النائب عبد الصمد حيكر: "من يراهن على ود أمريكا إنما يراهن على سراب"

وانطلقت كلمة فريق العدالة والتنمية من اعتبار أن "أصل المشكل في العراق هو الغزو الأمريكي لهذا البلد، وشنه لحرب عدوانية غير قانونية وغير أخلاقية، حيث تمت في تجاوز سافر للشرعية الدولية وبناء على أكذوبة امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل".
وفي هذا الإطار "فإن الرئيس صدام حسين كان أسير حرب، يؤكد النائب حيكر، أسره المحتل الأمريكي، فضلا عن كونه رئيسا لدولة العراق، وبالتالي فإن محاكمته – كما تمت – كانت مخالِفة مخالَفة تامة لمقتضيات القانون الدولي واتفاقية جنيف".
ويضيف بـ"أن المحكمة التي أصدرت الحكم بالإعدام غير مخولة بذلك، لكونها محكمة استثنائية أحدثها الاحتلال، وظلت خاضعة له، كما أن المحاكمة انتفت فيها شروط المحاكمة العادلة، خاصة فيما يتعلق بالعلنية وإحضار الشهود، وما سجل من ضغط على هيئة الدفاع التي قتل عضوان منها"، وشدد النائب عبد الصمد حيكر على التشكيك في عنصر السرعة والتعجيل باغتيال الرئيس صدام حسين قبل اكتمال محاكمته في كل القضايا، مرجحا احتمال سعي المحتل الأمريكي إلى "إقبار معلومات كان من المحتمل أن يتم كشفها لغير مصلحة المحتل وحلفائه".
كما استحضرت كلمة فريق العدالة والتنمية على رمزية اختيار مناسبة عيد الأضحى المبارك لتنفيذ هذه الجريمة، لما فيها من إصرار، من جانب الإدارة الأمريكية وأعوانها، على مزيد من إذلال المسلمين والإساءة إليهم، كما اعتبرت ذلك "توجيها سياسيا أمريكيا كي يأخذ الأمر بعدا طائفيا بغيضا"، وشدد النائب عبد الصمد حيكر على أن "العدو الأول للمسلمين – على اختلاف مذاهبهم – هو المحتل الأمريكي الذي يريد تأجيج الفتنة الطائفية وإغراق المنطقة في حمامات دم، ويبقى ملاذا يلتجأ إليه دائما ولا يمكن الاستغناء عنه".
كما سجل فريق العدالة والتنمية على أن "الفضائح والفظاعات وجرائم الحرب التي اقترفتها تقترفها قوات الاحتلال في العراق وما يترتب عنها من ضحايا هي أكبر وأفظع، وهي أولى بالمحاكمة من غيرها". وهو ما تسعى الإدارة الأمريكية إلى مقاومته ومواجهته، مركزة على تركيع الأمة ورفض صمودها وممانعتها، وفي هذا الصدد شدد النائب حيكر على أن "وحدة الأمة وخيار المقاومة هما السبيل لتحرير الأمة وردع كل غاصب محتل".
أما على المستوى الداخلي، فقد انتقدت كلمة فريق العدالة والتنمية الموقف الحكومي الرسمي، الذي اقتصر على إصدار "بيان للخارجية المغربية لا لون و لا طعم و لا رائحة له"، يؤكد النائب حيكر، كما أن الإعلام العمومي لم يوقف البرامج الاحتفالية التي كانت مبرمجة في القنوات الوطنية العمومية، وهو ما يؤشر إلى "أن الحكومة المغربية أخطأت – مرة أخرى- موعدها مع التاريخ".
واختم النائب عبد الصمد حيكر، الذي سبق له أن زار بغداد أيام الحرب الأمريكية على العراق كدرع بشري، كلمته بالتحذير من المراهنة على الإدارة الأمريكية لأنه رهان خاسر، حيث يقول: "إن من راهن على ود أمريكا، إنما يراهن على سراب".
المستشار الإعلامي لفريق العدالة والتنمية












