تقليب نظر من دوحة قطر
نقلب النظر في الأحداث والمستجدات، نعبر عن آرائنا وموقفنا بكل حرية ومسؤولية، من أجل بلورة رأي عام قوي ومؤثر
أخبار الفنانة "ميس شلش" بالمغرب
تحيي الفنانة الفلسطينية "ميس شلش" مساء اليوم الأربعاء 30 غشت 2006 أمسية فنية جماهيرية بساحة الهديم بمكناس، في حفل اختتام الملتقى الوطني الخامس لشبيبة العدالة والتنمية المنظم في الفترة ما بين 23 إلى 30 غشت 2006.
وقد حصلت الفنانة المتميزة ميس شلش، كما نشرت جريدة التجديد، على فتوى شفوية شخصية من قبل الدكتور القرضاوي يجيز لها فيها إنشاد الأغاني أمام الجمهور من الرجال وتسجيلها على أشرطة الكاسيت، وذلك في لقاء بينهما حضرته أمها أول أمس الاثنين 28 غشت بمكناس، على هامش تنظيم حفل استقبال من قبل شبيبة العدالة والتنمية للشيخ القرضاوي بعد مشاركته في الملتقى الوطني الخامس للمنظمة نفسها حيث ألقى محاضرة تحت عنوان رسالة إلى الشباب المسلم.
ويضيف الاخ عبد الغني بلوط -كاتب المقال- أن اللقاء حضره إضافة إلى أم الفنانة شلش، كل من زوجة الشيخ القرضاوي واعضاء من حركة التوحيد والإصلاح ، وقياديي من حزب العدالة والتنمية والمفكر الإسلامي منير شفيق والصحفي المصري حسام تمام والمناضل الفلسطيني سليمان أبو عودة، ومحمد الهلالي عن منظمة التجديد الطلابي.ولم يقتصر اللقاء بين ميس شلش و الشيخ يوسف القرضاوي على الفتوى، بل تعداه إلى تطبيق عملي، أنشدت فيه شلش في زي شرعي أمام الشيخ والحاضرين معه في حفل الهدايا، أنشدت أولا بدون إيقاع أغنية جميلة بدأتها ب"أنا صوت الانتفاضة، ما يعلى على صوتي صوت... أنا وصية الشهيد على تراب الوطن عشت الموت ...تاركة بعض الحاضرين يغرقون في دموعهم من جراء الكلمات المتدفقة المعاني في البطولة وحب الوطن، قبل أن تنشد أغنية أخرى بالإيقاع الموسيقي صبت في نفس الموضوع وكان أخوها وراء آلة الأورغ الموسيقية.
وقد خصت الفنانة ميش شلش موقع شبيبة العدالة والتنمية بحوار صحفي أجراه الزميل الحسن بونعما نعرضه رفقته.
 

الفنانة الفلسطينية "ميس شلش" في حوار مع موقع شبيبة العدالة والتنمية:

- شباب العدالة والتنمية ما شاء الله عليهم، أتمنى أن يدعمهم المسؤولون ليستمروا على طريق الالتزام

- لا أفكر في الغناء عن الجمال والطبيعة لأني أحب الارتباط بقضايا إنسانية ودينية ووطنية

- اكتشفت شعبا رائعا جدا، كريما وطيبا، يتفاعل مع قضايا الأمة

يستضيف الموقع الإلكتروني لشبيبة العدالة والتنمية نجمة النشيد الإسلامي"ميس شلش"، تلك الفنانة التي نذرت صوتها العذب لأجل فلسطين بلدها، فجاهدت به ودعمت المقاومة في الوقت الذي تروج فيه القنوات العربية للحن الهابط والكلمة الرديئة.

في هذا الحوار تحدثنا الظاهرة الغنائية التي أطلت على ساحة النشيد في العالم العربي وهي بنت الأحد عشر ربيعا عن مسيرتها الفنية وانطباعها حول الجمهور المغربي في أول لقاء معه وهي تشارك في فعاليات الملتقى الوطني الخامس للشبيبة:

* كيف بدأت ميس شلش مسيرتها الفنية؟

      وأنا في السابعة من عمري اكتشف أهلي موهبتي وعذوبة صوتي، وكانت البدايات الأولى للانتفاضة، وقد كان والدي يكتب كلمات وطنية ويقترح علي الغناء من أجل الانتفاضة وإبلاغ رسالة إلى العالم حول معاناة شعبي، وقتها بدأت الإنشاد وأصدرت أول شريط " صوت الحرية" في الحادية عشر من عمري غنيت فيه لجنين ومخيمها البطل وللانتفاضة والمقاومين في الأرض العربية.

* هل واجهت صعوبات في هذه المسيرة؟

     من المؤكد أنني واجهت صعوبات كثيرة، فقد كنت صغيرة ولم أكن أفهم بالقدر الكافي مغزى ما أقدمه، ووجدت صعوبة في التوفيق بين الإنشاد والدراسة، وكنت أصاب بالإرهاق نتيجة للحفلات المتواصلة والتسجيلات، لكن  بدأت أحس تدريجيا  بأن هذه رسالة ومن الواجب علي أن أجاهد لإيصال معاناة شعبي إلى العالم، ولذلك عملت واجتهدت في التوفيق بين الإنشاد والدراسة.

* هل سبق وأن تلقيت تكوينا نظريا حول الإنشاد ومبادئ الموسيقى؟

 أبدا، هذه موهبة من الله.

 *ما الدور الذي لعبته الأسرة في مسيرتك الفنية ؟

      أسرتي هي أول من اكتشف موهبتي وساندني، ووقفت إلى جانبي في كل المحطات، أبي مثلا كان يرافقني للحفلات والتسجيلات في حين كانت أمي تساعدني في الدراسة، وهي الآن ترافقني في هذه الزيارة وتدعمني بحكم احتياجات خاصة هي التي تفهمها.

* ارتبط اسم الفنانة شلش بالقضية الفلسطينية، هل تغنين لقضايا أخرى؟

     بصراحة انطلاقتي الفنية كانت حول فلسطين ولأجل فلسطين، لكني غنيت للعراق وللبنان ولكل الدول العربية التي تعاني، كما غنيت عن قضايا إنسانية عن اليتيم وعن الطفولة والظلم في العالم، وغنيت عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن مكة والمدينة.

لكن لا أفكر في الغناء عن الجمال والطبيعة لأني أحب أن أرتبط بقضايا إنسانية ودينية ووطنية.

* أين وصلت ميس في مسيرة التحصيل الدراسي؟

       أنا الآن أدرس في البكالوريوس آداب وأحاول جاهدة التوفيق بين رسالتي الفنية والدراسية، وللإشارة فالدراسة بدأت عندنا وقد استأذنت مؤسستي في الغياب هذه الأيام لتأدية رسالتي في المغرب الشقيق، وقد تفهم أساتذتي ومديرتي هذا الأمر.

* سمعنا عن زيارتكم للشيخ القرضاوي بمقر إقامته بمكناس، كيف مر هذا اللقاء؟

      حصل لي شرف اللقاء لأول مرة بالشيخ الجليل يوسف القرضاوي هنا في المغرب بمكناس، وجئت إليه رفقة والدتي لنسأله عن الحكم الشرعي في غناء المرأة، لأن صوتها كما يقال عورة، وأنا كنت أبحث عن إجابة شافية حتى أكون في نفسية مرتاحة وأنا أقوم بتأدية هذه الرسالة.

وقد سألت الشيخ وقال إن صوت المرأة ليس عورة مادام يؤدي رسالة وفي لباس محتشم مع إخلاص النية، وطلب مني أن أسمِعه أغنية لا تتزامن في المرة الأولى مع الموسيقى على عكس المرة الثانية، حينها شعرت بالارتياح، وقد شجعني الشيخ الجليل على الاستمرار في هذا الطريق وأن أحرص على إخلاص نيتي لله، وقال لي أنك تجاهدين لنصرة المقاومة وأوضح لي أهمية تصحيح النية في هذا العمل.

وأنا الآن مرتاحة لهذه الفتوى ويبقى علي أن أراقب نيتي وأخلص في مهمتي.

* كيف كنت تتصورين تفاعل الجمهور المغربي قبل زيارته لأول مرة؟

    لقد كنت متخوفة من عدم تجاوب أهل المغرب معي، فرغم أن أهل الشام يتفاعلون بشكل لا يمكن تخيله ظننت بحكم بعد المغرب العربي عن منطقتنا أن لا يكون التفاعل حاصلا بالشكل المطلوب، لكن وبكل صراحة فاجأني استقبالهم الحار وتفاعلهم الكبير إلى هذه الدرجة، وقد اكتشفت شعبا رائعا جدا، كريما وطيبا، يتفاعل مع قضايا الأمة والقضية الفلسطينية على الخصوص، وأنا من هذا المنبر أبعث لهم بأطيب التحيات وأتمنى أن يوفقهم الله ويديم عليهم نعمة المغرب.

* كيف وجدت ملتقى شباب العدالة والتنمية؟

       شباب العدالة والتنمية ما شاء الله عليهم، أتمنى أن يدعمهم المسئولون ليستمروا على طريق الالتزام ويشجعوا الفن الملتزم ويستضيفوا فنانين آخرين.

والحكومات العربية عليها أن تلتفت للشباب وتدعم مثل هذه الملتقيات الشبابية.

* كلمة أخيرة لشباب العدالة والتنمية؟

       لم تسنح لي الفرصة للتعرف عليهم عن قرب، أتمنى أن يوفقهم الله ويستمروا على طريق الالتزام بدينهم وبأخلاقهم الرفيعة، وأن لا ينسوا قضية فلسطين وقضايا أمتهم.


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية