تقليب نظر من دوحة قطر
نقلب النظر في الأحداث والمستجدات، نعبر عن آرائنا وموقفنا بكل حرية ومسؤولية، من أجل بلورة رأي عام قوي ومؤثر
جريدة النهار تستهدفنا بالكذب والبهتان
تكرمت علينا جريدة النهار المغربية صبيحة يوم السبت 25 فبراير 2006 بأن خصت موقعنا هذا بقصاصة على صدر صفحتها الأولى في زاوية تحت اسم "في واضحة النهار"، وإننا إذ نشكر القائمين على الجريدة على زيارتهم للموقع واهتمامهم بما ينشر به، لا يسعنا وبعد اطلاعنا على مضمون القصاصة إلا أن نقول مع الحديث القائل: "إذا لم تستحي فاصنع ما شئت".
ذلك أن ما نشر في تلك الزاوية لا يعدو أن يكون محض افتراء وكذب وتهجم على الموقع وعلى صاحبه، وعلى المركز المغربي لحقوق الإنسان، الذي ينتمي إليه ويعمل في صفوفه إلى جانب عدد من الأعضاء المناصلين خدمة لقضايا حقوق الإنسان.
لقد ادعت الجريدة المذكورة، أني "خصصت موقعا إلكترونيا لمقاطعة "النهار المغربية"، غير عابئ بحق الإنسان في اختيار ما يقرأ"، وأضافت إلى ذلك عدد من الاتهامات والأوصاف والنعوت في حق المركز المغربي لحقوق الإنسان.
وسأكتفي في هذا الرد بالحديث عن الأمور المتعلقة بي شخصيا، وذلك وفقا للتوضيحات التالية:

1- إن هذا الموقع الذي نشرت فيه المادة، موضوع قصاصة الجريدة هو موقع شخصي، أعبر فيه عن آرائي وأفكاري الخاصة، وليس للمركز المغربي لحقوق الإنسان، الذي أتشرف بكوني كاتبا عاما له، أي علاقة به، بل إن للمركز موقعه الخاص على الشبكة. وعليه فإنني أستغرب وأستنكر إقحام الجريدة للمركز المغربي لحقوق الإنسان بهذا الخصوص.

2- أما ادعاء جريدة "النهار المغربية" دعوتي للقراء بمقاطعتها، فهذا هو عين الكذب والافتراء، ذلك ما نشر بالموقع، وهو موجود ويمكن الرجوع إليه للتأكد، كان تحت عنوان: "عبر عن احتجاجك على إعادة نشر الصور السيئة الذكر بجريدة النهار المغربية" والذي دعوت فيه زوار الموقع للتعبير عن تنديدهم بإقدام الجريدة على إعادة نشر تلك الرسوم في العددين الصادرين في 19 يناير 2006 و02 فبراير 2006، وقلت بالحرف ما يلي: "وإننا إذ نحيط زوار موقعنا الأفاضل علما بمستجدات هذه القضية التي خلفت موجة استنكار بالمغرب، ندعوهم للتعبير عن تنديدهم بهذه الإساءة وهذه الجرأة على مقدسات المسلمين، فلنقم جيمعا بواجبنا نصرة للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم". وقد حددت هذا الواجب في: "اكتب رسالة تنديد واحتجاج ووجهها للجريدة المغربية المعنية على العناوين التالية: العنوان العادي:12 ساحة العلويين، الطابق الثاني، رقم 4 الرباط، الفاكس:  037737547 (رمز المغرب: 00212)، البريد الإلكتروني:  annahar21@yahoo.fr، 
/annaharalmaghribia@menara.ma
إذن هي دعوة للتعبير عن الرأي، وليس دعوة للمقاطعة، وطبعا للمواطن المغربي كل الحق والحرية في اختيار ما يقرأ، إلا إذا كان القائمون على الجريدة المعنية يعتبرون ويفهمون من دعوتنا تلك، أنها ستؤدي حتما إلى المقاطعة، فتلك قضية أخرى.
ورب سائل يسأل عن سبب إقدام الجريدة على مثل هذا السلوك؟ ذلك أنه إذا عرف السبب بطل العجب !!!
بداية لا أخفيكم سرا بأن علاقتي مع الجريدة كانت قبل شهور علاقة تعاون حول عدد من الملفات، خاصة ذات الطابع الحقوقي، وأخص بالذكر متابعتي لملف ما سمي بخلية سلا، حيث ظلت الجريدة طوال شهر غشت تنشر مقالات عدة على صدر صفحتها الأولى، انطلاقا من المعلومات التي نزودها بها والبيانات والبلاغات التي تصدر عن المركز.
إلا أنه ومنذ الاتصال الهاتفي الذي تم بيني وبين عبد الحكيم بديع المدير المسؤول للجريدة بشأن ما زعم من اقتحام قوات الأمن للمطبعة التي تطبع جريدته ومراقبتهم لها قبل التوزيع، حيث طلب مني إصدار بيان للتنديد بما يدعيه من حصار وقمع، ولأننا لم نصدر البيان تحت الطلب، انقلب أسلوب تعامل الجريدة معنا ومع المركز المغربي لحقوق الإنسان، وتحول التعاون الذي تحدثنا عنه بمناسبة الاختطافات والاعتقالات التي شهدتها مدينة سلا صيف السنة الماضية، وإثارة الجريدة لعدد من القضايا التي تبناها المركز المغربي لحقوق الإنسان وناضل من أجلها خدمة للمواطن المغربي: من قبيل الخروقات التي تقوم بها قوات المجموعات الحضرية للأمن، معاناة المغاربة الأسرى والمحتجزين بتندوف، وضعية السجناء، معاناة سكان دوار بكارة بالعرائش، تعذيب المعتقلين ....، تحول ذلك كله إلى حرب حقيقية ضد المركز وأعضاءه. وأصبح المركز بالنسبة للجريدة بين عشية وضحاها: "شوفيني، (يقصد صاحبنا شوفوني أنا، إلا ما شفتونيش راكوم شوفينيين)، وأن المركز لا يهتم بحقوق الإنسان في هذه البلاد، ولا يبالي بما يواجه المواطن المغربي من شطط بعض رجال السلطة"، فيا للعجب!!
عموما وفي الختام أجدد دعوتي لزوار الموقع الأفاضل مواصلة التعبير عن آرائهم بكل حرية وجرأة، فثقتنا بوعيكم لا يمكن أن يهزها مقال ظلامي صدر زورا تحت اسم: "في واضحة النهار".
كما نسهم في أذن صاحبنا "بديع زمانه"، هذا إذا كان فعلا يهمه رأي القارئ والمواطن، لننصحه بالإطلاع على التعليقات التي كتبها زوار الموقع على مقالتنا حول جريدته، وذلك لكل غاية مفيدة.


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية