تقليب نظر ...
نقلب النظر، ونعبر عن الأراء والمواقف، بحرية ومسؤولية، والهدف هو بلورة رأي عام قوي ومؤثر ... يصنع الحدث ويتطلع للمستقبل
رأس وزير الحرب الصهيوني مطلوب في المغرب ....
أكاد أصاب بالغثيان ويتسرب إلى نفسي الإحباط والاشمئزاز عندما أفكر في أن كل ما يصب على رؤوس الأطفال والنساء والشيوخ اللبنانيين الأبرياء هو من فعل وبأوامر مباشرة من صهيوني حقود أصله من بلدي، من المغرب، لكن المغرب والمغاربة منه براء إلى يوم الدين.

لكني تنفست الصعداء عندما قرر ثلاث محامين مغاربة صباح يوم الثلاثاء 1 غشت 2006 لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط شكاية وإبلاغ من أجل ارتكاب جرائم حرب في حق المدعو "عمير بيريتز" وزير الحرب "الدفاع" بالحكومة الصهيونية وزعيم الحزب العمالي الصهيوني

وعددت الشكاية التي تقدم بها كل من الأساتذة المحامين عبد الرحيم الجامعي  وعبد الرحمان بنعمرو وخالد السفياني، الجرائم التي ارتكبها "عمير" في حق الشعبين الفلسطيني واللبناني، بالصفة التي تسمح قانونيا بمتابعته بالنظر للقانون الجنائي المغربي والقانون الجنائي الدولي.

وأكد المحامون الثلاثة، في تصريح لجريدة التجديد المغربية على أنهم قدمو شكايتهم الأولى من نوعها في العالم العربي بصفتهم رجال دفاع وبصفتهم مواطنين مغاربة راعهم وهالهم بشاعة الجرائم المرتكبة في لبنان وفلسطين، مشددين في الوقت نفسه أنه لا يوجد ما يمنع القضاء المغربي في تحمل مسؤوليته والبحث والتحقيق في الجرائم التي ارتكبها مجرم حرب يحمل الجنسية المغربية، ولا تسقط عنه ولو تجنس بجنسية أخرى.

وطالب المحامون أنفسهم القضاء المغربي بعشر مطالب على رأسها إجراء البحث مع شركاء المشتكى به والمساهمين معه داخل الكيان الصهيوني وخارجه من ولايات متحدة الأمريكية وبريطانيا، والأمر بنشر برقية بحث واعتقال دولي ضد "عمير بيرتز" وتسليمه للسلطات المغربية، وكذا الاستماع إلى كل من له معلومات ولمن له وثائق ومستندات من شأنها مساعدة العدالة وكشف الحقيقة.

وأوضح الأستاذ عبد الرحيم الجامعي أن الشكاية المذكورة رقم 502 ـ 2006 سيكون له تاريخ في انتظار تحرك جمعيات المجتمع المدني والهيئات السياسية والنقابية والحقوقية للضغط على القضاء لتحمل مسؤولياته، مشددا على أن المغاربة براء من "عمير بريتز".

فهل سيقف القضاء المغربي هذه المرة إلى جانب المستضعفين أم سيختار الانحياز لجانب الظالم المتغطرس المتجبر على حساب المظلومين؟



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية