تقليب نظر ...
نقلب النظر، ونعبر عن الأراء والمواقف، بحرية ومسؤولية، والهدف هو بلورة رأي عام قوي ومؤثر ... يصنع الحدث ويتطلع للمستقبل
لنطالب جميعا بحقوقنا والتعويض عن تعسفات شركات "مستودع السيارات" وممارساتها غير القانونية.
قضت المحكمة الإدارية بالرباط بتعويض يقدر بـ3040 درهم لفائدة السيد "علي عمار" تؤديه شركة " Rabat Parking"، وذلك إثر الدعوى القضائية التي رفعها نيابة عنه المحامي "عبد الرحمان بنعمرو"، والتي قضت على إثرها المحكمة باعتبار نشاط الشركة المذكورة غير قانوني، وقد استند الحكم –حسب ما أوردته جريدة التجديد في عددها ليوم 29 دجنبر 2006- إلى أن الشركة تمارس نشاطها مباشرة ودون اللجوء إلى السلطات المحلية التي يجب عليها عادة أن تحضر عند قيام أي نزاع، كما أثبت الحكم أن عمال الشركة لا يتوفرون على صفة محلفين، وهو ما يفقد تصرفاتهم الصفة القانونية، كما أشار إلى أن صلاحيات الشرطة الإدارية لا يمكن محل تفويض، وبالتالي فإن منطوق الحكم ينص على أنه لا يحق للشركة المذكورة وضع "الصابو" للسيارات، وكذا فرض غرامة على المخالفين للمدة أو عدم أداء التذكرة.

وقررت المحكمة أن ذلك يشكل مخالفة للقانون يمكن معها متابعة الشركة والحصول على التعويض، وذلك استنادا إلى قانون المسطرة المدنية والقانون المحدث للمحاكم الإدارية.

وتجدر الإشارة إلى أنه –دائما حسب مقال جريدة التجديد المنشور في صفحتها الأولى من العدد المشار إليه- سبق للمدعي المحامي علي عمار أن تعرض يوم 10 دجنبر 2002 لتوقيف سيارته من قبل اعوان شركة مستودع السيارات بالرباط، وتم غلقها بواسطة الفخ "الصابو"، وتركوا على واجهتها الزجاجية تنبيه رقم 24632، ولم يتم سحب الفخ إلا بعد أدائه لذعيرة قدرها 40 درهما.

وأكد المدعي في مقاله أن استعمال "الصابو" من قبل الشركة المدعى عليها واستخلاصها لمبلغ 40 درهما مقابل سحبه تعتبر أعمالا عير شرعية، ولا ترتكز على أي أساس قانوني، "لأجل ذلك ألتمس –يقول موكل المدعى المحامي عبد الرحمان بنعمرو- الحكم على المدعى عليه بأدائها لفائدته مبلغ 40 درهم المذكور، ومبلغ 10 آلاف درهم كتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقته والمتمثلة في تعطيل نشاطه المهني لمدة معينة وفي إهانته، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية من تاريخ الحكم مع تحميل الدعى عليه الصوائر".

وبهذا يكون حكم المحكمة الإدارية ضد شركة "مستودع الرباط" قد أنصف العديد من المواطنين الذين طالما عانوا من تلك التصرفات التي نشاهدها يوميا بالشوارع الرئيسية لمختلف المدن المغربية التي فوتت هذا المرفق العمومي "تنظيم وقوف السيارات" لشركات خاصة، حيث يقوم عمال الشركة الذين بتصيدون المواطنين، سواء الذين لم يؤدوا ثمن التذكرة، أو الذين يتأخرون عن سحب سياراتهم ولو بدقائق معدودات، ليقوموا باحتجاز وسائل نقلهم واعتقالهم وتعطيل أعمالهم حتى تستخلص الشركة ذعائرها المفروضة غصبا بطرق النصب والاحتيال.

كما أن الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية سيفتح الباب عريضا أمام المواطنين للمطالبة بتعويضهم عن الأضرار التي لحقتهم جراء تعسفات هذه الشركة الأجنبية، التي تعد فرعا من شركة دولية متعددة الجنسيات استطاع في زمن ادريس البصري الحصول على "امتياز" اعتقال سيارات المواطنين بشوارع الرباط وسلطة تقييدهم والتحكم في ممتلكاتهم.



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية