تقليب نظر من دوحة قطر
نقلب النظر في الأحداث والمستجدات، نعبر عن آرائنا وموقفنا بكل حرية ومسؤولية، من أجل بلورة رأي عام قوي ومؤثر
متى يتحرك الشارع المغربي للتضامن من الشعب الفلسطيني؟
في الوقت الذي تواصل فيه آلة القمع والإرهاب الصهيونية عملياتها في الأراضي الفلسطينية ضد الشعب الفلسطيني المحاصر، لم يحرك الشارع العربي والإسلامي ساكنا، فلا مظاهرات خرجت لتندد، ولا أصوات ارتفعت تصرخ اللهم إن هذا منكر... إلا استثناءات قليلة هنا وهناك، لم تبلغ حجم ردود الفعل القوية المؤثرة، كتلك الوقفة التي نظمتها شبيبة العدالة والتنمية بتنسيق مع المبادرة الطلابية ضد التطبيع والعدوان مساء يوم الأربعاء 28 يونيو 2006 أمام مقر الأمم المتحدة بالعاصمة المغربية الرباط
(الصورة رفقته: للأخ الأمين العام لحزب العدالة والتنمية والبرلماني أبو زيد المقرئ الإدريسي في الوقفة التضامنية)
كما سجل على مستوى البرلمان المغربي تحركا محتشما تمثل في افتتاح مجلس النواب جلسته الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفوية ليوم الأربعاء 28 يونيو 2006 بقراءة الفاتحة ترحما على أرواح الفلسطينيين ضحايا الهجمة الصهيونية الشرسة ضد الشعب الفلسطيني المحاصر، كما أجمعت كافة الفرق النيابية خلال نفس الجلسة على المطالبة بعقد جلسة عمومية استثنائية طارئة لبحث الأوضاع بالأراضي الفلسطينية المحتلة، في ضوء التصعيد العسكري الصهيوني الخطير، وأكد نواب من فرق التحالف الاشتراكي والتجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية والفريق الاستقلالي في كلمات لهم في إطار المادة 66 من النظام الداخلي لمجلس النواب على ضرورة تحمل المجلس لمسؤوليته في اتخاذ كافة الأشكال التضامنية عم الشعب الفلسطيني، واعتبر النائب عبد الله بواونو عن فريق العدالة والتنمية أن "عقد جلسة عمومية استثنائية للتضامن مع الشعب الفلسطيني يعد الحد الأدنى للتفاعل مع القضية الفلسطينية والتعبير عن مساندة الشعب الفلسطيني في محنته".

كما ذكر النائب بواونو بمختلف الطلبات التي سبق لفريق العدالة والتنمية أن تقدم بها لعقد جلسة عمومية للمطالبة بفك الحصار عن الشعب الفلسطيني عقب تشكيل حركة المقاومة الإسلامية – حماس للحكومة الفلسطينية.

واعتبر بواونو بأن دائرة الاستهداف لن تستثني أحدا "فكلنا مستهدفون"، وعلى رأس المستهدفين الشعب الفلسطيني المحاصر في قوته وفي تجربته الديمقراطية الفتية، والمحاصر عسكريا.

وقد شددت مختلف الكلمات على ضرورة تحمل المجلس لمسؤوليته في الاستجابة لهذا المطلب المستعجل، فعن فريق التحالف الاشتراكي اعتبر النائب عبد القادر العسولي أن "التصعيد العسكري الصهيوني يؤكد غطرسة هذا الكيان، وسعيه الحثيث لإجهاض التجربة الديمقراطية بالأراضي الفلسطينية" ويضيف العسولي: "إن هذه الأحداث تساءل ضميرنا العربي والإسلامي كعرب ومسلمين، وتتطلب منا السعي لاتخاذ مبادرات ملموسة وعملية للتضامن وفضح الممارسات اللاإنسانية".

وفي هذا الإطار ركز النائب عبد العزيز حليمي (الفريق الاستقلالي) على "ضرورة قيام الإعلام الوطني المكتوب والمرئي بواجبه، ليس فقط في الإخبار، بل بواجبه الديني والإسلامي والوطني في التحسيس والتحفيز للانضمام إلى صف المساندين للحركة التحررية الوطنية الفلسطينية".

ووجه النائب حليمي باسمه وباسم فريقه وباسم كافة الفرق النيابية وعموم الشعب المغربي كلمة تضامنية لإخواننا الفلسطينيين، حيث قال: "إننا نقول لإخواننا في فلسطيني بأننا معكم، وسنناضل إلى جانبكم، وسنبقى دائما معكم".

وبدوره سجل النائب مولاي البشير بدلة (التجمع الوطني للأحرار) بامتعاض شديد الصمت الدولي الرهيب الذي واكب ولازم هذه الأحداث الأليمة، بعدما أدان وبشدة الاعتداءات الهمجية العدوانية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل والمحاصر.
فمتى سيتحرك الشارع العربي والإسلامي عموما، والشارع المغربي على وجه الخصوص، والمعروف بمسيراته المليونية للتعبير وبقوة عن وقوفه صفا واحد إلى جانب الشعب الفلسطيني المضطهد والمحاصر؟
نامل أن يكون ذلك قريبا بحول الله ...


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية