قرر الوزير الأول المغربي ادريس جطو منع عرض مجلة "نيشان" في الطريق العمومية وكذا إذاعتها بأي وجه من الوجوه، وذلك استنادا إلى الفصل66 من قانون الصحافة، وذلك على إثر ما نشرت المجلة من ملف يتمضن نكاتا تشكل مساسا بالدين الإسلامي وبمشاعر المغاربة.
وفي ما يلي نص بلاغ الوزير الأول كما نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء عشية هذا اليوم، وبتثه القناتين الأاولى والثانية:
"خصصت اسبوعية "نيشان" الصادرة باللغة العربية في عددها رقم 91 بتاريخ09 - 15 دجنبر2006 ملفا حول النكات المتعلقة بالدين على الخصوص.
وقد تم فتح متابعة قضائية على أساس هذا المكتوبات ضد كاتب الملف ومدير النشر وذلك تطبيقا لمقتضيات قانون الصحافة.
وبالموازاة مع ذلك، وأخذا بعين الاعتبار للمقتضيات الدستورية التي تنص على أن الإسلام هو دين الدولة في المغرب، وللدور الذي يضطلع به جلالة الملك، بصفته أميرا للمؤمنين وحامي الملة والدين، واعتبارا أيضا لما يشكله نشر هذه النكات من مس بمشاعر الشعب المغربي، فإن الوزير الاول باسمه وباسم الحكومة، وتنفيذا للفصل66 من قانون الصحافة اتخذ قرارا معللا بمنع عرض مجلة "نيشان" في الطريق العمومية، وكذا إذاعتها بأي وجه من الوجوه".
وعقب ذلكن وفي حدود الساعة العاشرة ليلا اصدرت هيئة تحرير مجلة "نيشان" بيانا تبرر فيه نشر الملف المذكور، وتعتبرأن نشر النكت كان يغرض "تحليلها بغية فهم العقلية والثقافة الجماعية"، كما عبر موقعو البيان عن دهشتهم وذهولهم للقرار الذي اتخته الحكومة، محذرين من استغلال من وصفوهم بـ "المغالين في التطرف" للبيان لاستهدافهم في سلامتهم الجسدية، وفيما يلي نص البيان:
الدار البيضاء. الأربعاء 20 دجنبر 2006- العاشرة ليلا
نحن الموقعون أسفله، صحافيو أسبوعية "نيشان"، نعبر، من خلال هذا البيان، عن اندهاشنا وذهولنا لخبر المنع من النشر الذي صدر في حق مجلتنا بقرار من الحكومة المغربية. إن هذا المنع المرفق بمتابعة المجلة قضائيا من طرف النيابة العامة بسبب "المس بالدين الإسلامي"، يأتي إثر نشر "نيشان" منذ أسبوعين لملف حول "النكت" المتداولة في المغرب. يتحدث البيان الحكومي عن "نكت تمس مشاعر الشعب المغربي"، بيد أن تلك النكت ليست سوى إنتاج للشعب نفسه.
كان الهدف من الملف المذكور تحليل تلك النكت، دون إبداء أحكام قيمة، بغية فهم العقلية والثقافة الجماعية التي أبدعتها. إننا نتفهم أن تكون بعض النكت قد خدشت مشاعر بعض المواطنين، ونحن نقدم لهم اعتذارنا على ذلك. لكن لم يكن هدفنا أبدا مس أو جرح مشاعر أي مسلم، ولم يكن، طبعا في نيتنا، الهجوم على الإسلام، لسبب بسيط هو أننا مسلمون. لكن الحكومة المغربية، برأينا، ضخمت القضية بشكل مبالغ فيه.
زيادة على منعنا من ممارسة مهنتنا، فإن الدعاية التي رافقت هذا القرار تعرضنا لردود فعل هوجاء لبعض المغالين في التطرف، ما قد يهدد السلامة الجسدية لأعضاء هيئة التحرير. بهجومها على "نيشان" بسبب نشرها لهذه النكت، تكون الحكومة المغربية، قد هاجمت المجتمع الذي أنتج تلك النكت وتداولها.
هيئة تحرير مجلة "نيشان
مواضيع ذات صلة:












