
وقررت المحكمة أن ذلك يشكل مخالفة للقانون يمكن معها متابعة الشركة والحصول على التعويض، وذلك استنادا إلى قانون المسطرة المدنية والقانون المحدث للمحاكم الإدارية.
وتجدر الإشارة إلى أنه –دائما حسب مقال جريدة التجديد المنشور في صفحتها الأولى من العدد المشار إليه- سبق للمدعي المحامي علي عمار أن تعرض يوم 10 دجنبر 2002 لتوقيف سيارته من قبل اعوان شركة مستودع السيارات بالرباط، وتم غلقها بواسطة الفخ "الصابو"، وتركوا على واجهتها الزجاجية تنبيه رقم 24632، ولم يتم سحب الفخ إلا بعد أدائه لذعيرة قدرها 40 درهما.
وأكد المدعي في مقاله أن استعمال "الصابو" من قبل الشركة المدعى عليها واستخلاصها لمبلغ 40 درهما مقابل سحبه تعتبر أعمالا عير شرعية، ولا ترتكز على أي أساس قانوني، "لأجل ذلك ألتمس –يقول موكل المدعى المحامي عبد الرحمان بنعمرو- الحكم على المدعى عليه بأدائها لفائدته مبلغ 40 درهم المذكور، ومبلغ 10 آلاف درهم كتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقته والمتمثلة في تعطيل نشاطه المهني لمدة معينة وفي إهانته، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية من تاريخ الحكم مع تحميل الدعى عليه الصوائر".
وبهذا يكون حكم المحكمة الإدارية ضد شركة "مستودع الرباط" قد أنصف العديد من المواطنين الذين طالما عانوا من تلك التصرفات التي نشاهدها يوميا بالشوارع الرئيسية لمختلف المدن المغربية التي فوتت هذا المرفق العمومي "تنظيم وقوف السيارات" لشركات خاصة، حيث يقوم عمال الشركة الذين بتصيدون المواطنين، سواء الذين لم يؤدوا ثمن التذكرة، أو الذين يتأخرون عن سحب سياراتهم ولو بدقائق معدودات، ليقوموا باحتجاز وسائل نقلهم واعتقالهم وتعطيل أعمالهم حتى تستخلص الشركة ذعائرها المفروضة غصبا بطرق النصب والاحتيال.
كما أن الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية سيفتح الباب عريضا أمام المواطنين للمطالبة بتعويضهم عن الأضرار التي لحقتهم جراء تعسفات هذه الشركة الأجنبية، التي تعد فرعا من شركة دولية متعددة الجنسيات استطاع في زمن ادريس البصري الحصول على "امتياز" اعتقال سيارات المواطنين بشوارع الرباط وسلطة تقييدهم والتحكم في ممتلكاتهم.





























