وقال "ريديكير" في مقالته، إن "ردود الفعل الإسلامية على خطاب البابا التحليلي تأتي في إطار سعي هذا الإسلام إلى خنق أغلى ما يمتلكه الغرب وما لا يوجد في أي بلد مسلم وهو حرية التفكير والتعبير"، محذراً من أن الأنظمة التي يسعى الإسلام لفرضها على أوروبا، تعني "رضوخ الغرب لدكتاتورية الإسلام". وشبّه الفيلسوف الإسلام بالشيوعية، مضيفاً "اليوم، مثل الشيوعية بالأمس، يستغلّ الإسلام كرم الغرب، وانفتاحه، وتسامحه، وقيمه الديمقراطية.. وهو يسعى إلى فرض النظام القرآني على العالم الغربي نفسه".
وقال "ريديكير" أن "القرآن هو كتاب العنف المطلق"، مطلقاً هجوماً شرساً على النبي محمد واصفاً إياه ب"سيد الكراهية"، وأضاف "تمجيد العنف: قائد حرب لا يرحم، سارق، جزار اليهود، ذو ميول جنسية تخوّله الزواج بالعشرات، ذلك هو محمد في القرآن.. إن العنف والكراهية يعيشان في القرآن الذي يثقف المسلمين".
بعدها هاجم الفيلسوف مناسك الحج عند المسلمين، قائلاً "إذا كان رجم الشيطان في مكة هو فعل مقدّس.. بإمكانك عندئذ أن تفهم العنف في هذا الدين".
ومن جانبه أهاب الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد الإسلامي العالمي لعلماء المسلمين بالمسليمن أن يقفوا وقفة غضب عاقلة غدا الجمعة لنصرة الإسلام ورسوله الكريم ضد إساءة البابا بنديكت في محاضرته بألمانيا ورفضه الاعتذار وكاتب مقال الفيغارو. واعتبر الشيخ القرضاوي "أن المسلمين مستهدفون في دينهم ونبيهم"، واعتبر أن الضعف والهوان في الأمة الإسلامية هو السبب وراء هذه الإساءات.
بالفعل فنحن أمة ردود أفعال، لكننا سرعان ما ننسى ونعود أدراجنا إلى سباتنا العميق، بالأمس أهانونا بالرسوم الماسة بشخص الرسول الأكرم فانتفضنا وقاطعنا وصرخنا، ثم عدنا إلى نومنا من جديد إلى جاء باباهم زعيم الفاتيكان ليوقظنا مرة ثانية لنكشف من جديد أن الإسلام دين الحوار والتعايش والسلام، وندبج الخطب والمحاضرات، وننتفض إلى حين، لنعود أدراجنا من إلى سابق عهدنا.
إن مشكلتنا الأساسية والجوهرية كما حددها الأستاذ محمد دين -رئيس قسم الدعوة بجامعة قطر خلال ندوة نقلتها الجزيرة مباشر- تكمن في أننا "لا نتكلم إلا مع أنفسنا، ولم ننفتح على الآخر، مع أننا أمة تحمل رسالة عالمية، ومطلوب منها أن توصلها إلى العالمين"، وقد أكد الأستاذ في ندوة: "وقفات مع إساءات بابا الفاتيكان" أنه "لابد أن نستغل حركة الحوار الجارية بين الأديان للتعريف بالإسلام والانتقال إلى الآخر دون أن ننتظر أحدا ليوقظنا.
ينبغي أن لا نحيا ونعيش على حركات تفرض علينا من خلال رسومات تنشر هنا وهناك، أو مقالات تدبج في هذه الصحيفة أو تلك، أو أقوال ومحضرات تلقى في هذه المدينة أو تلك، إننا مأمورون شرعا بالدعوة بالتي هي أحسن وبالتحرك والمجادلة ...













