تقليب نظر من دوحة قطر
نقلب النظر في الأحداث والمستجدات، نعبر عن آرائنا وموقفنا بكل حرية ومسؤولية، من أجل بلورة رأي عام قوي ومؤثر
جريدة "النهار المغربية" تواصل حقدها واستهدافها لموقعنا

مرة أخرى، تخصص "النهار المغربية" زاويتها المسماة زورا "في واضحة النهار" على صدر صفحتها الأولى لموقعنا الإلكتروني، والمقال الذي سبق لنا نشره، ودعونا في ختامه زوار الموقع للتعبير عن رأيهم واحتجاجهم وتنديدهم بما أقدمت عليه الجريدة المذكورة من إعادة نشر للرسوم الكاريكاتورية السيئة الذكر تحت مبررات واهية أقبح من الزلة.

فبعد القصاصة الأولى الصادرة في العدد 541 بتاريخ 25 فبراير 2006، واصلت الجريدة في عددها 544 بتاريخ 01 مارس 2006 استهدافها لحريتنا وحقنا الشخصي في التعبير عن الرأي بحجة أننا "أخرجنا المقال من سياقه مع ما يستبطن ذلك من دعوة إلى عنف مدمر قد يقوم به نيابة عنك آخرون". (عزيزي القارئ اقرأ نص القصاصة كاملا احترما لحقك في الخبر، انظر المرفق 1)

وإننا إذ ننشر هذا المقال فليس من باب الرد على ما ورد في الجريدة، لأن ذلك لا يسحق حتى مجرد القراءة، ولكن من زاوية الرغبة في إطلاع زوار الموقع والقراء والأصدقاء على هذه تفاصيل القضية المفتعلة، وإنني أعدهم بأنني ملتزم بعدم النزول إلى سفاسف الأمور والنعوت القدحية والسباب الذي نزل إليه كاتب "في واضحة النهار"، لأننا نعتز بكون تربيتنا وتكويننا يمنعنا من مجاراة من يسمح لنفسه بهذا الابتذال، ولأننا نريده حوارا يقارع الفكرة بالفكرة والحجة بالحجة.

وفي هذا الإطار نؤكد بأننا كنا حريصين، ولا نزال وسنظل، على نشر كل القصاصات التي تنشرها الجريدة المذكورة ويكون لدينا فيها رأي أو تعليق، وذلك من باب الأمانة والموضوعية والنزاهة، وفي إطار الاحترام التام لوعي القارئ وحريته.

وفي المقابل نتحدى أدعياء الحرية والموضوعية والدخلاء على مهنة الصحافة أن يحترموا عقول قراء جريدتهم ويسمحوا لهم بالإطلاع على المقالات التي يردون عليه، من باب التعبير عن الرأي واحترام الرأي الآخر.

أتحدى جريدة "النهار المغربية"، إذا كانت يهمها المواطن والقارئ المغربي، أن تقدم على نشر مقالنا الأول الذي دعونا في للتنديد بما نشرته، وتعليقات زوار الموقع عليه، وكذا مقالنا المنشور عقب القصاصة الأولى والردود التضامنية من القراء الأفاضل، وهذا المقال الذي نحن بصدده المتعلقة بالقصاصة الصادرة اليوم. وذلك لتمنح القارئ الكريم فرصة الإحاطة خبرا بكافة التفاصيل والمعطيات.

التحدي الثاني الذي أرفع في وجه الجريدة المعنية، التي تتهمنا بعدم الاهتمام بحقوق الإنسان المغربي وبمعاداة الصحافة والصحافيين، وبأنها كانت هي السباقة لإثارة ملف الاختطافات التي تمت بمدينة سلا شهر غشت الماضي، أن ترد وتدحض الحقائق الموثقة التالية:

- الحقيقة الأولى: نشرت جريدة النهار المغربية بتاريخ 11 غشت 2005 على صدر صفحتها الأولى مقالا تحت عنوان: "اختطافات بالجلمة رصدت منها جمعية حقوقية 11 حالة" (انظر المرفق رقم 2) انطلق من شكايتين لكل من السيدة مريم الشرقاوي والسيدة فاطمة أوشن توصلت يهما الجريدة من المركز المغربي لحقوق الإنسان عبر الفاكس، كما استند المقال إلى تقرير صادر عن المركز، بل إن المقال يقول بالحرف: "وأشار تقرير للمركز المغربي لحقوق الإنسان إلى أنه وفي نفس الحي ....، وحدد المركز 11 حالة ........، واعتبر المركز المغربي لحقوق الإنسان أن هذه الاعتقالات تتنافى مع القوانين المعمول بها ..."

- الحقيقة الثانية: توصلت جريدة "النهار المغربية" في نفس اليوم (11 غشت 2005) ببيان للرد على تصريح ما وصف بالمصادر المقربة من وكيل الملك بالرباط لوكالة المغرب العربي للأنباء، (أنظر المرفق رقم 3) الذي ينفي وصف تعامل السلطات الأمنية بالاختطافات، في رده على مقال للجريدة السالف ذكره.

ولمعلومات صاحب "النهار المغربية" فقصاصة الوكالة صدرت في تمام الساعة الواحدة والنصف، وبيان المركز المغربي لحقوق الإنسان تمت كتابته مباشرة بعد ذلك، في نفس اليوم ونفس الساعة.

