تقليب نظر من دوحة قطر
نقلب النظر في الأحداث والمستجدات، نعبر عن آرائنا وموقفنا بكل حرية ومسؤولية، من أجل بلورة رأي عام قوي ومؤثر
أزمة البيض في قطر: تضاعف ثمنه أربع مرات ونفذ من الأسواق

تتواصل فصول أزمة البيض في قطر للأسبوع الرابع على التوالي دون أن تلوح بوادر في الأفق لحلها والاستجابة للطلبات المتلاحقة من المستهلكين لهذه المادة الأساسية، وقد انطلقت الأزمة مباشرة عقب اتخاذ الحكومة لقرارها بوقف استيراد البيض والدواجن من السعودية بسبب ظهور أنفلونزا الطيور، ولم يفلح قرارها برفع حظر الاستيراد عن البيض الهندي منذ العاشر من ديسمبر الجاري في التخفيف من وطأة الأزمة وحدتها، فلا يزال البيض مادة مفقودة في اغلب المحلات التجارية الكبرى.

وقد عاينت "العرب" في إحدى المحلات التجارية بالدوحة طوابير كبيرة من المنتظرين لوصول البيض المنتج محليا للحصول على طبق أو بضع بيضات بمبالغ خيالية، حيث وصل ثمن الطبق إلى 30 ريال، بعدما كان لا يتجاوز 8 ريالات للطبق الواحد، بل وصل الأمر في بعض المحلات إلى 10 ريالات لطبق من ستة بيضات.

وفي إحدى فروع الشركة العربية القطرية للدواجن انفض الجمع الغفير من المواطنين والمقيمين الذين احتشدوا للحصول على نصيبهم من البيض، بعدما فوجئوا بأن كل ما وصل مساء أمس إلى الفرع لم يتجاوز 13 طبقا بيعت عن آخرها في دقائق معدودات، هذا في الوقت الذي خلت فيه الرفوف المخصصة لأطباق البيض في عدد من المراكز والمجمعات التجارية، في حين وفرت محلات أخرى.

 يذكر انه سبق للجنة المشتركة لمراقبة الأغذية التي تضم في عضويتها كلا من الهيئة الوطنية للصحة ووزارة الشؤون البلدية والزراعة ووزارة الاقتصاد والتجارة، بالإضافة إلي الهيئة العامة القطرية للمواصفات والمقاييس أن اتخذت قرارا في شهر أغسطس الماضي بحظر استيراد جميع أنواع الدواجن المبردة والمثلجة ومنتجاتها، وكذلك البيض ومنتجاته من الهند اعتباراً من أول أغسطس الماضي، وسحب كافة أنواع البيض الهندي المتوفر بالأسواق كإجراء احترازي علي اثر المعلومات الواردة من المنظمة العالمية للصحة الحيوانية التي تفيد بظهور مرض أنفلونزا الطيور بجمهورية الهند.

وعلى الرغم من الانعكاسات السلبية لهذا القرار على أسعار البيض، حيث شهدت ارتفاع نسبيا، إلا أنا مادة البيض ظلت متوفرة في السوق القطري بكميات جيدة، حيث استطاع الإنتاج المحلي إلى جانب البيض المستورد من السعودية توفير احتياجات المستهلكين، إلا أن ظهور حالات إصابة بأنفلونزا الطيور في بعض المزارع السعودية كان الضربة القاصمة لسوق البيض في قطر، فقد أدى قرار وزارة الشؤون البلدية والزراعة بمنع استيراد البيض من المملكة العربية السعودية التي تعتبر المورد الرئيسـي للبيض إلى قطر إلى اشتعال أسعار البيض وارتفاعها بنسب تتراوح مابين 75 ـ 100 %، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل أعقبه اختفاء تام لهذه المادة الغذائية الهامة.

وقد كشفت هذه الأزمة عدم قدرة الإنتاج المحلي على تلبية احتياجات المواطنين والمقيمين في قطر، كما كشفت عن عدم قدرة المسئولين عن إيجاد بدائل لكل من مادة البيض الهندي والسعودي، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول القدرة على التعامل مع مثل هذه الأزمات مستقبلا، وبالتالي إشكالية الأمن الغذائي وتوفير احتياجات المستهلكين الأساسية والضرورية.

يذكر أن قطر تستورد 50% من احتياجات السوق المحلية من البيض من عدد من الدول العربية والآسيوية، أبرزها السعودية والهند، فيما تنتج الشركة العربية القطرية للدواجن نسبة الــ 50% الأخرى.

وتعمل الشركة الوحيدة العاملة في هذا المجال على تزويد السوق المحلي (323 ألف بيضة يوميا) بنحو 450 كرتونة بيض، حيث تحتوي كل كرتونة على 12 طبقا، والطبق يحتوي على 30 بيضة، مما يعني أن الشركة تزود السوق المحلي بنحو 162 ألف بيضة يوميا، وهو ما يتساءل حول الكثير من المستهلكين: أين هو البيض القطري؟ وما نصيبنا منه؟



أضف تعليقا

اضيف في 30 ديسمبر, 2007 04:18 م , من قبل imAlive
من المغرب said:

الحمد لله انه لدينا اكتفاء داتي ولو مؤقت في المغرب



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية