بعد حرمان السلطات المغربية المواطنين المغاربة من ولوج موقع "جوجل إيريث" المتخصص في الخرائط
بحجج أمنية واهية، وبعد إقدام شركة "اتصالات المغرب" على حجب الموقع الإلكتروني المتخصص في لقطات الفيديو "يوتوب" بسبب اكتشافهم "المتأخر جدا" لثلاث وصلات فيديو تتهكم على العائلة الملكية وتنتقد النظام السياسي بالمغرب، وتصور أفراد الأسرة الحاكمة في أوضاع سيئة، قبل أن يتم التراجع عن هذا "المنع الإشهاري" يوم الخميس الفارط (31 ماي) بعد أربعة أيام على اتخاذه، بسبب ما أدى إليه من نتائج عكسية، حيث تزايد الإقبال على المقاطع المذكورة التي تم تداولها عبر شبكة الإنترنيت.
واليوم يأتي الدور على جريدة "شباب المغرب"التي تعرضت صبيحة الأحد 03 يونيو 2007 لخلل فني أدى إلى توقفها وحذف محتويات من على شبكة الإنترنيت، حيث أفاد مدير الجريدة "أيوب المزين" أن الموقع تعرض لضربة تقنية محكمة، بعدما تلقى القائمون عليه العديد من التهديدات بإغلاقه، وأكد أيوب
المزين على أن "الطاقم التقني للموقع يقوم حاليا بالعمل على إصلاح المشكل"، مبديا تخوفه الشديد على ضياع أرشيف الجريدة.
وقد اتهم مدير جريدة "شباب المغرب" في تصريح لمدونة "مسألة مبدأ"السلطات المغربية بالوقوف وراء محاولة تدمير موقعه بسب تعرض الجريدة لمواضيع حساسة من قبيل التطبيع مع الكيان الصهيوني.
ويؤكد الأخ مصطفى البقالي صاحب مدونة "مسألة مبدأ"بناء على اتصالاته مع مدير مجلة "شباب المغرب" أن سبب هذه الحملة يقف وراءه رفض السلطات المغربية للمقال الذي سبق للجريدة أن نشرته تحت عنوان: "المملكة المغربية تعود للتطبيع مع اسرائيل".
وقد انخرط عدد من المدونين منذ الساعات الأولى للمنع في حملة تضامنية واسعة مع مجلة "شباب المغرب" للتنديد بهذا الاستهداف والدفاع عن حرية التعبير الإلكتروني كمتنفس أخير للتعبير عن الفكر والرأي الحر.
ونحن من جهتنا في مدونة "تقليب نظر" نعبر عن تنديدنا بهذا الأساليب المتخلفة في التعاطي مع التعبير الحر عن الفكر والرأي، وبكل من يقف وراء استهداف حرية التعبير الإلكتروني وقمع كل أشكال إبداء الرأي ببلادنا. كما نعبر عن تضامننا المطلق مع مجلة "شباب المغرب" التي نرجو لها الاستمرار في خدمة الثقافة والوعي السياسي الأصيل.
ومن جهة أخرى أكدت جريدة المساء المغربية الصادرة يوم الاثنين 04 يونيو 2007 خبر "إقدام الشركة الفرنسية "فيفاندي" المالكة لشركة "اتصالات المغرب" على حجب الموقع الإلكتروني الرسمي لشركة طيران إيرلندية، حيث لم يعد بإمكان الزبائن الولوج إلى الموقع عبر الإرتباط بشبكة "اتصالات المغرب"، وبالتالي استحالة الاستفادة من الخدمات الخاصة التي تقدمها الشركة عبر موقعها بالمغرب.
وأفاد موقع "global voices online" أن شركة "اتصالات المغرب" غدت "درع حكومي اقتصادي واق من المنافسة وحام للمصالح الكبرى للحكومة والمؤسسات العمومية بالمغرب".
وأضاف ذات الموقع أن شركة "اتصالات المغرب" تحاول
منع موقع شركة"ryanair" الإيرلندية لحماية شركة الخطوط الملكية المغربية من منافسة الشركات التي دخلت حديثا إلى السوق المغربية بعد قرار تحرير الأجواء الذي اتخذته الحكومة المغربية مؤخرا.
محاولات التضييق والتشويش والحجب ذاتها يتعرض لها موقع جماعة العدل والإحسان بين الفينة والأخرى، إن كل هذه الأساليب البائدة في المنع والتضييق على حرية التعبير وإبداء الرأي عبر شبكة الإنترنيت تعكس في المقام الأول مدى الجهل والغباء الذي لا يزال مستحكما في عقول بعض المسؤولين ببلادنا، في الوقت الذي يتجه فيه العالم إلى إفساح المجال أمام كافة التعبيرات الحرة في زمن التدفق الهائل للمعلومات.
إن المنع والحجب الممارس من قبل هذه العقليات البائدة أدى بالفعل إلى نتائج عكسية تماما، فبمجرد مع علم رواد ومتصفحو الإنترنيت بنبأ حجب مواقع أو منع مادة من النشر، أو اعتراض معلومة عن
الوصول إلى القارئ ...، حتى تنطلق على الأثر حركة إلكترونية دائبة لنشر تلك المادة الممنوعة أو المحجوبة على أوسع نطاق، وبالتالي يكون المنع عمل دعائيا وترويجيا لتلك المواد.
كما أنه يمكن للعديد من رواد الإنترنيت نسخ المواد الممنوعة وإعادة إرسالها إلى داخل المغرب عبر البريد الإلكتروني والمنتديات المختلفة، كما ان شبكة الإنترنيت زاخرة بالعديد من برامج كسر الحجب التي تمكن من دخول المواقع "المحظورة"ن هذا علاوة على كون المنع عن طريق "اتصالات المغرب" يبقى الإمكانية متاحة لزبناء "وانا" و"ميدتيل" لدخول المواقع ونقل المواد المحجوبة وإعادة إرساله لزبناء "اتصالات المغرب" من جديد.
كما نثير بهذا الصدد الإشكال القانوني المرتبط بمدى أحقية شركة عمومية في حجب المواقع ومنعها من التداول دون الاستناد إلى حكم قضائي في الموضوع.






said:

said:

























من المغرب