- الحقيقة الثالثة: أن "جريدة النهار المغربية" لم تنشر ردها على "المصادر المقربة" من وكيل الملك بالرباط إلا في عددها الصادر في 13 غشت 2005، وذلك تحت عنوان: "تكييف الوضع القانوني للمختطفين بمدينة سلا" (أنظر المرفق رقم 4) واستنادا إلى تصريح لرئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان الذي استعرض فيه مضمون البيان الصادر عن المركز بتاريخ 11 غشت 2005.

أفبعد كل هذا تدعي "النهار المغربية" أنها "أول من فجر قضية الاعتقالات التي عرفتها مدينة سلا... وأن وكيل الملك تحرك بعد مقالات "النهار المغربية"؟"

إننا لا نملك إلا أن نكرر ونعيد القول: فعلا إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ...

ونؤكد لمعلومات من يعنيه الأمر، إذا كان الأمر يحتاج إلى تأكيد، بأن فهمنا وممارستنا للنضال الحقوقي، تقوم على أساس العمل الميداني وليس عمل المكاتب والمقرات، وأن متابعتنا لخلية سلا كانت بالأساس متابعة ميدانية، واكبنا خلالها الملف بكل تفاصيله وحيثياته من خلال الاتصال المباشر بعائلات المختطفين ومراسلات المسؤولين المعنيين ... لا يهمنا في ذلك إلا الحرص على مصلحة المواطن المغربي وحقوقه وممارسة حرياته، لا نخاف في ذلك لومة لائم أو تعسف مسؤول ..

كانت هذه بعض من الوقائع، على سبيل المثال ولا الحصر، التي نؤكد من خلالها أن جريدة "النهار المغربية" كانت تتعاون معنا في إثارة الملفات التي نتبناها خدمة لقضايا وحقوق المواطن المغربي ضد الشطط في استعمال السلطة والظلم والحيف، لكنها انقلبت رأسا على عقب، لأننا لم نقبل تدبيج بيان تضامني تحت الطلب في واقعة مزعومة.

تلك الواقعة المدعاة التي لم يصدر فيها أي بيان أو فعل تضامني من أي هيئة حقوقية أو نقابية أو سياسية أو غيرها ... لسبب بسيط .. لأنها واقعة مزعومة مخلوقة منسوجة من ذهن صاحبها ليصور نفسه كمستهدف من قبل السلطات الأمنية والترويج لمنبره الإعلامي على حساب المبادئ وأخلاقيات المهنة.

أما عن معاداة الصحافة والصحافيين الذي اتهمتنا به الجريدة المعنية زورا وكذبا وبهتانا في واضحة النهار، فنرفع بصدده التحدي الثالث لنسأل القائمين على الجريدة عن سبب عدم نشرهم للبيانات التضامنية التالية:

o       بيان التضامن مع جريدة "الأسبوعية الجديدة"

o       بيان تضامني مع قناة "الجزيرة"

o       بيان التضامن مع جريدة "الأيام" الأولى بمناسبة المتابعة والثاني بمناسبة صدور الحكم

o       بيان التضامن مع مجلة "لوجورنال"

o       بيان التضامن مع مجلة "تيل كيل"

وهي كلها بيانات منشورة في الصحف الوطنية والدولية، وبالقنوات الفضائية، لكنها لم ترى النور في جريدة "النهار المغربية"، لنطرح علامة استفهام كبيرة حول من يعادي فعلا الصحافة والصحافيين، مع الاعتذار لـ"بديع زمانه" عن عدم تدبيجنا لبيان بشأن "التضامن" معه ضد رجال لعنيكري المزعومين الذين يراقبون جريدته كما يدعي ويزعم.

أما بخصوص الوقفة الاحتجاجية أمام السفارة البريطانية للتنديد بجرائم الاحتلال الأمريكي والبريطاني، والتي تزعم الجريدة المذكورة أنها نظمت خلسة، فيكفي أن نشير إلى أن الوقفة، التي عرفت نجاحا معتبرا رغما عن الأمطار الغزيرة التي عرفتها العاصمة الرباط يوم الخميس 23 فبراير 2006، عرفت مشاركة متميزة لعدد من الهيئات والمنظمات، كما لقيت تغطية إعلامية جيدة من قبل وسائل الإعلام الوطنية المسؤولة والقنوات الوطنية والفضائيات الدولية، لا يهمنا بعدها إن اعتبرتها جريدة مغمورة نظمت خلسة أو وصفتها بـ"غزوة".

إذن هي تحديات ثلاث نرجو أن يتحلى المعني بالأمر بالجرأة والشجاعة الكافية للاستجابة لها،

وفي الختام نترككم عزيزي زائر الموقع الكريم مع المرفقات التالية احتراما لحقك في الإطلاع والمعرفة والخبر، ونحن في انتظار تعليقاتكم وآرائكم رفقته مع خالص الشكر والتقدير لمن كاتبنا متضامنا ومساندا.
كما نجدد دعوتنا لمواصلة الواجب العملي: "اكتب رسالة تنديد واحتجاج ووجهها للجريدة المغربية المعنية على العناوين التالية: العنوان العادي:12 ساحة العلويين، الطابق الثاني، رقم 4 الرباط، الفاكس:  037737547 (رمز المغرب: 00212)، البريد الإلكتروني:  annahar21@yahoo.fr، /annaharalmaghribia@menara.ma
وإلى ظلام آخر "في واضحة النهار".


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية