من النعم الكبيرة التي انعم بها الله عز وجل على دولة قطر وافتقدناها في بلدنا الحبيب، حرص اهل هذه البلاد على أداء زكاة أموالهم، حيث تسهم الدولة بجهد مقدر في تحصيل الزكوات وصرفها إلى وجوهها المتعددة.
ومن أبرز النماذج على ذلك البرامج الإعلامية المتعددة والمكثفة خلال شهر رمضان المبارك التي تحض الناس على أداء زكاة أموالهم، سواء من خلال الوصلات الإشهارية المتعددة، أو من خلال البرامج الخاصة كبرنامج المسابقات: "على رزقك أفطرت" المختص في تقديم أسئلة للمشاهدين حول فريضة الزكاة ويخصص جوائز قيمة للفائزين.
ويعلن البرنامج بشكل يومي عن قيمة الأموال المحصلة من خلال مراكز تحصيل الزكاة والصناديق المتنقلة التي يجدها الفرد منتشرة بكثرة أمام المساجد والمؤسسات والمراكز التجارية ...، فأينما تولي وجدك تجد ما يذكرك بأداء واجبك الديني واستحضار هذه الفريضة الغائبة في كثير من بلاد الملسمين.
وقد وصل المبلغ المالي المحصل من الزكوات إلى غاية ليلة اليوم (الخميس 22 رمضان) ما يتجاوز 27 مليون ريال، وقد حرصت الهيئات المسؤولة على توفير كافة التسهيلات لإنجاح هذه العملية، وتمكين المواطنين والمقيمين من أداء زكاتهم بيسر وراحة، ومن ذلك ما أشار إليه الملصق اعلاه الذي يوزع رفقة الصحف المحلية، حيث بإمكان أي فرد أن يؤدي زكاته
بواسطة رسالة هاتفية قصيرة (إس إم إس)، يتكب فيها كلمة "زكاة" ويوقم ببعثها لرقم: "2606" ليكون بذلك قد أدى زكاة الفطر عن شخص واحد بما قيمته 15 ريال قطري عن الفرد، هذا دون وجود أية رسوم من قبل شركة الإتصالات كيوتيل على هذه الخدمة.
كما وضع صندوق الزكاة، وهو هيئة مستقلة، رهن إشارة كافة المواطنين والمقيمين رقم هاتفيا للتحصيل السريع للزكاة، يكفي الإتصال به ليأتي لغاية بيتك الموظف المكلف بتحصيل الزكاة لتسلمها أينما كنت.
هذا وتتنافس العديد من الجمعيات القطرية في تنفيذ عشرات المشاريع داخل قطر وخارجها بفضل الاموال التي تجمعها من الصدقات والزكوات والتبرعات والأوقاف، ومن ذلك موائد إفطار الصائمين وساء داخل قطر، أو بالعالم العربي والإسلامي وإفريقيا وآسيا، وكذا الأنشطة الثقافية التربوية طيلة شهر رمضان، وكفالة العوائل والأسر المحتاجة، ومن أشهر تلك المؤسسات جمعية قطر الخيرية ومؤسسة الشيخ عيد الخيرية.
ويمكن العودة لمواقعها للإطلاع على حجم الخير العميم الذي تقوم به بفضل فريضة الزكاة على مستوى قطر، وعلى مستوى العالم، فمتى تحذو باقي الدول العربية والإسلامية حذو كثير من الدول في تطبيقها لهذه الفريضة الغائبة.
من قطر