تقليب نظر من دوحة قطر
نقلب النظر في الأحداث والمستجدات، نعبر عن آرائنا وموقفنا بكل حرية ومسؤولية، من أجل بلورة رأي عام قوي ومؤثر
حقيقة التغلل الأمريكي والأجنبي في المجتمع المدني والسياسي بالمغرب

رغما عن مذكرة الخارجية المغربية الهيئات الأجنبية تكثف أنشطتها السياسية

نشر في  يوم الجمعة 08/09/2006، كما أعاد نشره موقع حزب العدالة والتنمية واقتبس منه موقع إسلام أون لاين
 
مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية التشريعية تكثف عدد من الهيئات الأجنبية بالمغرب أنشطتها المستهدفة لنشطاء الأحزاب السياسية، خاصة على مستوى المجلس التشريعي، وفي هذا الإطار يعتزم المعهد الوطني الديمقراطي للشؤون الدولية NDI (منظمة أمريكية) بتنسيق مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية  تنظيم ورشة في موضوع: "بلورة الأرضية الانتخابية: تحديد الخطاب" يوم الخميس 14 شتنبر 2006 بفندق فرح بالرباط. (أنظر دعوة النشاط رفقته)
ويأتي هذا النشاط بعد أقل من شهرين من نشاط مماثل نظمه المعهد الأمريكي ذاته بتنسيق مع الوكالة الأمريكية وبدعم من سفارة كندا في موضوع: "إدارة النصر: تخطيط وتنظيم الحملة الانتخابية الوطنية". (أنظر دعوة النشاط رفقته)

وبغض النظر عن طبيعة المواد المطروحة خلال هذه الورشات التدريبية التي تتميز بالسطحية والعمومية وضعف الاستفادة، وعدم الالتفاتة لحساسية الظرفية التي تنعقد فيها هذه الأنشطة والتي تتسم بالعدوان الصهيوني الأمريكي على الشعوب العربية والإسلامية في فلسطين والعراق ولبنان وأفغانستان، في الوقت الذي يتحدث فيه المسؤولون الأمريكيون في فنادق الرباط عن تجاربهم الناجحة في الديمقراطية والتواصل وصناعة النجاح و..و...و.. سعيا لتسويق النموذج الأمريكي وتلميع صورته في المنطقة العربية والإسلامية.

بغض النظر عن كل هذه الحيثيات يطرح على مثل هذه الأنشطة إشكالية التدخل في الحياة السياسية المغربية، والتغلغل الاستخباراتي الأجنبي في المجتمع المدني والسياسي المغربي، وذلك في ضوء المذكرة التي وجهتها الخارجية المغربية للممثليات الدبلوماسية بالمغرب تطلب منها عدم عقد أي اجتماع مع المغاربة إلا في مقر وزارة الخارجية وبحضور دبلوماسي مغربي.

وقد ترجم هذا القلق المغربي من تزايد الأنشطة الأجنبية بالمغرب في الاجتماع الذي ضم كلا من مدير المخابرات العسكرية ياسين المنصوري ومدير المخابرات المدنية عبد اللطيف الحموشي والوزير المنتدب في الخارجية الطيب الفاسي الفهري والوزير المنتدب في الداخلية فؤاد عالي الهمة لمعالجة هذا الموضوع الشائك.

وحسب ما أفادت به جريدة الأيام فإن هذا اللقاء خلص إلى نقطتين أساسيتين:

- خطورة سياسة بعض السفارات في اتصالاتها مع المثقفين والصحفيين ونشطاء المجتمع المدني وبعض وجوه الأحزاب السياسية ...

- ضرورة الحد من هذه اللقاءات المشبوهة منها والتي يجري استغلال المغاربة عبرها بدون وعيهم أو على الأقل تحت المراقبة وبحضور موظفين مغاربة.

الامر الذي حدا بوزارة الخارجية المغربية إلى تنبيه السفارات إلى ضرورة الالتزام بقواعد العمل الدبلوماسي، إلا انه ورغم عن كل ذلك واصلت السفارات أنشطتها تلك، ومن ذلكم المائدة المستديرة التي تعتزم السفارة الألمانية تنظيمها على هامش زيارة وزير التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية للمغرب خلال الفترة الممتدة من 07 إلى 10 شتنبر الجاري، وسيحضر المائدة المستديرة 10 نائبات وجهت لهم دعوات شخصية للمشاركة بمداخلات لمناقشة موضوع: "الدور السياسي والاجتماعي للمرأة بالمغرب" والمثير في تلك الدعوات (التي حصلنا على نسخة منها تجدونها رفقته) أنها لم تشر لطبيعة المكان الذي تنعقد فيها المائدة المستديرة)، حيث اقتصر على ذكر العنوان فقط، ومن المرجح أن تكون الفيلا المشار إليها هي مقر السفارة الألمانية.

كما وجه السكرتير الأول المكلف بالإعلام والنطاق الرسمي باسم السفارة الأمريكية لسلسة من الدعوات لمدراء عدد من المنابر الإعلامية للقاء بالوسيط الأمريكي والخبير في مجال الإعلام الأمريكي مايكل غيلتر، وذلك بمقر إقامة مستشار الشؤون الثقافية والإعلام لدى السفارة الأمريكية بالرباط. (أنظر نص الدعوة أسفله)

ومن المنتظر أن تشهد هذه الأنشطة تكثيفا ملحوظا مع اقتراب موعد الاستحقاقات البرلمانية المقبلة، مع تركيز شديد على المؤسسة التشريعية التي أصبحت فيها مؤسسات أمريكية من قبيل NDI وUSAID تتمتع بإقامة دائمة، فمن يمنحها بطاقة "كرين كارد" ويسمح لها بالاستمرار في ذلك؟


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية