تقليب نظر ...
نقلب النظر، ونعبر عن الأراء والمواقف، بحرية ومسؤولية، والهدف هو بلورة رأي عام قوي ومؤثر ... يصنع الحدث ويتطلع للمستقبل
هنيئا لك أمتي نصرك التاريخي في لبنان
صبيحة يوم الاثنين 14 غشت 2006، كما هو يوم 15 غشت 2005، ويوم 24 ماي 2000، قام الدليل على أن إرادة المقاومة وعزيمتها وقدرتها يمكنها أن تهزم إرادة وقدرة المغتصب الغاشم. وتدحر أسطورة الخوف والرعب من الجيش الذي لا يقهر.

فبعد انسحاب جيش العدو الصهيوني من الجنوب اللبناني تحت الضربات الموفقة للمقاومة الإسلامية سنة 2000، وبعد خروجه المذل من قطاع غزة قبل سنة تحت وقع انتفاضة الأقصى المباركة، تأتي الهزيمة المدوية لأعتى قوة عسكرية في المنطقة لتسطر بدماء الشهداء وآلام النازحين ومن تحت أنقاض العدوان أروع نصر تاريخي واستراتيجي للأمة الإسلامية.

لقد شكل هذا النصر للمقاومة الإسلامية في جنوب لبنان، بعد 34 يوما من المجازر المتلاحقة والقصف والقتل الهمجي للأطفال والنساء والشيوخ، لحظة تاريخية عز نظيرها في تاريخ الأمة العربية والإسلامية، لحظة سقط فيها جدار الخوف من الكيان الصهيوني لتكشف حقيقة كونه أوهن من بيت العنكبوت.

كما أنها لحظة كشفت مدى العجز العربي والإسلامي الرسمي عن الانحياز لخيارات الشعوب والتناغم مع نبضها وتطلعاتها، وهي لحظة تاريخية كذلك لأنها أسقطت كل خيارات التسوية والاستسلام التي راهنت عليها الأنظمة العربية في بحثها عن "سلام منشود" مع الكيان الصهيوني المحتل.

نأمل أن يتعزز هذا النصر على الجبهة اللبنانية بنصر إخواننا المجاهدين في أرض الإسراء والمعراج، الذين يواجهون في هذه الأيام حقد الآلة العسكرية الصهيونية الغاضبة والمنتقمة لهزيمتها في لبنان، حيث تسعى لتعويض ذلك بتقتيلها للأطفال والنساء والشيوخ واستهدافها للمنازل بصواريخ الطائرات في قطاع غزة.

"وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز" (سورة الحديد، آية 25)



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية