تقليب نظر من دوحة قطر
نقلب النظر في الأحداث والمستجدات، نعبر عن آرائنا وموقفنا بكل حرية ومسؤولية، من أجل بلورة رأي عام قوي ومؤثر
مؤتمر البسطاء .. مشاهدات صحافي

من المعلوم أن العديد من الأحزاب تصرف الملايين على مؤتمراتها  وأغلبها ليس لها من المؤتمر إلى الاسم بل منها من يعمد إلى تجييش عدد من المواطنين بشتى الوسائل لحضور المؤتمرات وأنا شخصيا أحتفظ لنفسي بطريفة لن أنساها ما حييت حيث سبق لي أن حضرت مؤتمرا لحزب يميني في شتنبر المنصرم من أجل التغطية الصحفية لكني دخلت صحفيا فخرجت  من المؤتمر وأنا عضو مؤتمر بعد حصولي على البادج والذي لازلت أحتفظ به لحد الآن، لكن مؤتمر العدالة والتنمية شيء آخر وقد شهد بذلك الخصوم قبل الأصدقاء ، فكل مؤتمر أدى 100 درهم "تضامن للمؤتمر" مقابل وصل ولن يتم إعفاء أي معني إلا بإذن مكتوب من الأمين العام للحزب حسب ورقة الإرشادات، كما أن البادج يمنح بعد الإدلاء بالبطاقة الوطنية مع أداء المبلغ المذكور، وبالنسبة للتغذية فقد هيأت لجنة التنظيم فطورا عاديا من شاي وقهوة وخبز وأكواب بلاستيكية بيضاء، أما وجبة الغذاء فقد كانت عن عبارة عن سندويش جاهز مع دانون وموزة وقنينة ماء صغيرة وقد وضعت في أكياس ورقية طبع عليها شعار وإسم الحزب. وقد كان منظر مناضلي ومناضلات الحزب وقيادييه وعلى رأسهم الأمين العام للحزب وهم يتناولون وجبتهم الخفيفة في مختلف أرجاء المركب ذو مغزى للبساطة ولو أنه جزئي، خصوصا حينما نقرأ عن رئيس حزب يساري في الحكومة أرغد وازبد  واسمع مستخدمي الفندق كلاما أقل ما يقال عنه أنه دون المستوى عندما لم يجد غرفة في فندق خمس نجوم بفاس.

 هذه البساطة حكاها لي عضو المجلس الوطني للحزب الذي نام ليلة المؤتمر حيث تم عقد المجلس الوطني يوما قبل المؤتمر بجانب الدكتور سعد الدين العثماني وقياديون آخرون في قاعة تابعة للمركب الرياضي في فراش بسيط جدا وقديم، وابرز العضو أن مناضلي المجلس الوطني قضوا ليلة ممتعة مع إخوانهم القياديين ذكروهم بالزهد والعفة والبساطة وكل معاني التواضع ومن تواضع لله رفعه.

من الزميل: خالد السطي

 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية