تقليب نظر من دوحة قطر
نقلب النظر في الأحداث والمستجدات، نعبر عن آرائنا وموقفنا بكل حرية ومسؤولية، من أجل بلورة رأي عام قوي ومؤثر
الشيخ سعيد الزياني: لا يسعد إلا من بدل سيئاته حسنات
شهدت عدد من دول الخليج خلال شهر رمضان المبارك تنظيم حملة "سيئاتك بدلها حسنات" التي يشرف عليها موقع  "ركاز لتعزيز الاخلاق"، ومن جهتها أطلقت جمعية قطر الخيرية فعاليات نشاطاتها الدعوية لشهر رمضان المبارك، والتي تندرج ضمن حملة "بدلها" وذلك بمشاركة لفيف من العلماء والدعاة من مختلف البلدان العربية الإسلامية.

وتغطى هذه النشاطات التى تنظمها الهيئة بمشاركة مؤسسة ركاز، الفترة من السبت 15 سبتمبر إلى الخامس أكتوبر، وتشمل الفعاليات 15 محاضرة ودرسا ترتبط موضوعاتها بشهر رمضان الكريم وأخلاقيات وسلوك المسلم فى هذا الشهر، والحث على الطاعات والترغيب فى أعمال الخير.

وقد اختارت الهيئة أن لا تقتصر الدروس والمحاضرات على المساجد، بل تشمل أماكن تواجد المواطنين والمقيمين، لتقام فعالياتها على شكل لقاءات جماهيرية فى عدد من المجمعات التجارية والأندية الرياضية والمدارس والجامعات، بالاضافة إلى المساجد.

وتعد الحملة هي الأولى من نوعها بدولة قطر من حيث طبيعتها وأسلوب تنفيذها وحجم الجهات المشاركة بها..

وقد أكد المهندس عبدالله حسين النعمة، مدير عام قطر الخيرية، فى مؤتمر صحفى بأن الحملة تأتي تحت شعار: "سيئاتك بدلها حسنات" مشيرا إلى أنها تهدف الى دعوة الشباب لتغيير الممارسات السلبية فى حياتهم إلى ممارسات إيجابية، والتركيز على  الأعمدة الأربعة، وهي: استبدال القلوب، واستبدال الأقوال، واستبدال الأفعال واستبدال الأوقات.

وانطلقت فعاليات حملة "بدلها" بمحاضرة ألقاها الشيخ سعيد الزياني يوم السبت 15 شتنبر 2007 بمجمع حياة بلازا، والتي دعا في بدايتها الشيخ الزياني الحضور إلى ربح ثلاثة ملايين، وذلك بذكر دعاء السوق "لاإله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيديه الخير وهو على كل شي قدير" محفزا من استطاع ترديده بجوائز من مؤسسة ركاز، وبشر الداعية المغربي مردد هذا الدعاء  بأن الله تعالى قد كتب له ألف ألف حسنة وحط عنه ألف ألف خطيئة ورفعه ألف ألف درجة، ليكون بذلك قد ربح الثلاثة ملايين..

وأضاف أن ذاكر الله بهذا الدعاء استحق كل هذه الحسنات لأنه نجح في ذكر الله في موطن تكثر فيه الغفلة عن الله، وتابع الشيخ الزياني قوله "إن علينا أن نفرح بفضل الله علينا في أيام الرحمة هذه، وأن نتعرض لها" مؤكدا أنه "لا يسعد في هذه الدنيا إلا المقبل على الله، لأن الحياة الطيبة في الإقبال على الله، أما المدبر عن الله فنصيبه المعيشة الضنك. وقال إنه لا يمكن أن يسعد إلا من بدل سيئاته حسنات، وأن وسيلة ذلك هي: التوبة، والإيمان، والعمل الصالح، مستشهدا بقول الله تعالى: "وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً"

وأضاف الشيخ سعيد الزياني أن المؤمن بحاجة بحاجة دائمة إلى التوبة، معززا ذلك بقوله تعالى " يأ ايها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا" مضيفا أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يستغفر الله في اليوم مائة مرة، داعيا إلى تجديد التوبة ليبدل الله السيئات حسنات.
وقبل انتهاء المحاضرة التي تجاوب معها الجمهور وتخللها نشيد طلع البدرعلينا بصوت الشيخ الشجي، شوق الداعية الاسلامي الحضور إلى دعاء سماه دعاء الأوقات الصعبة جربه لمدة 23 سنة وبشر به كل من عنده مشكلة مالية أو عائلية أو صحية أو وظيفية، قائلا إن من دعا به تحل مشكلته بإذن الله، وهو دعاء أقره الرسول صلى الله عليه وسلم وهو : اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك انت الله لا إله إلا انت الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد" ثم يدعو الإنسان بما شاء من امور الدنيا والآخرة.
وحكى الشيخ مواقف طريفة حدثت معه منذ أكثر من عشرين سنة، فقال إنه كان حين يجد مواقف السيارات ممتلئةولا مكان لسيارته يدعو بهذا الدعاء، فإذا بأحدهم يركض لسيارته من أجل إخراجها ليفسح المجال لسيارة الشيخ..
وأضاف الشيخ إنه علم هذا الدعاء للعديد من الناس وجربوه وأكدوا فعاليته حتى أطلق عليه بعضهم "دعاء الباركينغ"!


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية