ الذُّلِّ وولُّوا
لتَرَوا
كيفَ نُحيلُ الذُّلَّ بالأحجار عِزّاً
وَنُذِلُّ المستحيلا


فهل سنعيد الكرة مرة أخرى، أم أننا سنرفع التحدي في وجه أمثال هؤلاء لنقول لهم بصوت جهوري مدوي وموحد وبلغة دارجة واضحة:
<<الصفحة الرئيسية













