تناقلت وسائل إعلام عربية ودولية مختلفة أن الوزراء العرب المجتمعين ببيروت جاؤوا إليها بعد موافقة من الكيان الصهيوني، فقد أكدت مصادر صهيونية لـجريدة "الشرق الأوسط"، أن إسرائيل كانت قد حذرت من خطورة الوصول الى بيروت عن الطريق التقليدي "عبر دمشق" بدعوى أن سماء لبنان من هذه الناحية غير آمنة وأنها، أي إسرائيل، لا تتحمل أية مسؤولية عن إصابة هذه الطائرات بالصواريخ المتطايرة في المنطقة, وفي الوقت نفسه، فإنها تقترح على الوزراء العرب أن يطيروا في مسار آمن عبر الأجواء الإسرائيلية".
كما تضيف ذات المصادر الصهيونية أن وزير الخارجية القطري، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني وصل إلى مؤتمر وزراء الخارجية العرب في بيروت، عن طريق تل أبيب، إذ وصل الوزير القطري إلى إسرائيل وأمضى أربع ساعات فيها، التقى خلالها مع عدد من المسؤولين الصهاينة، بمن في ذلك رئيس الوزراء الإرهابي ايهود أولمرت، ووزيرة خارجية دولة الإرهاب تسيبي لفني، ووزير الحرب الصهيوني عمير بيرتس، وتباحث معهم في القضايا التي ستطرح على مؤتمر الوزراء العرب ومجريات الحرب في لبنان ومستقبل العلاقات بين البلدين.
وتؤكد جريدة "الشرق الأوسط" الصادرة يومه السبت 12 غشت 2006 أن كان المسؤولين الصهاينة طلبوا من الوزير القطري أن يوضح لهم تصريحاته بأن قطر مستعدة لقطع العلاقات مع "إسرائيل" في حالة اتخذ قرار عربي جماعي في الموضوع يمنع علاقات لأية دولة عربية معها. فكان رد الوزير العربي "المحترم" "أن الهدف من هذا التصريح كان إخراس أولئك الذين يستسهلون مهاجمة قطر بالذات بسبب علاقاتها مع إسرائيل"، كما استوضحوا منه حول بعض ما ينشر في قناة "الجزيرة" من مواد وتقارير تتخذ طابعا تحريضيا, فقال "إن "الجزيرة" هي منبر حر وأنها القناة التلفزيونية العربية الوحيدة التي تتيح نشر ردود الناطقين بلسان الخارجية الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي، في إطار عملها كمنبر حر، وأن آخر ما يتوقعه من إسرائيل الديمقراطية، هو أن تنتقد حرية التعبير في قطر. وبعد ذلك توجه الوزير القطري من مطار تل أبيب مباشرة إلى بيروت وسط مرافقة طائرتين إسرائيليتين.
ومن جهة أخرى، تؤكد صحيفة اليوم السعودية، أن خطاب الزعيم العربي الكبير المجاهد الشيخ حسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني وتهديده بإطلاق الصواريخ علي تل أبيب إذا ما أقدمت إسرائيل علي قصف بيروت، تسبب في إرغام وزير خارجية دولة خليجية علي قطع إجازته السنوية التي كان يقضيها برفقة عائلته بإحدى المنتجعات السياحية الشاطئية بالكيان الصهيوني كما اعتاد سنوياً.
الوزير المذكور عاد علي طائرته الخاصة إلي عاصمة دولته الخليجية، وهي الطائرة العربية الوحيدة التي تسمح لها إسرائيل بالهبوط والإقلاع دون الإجراءات الأمنية المعتادة.





























