تقليب نظر من دوحة قطر
نقلب النظر في الأحداث والمستجدات، نعبر عن آرائنا وموقفنا بكل حرية ومسؤولية، من أجل بلورة رأي عام قوي ومؤثر
حصاد سنة 2006: احتفاء بالتدوين والمدونات ((الثورة الجديدة))
احتفت قناة الجزيرة بالمدونين بالعالم العربي، من خلال تخصيصها لجانب مهم من تغطيتها الخاصة بحصاد عام 2006 على قناة الجزيرة والجزيرة مباشرة لموضوع التدوين والمدونات بالعالم العربي، تحت عنوان: المدونات: الثورة الجديدة. وذلك بمشاركة نخبة من المفكرين والمثقفين، وجمهور من المدونين العرب، غلب عليهم انتمائهم لموقع الجزيرة توك
ومن جهتها اعتبرت مجلة التايم الأمريكية Time المدونين هم شخصية سنة 2006، وأبرزت على صدر صفحتها الأولى، أنك "أنت" أيها المدون: "من أجل كبح جماح وسائل الاعلام في العالم ومن أجل التوصل الى الديموقراطية الرقمية وتشكيلها ومن أجل عدم انتظار مقابل من العمل فان شخصية العام لمجلة تايم عام 2006 هو أنت."
ووضعت المجلة مرآة على غلاف عددها الذي صدر يوم الاثنين الماضي وحمل جملة "أنت أهم شخصية في العام."
وقال رئيس تحرير المجلة ريتشارد ستنجل في بيان "انها(المرآة) تشير بموضوعية الى فكرة أنك أنت وليس نحن من نحدث تغييرا في عصر المعلومات."

وفي المغرب،خصصت جريدة ملفها الأسبوعي الصادر يومي السبت والأحد 30 و31 دجنبر 2006 للحديث عن المدونات والتدوين بالمغرب، وقد استضاف الملف الذي يحمل عنوان: ((المدونات عالم بلا خرائط: "سياسة وجنس وفن وتمرد بلا حدود: ثورة الشباب المغاربة من الجنسين على الإنترنيت))
استضاف للحديث عن تجربة التدوين في المغرب كل من الزملاء المدونين:
- أحمد صاحب مدونة "بلا فرنسية"
- الصحافي رشيد دريوش
- .....
وقد تضمن الملف المكون من أربع صفحات، عدد من المواضيع حول المدونين المغاربة، تحت عناوين مختلفة:
- المدونات: عالم بلا خرائط، صحفيون من نوع خاص يؤثرون على القرار السياسي
- محمد سعيد أحجيوج أو "ألفباء التدوين"
- ثورة المدونين المغاربة على الشبكة: مدونون شباب من الجنسين يتناولون طابوهات تسكت عنها وسائل الإعلام التقليدية
- عندما تتحول المدونات إلى صحافة بديلة
- مدونات دولية وعربية تسيل لعاب الشركات الكبرى
- ظاهرة نشر الصور الإباحية لمغربيات على الإنترنيت
ويجدر التذكير على أنه سبق للجريدة ذاتها، ان أجرت معنا في عددها الصادر بتاريخ الخميس 16 نونبر 2006 حوارا حول ظاهرة التدوين بالمغرب، وقد خلق الحوار في حينه جملة من ردود الفعل التي انصبت على مناقشة بعض الأفكار الواردة فيه، وهي الأفكار التي جاء ملف المساء الجديد ليؤكد صوابيتها، وهو ما يؤشر إلى إمكانية تجدد النقاش المثار بين المدونين المغاربة حول تقييم ظاهرة التدوين بالمغرب، وذلك في أفق النهوض بها وتطويرها إلى آفاق أوسع وأرحب.

إغتيال الرئيس العراقي صدام حسين .. رسالة إذلال وإهانة أمريكية للمسلمين في عيد الأضحى المبارك
فريق العدالة والتنمية يستنكر اغتيال الرئيس العراقي صدام حسين:

النائب عبد الصمد حيكر: "من يراهن على ود أمريكا إنما يراهن على سراب"

اعتبر فريق العدالة والتنمية تنفيذ ما سمي بـ"حكم الإعدام" في حق الرئيس العراقي صدام حسين "اغتيالا تم مع سبق الإصرار والترصد، وفي ظل استخفاف واضح بالقانون الدولي وبالمناشدات الدولية وعدم مبالاة باعتراض المنظمات الحقوقية، وفي استفزاز واضح لمشاعر الملايين من المسلمين في أجواء عيد الأضحى المبارك".
فقد أكد النائب عبد الصمد حيكر، الذي كان يتحدث في جلسة أول أمس (الأربعاء 03 يناير 2006) بمجلس النواب، إدانة فريق العدالة والتنمية واستنكاره لهذه الجريمة النكراء، و هذا الفعل الإجرامي الشنيع.

وانطلقت كلمة فريق العدالة والتنمية من اعتبار أن "أصل المشكل في العراق هو الغزو الأمريكي لهذا البلد، وشنه لحرب عدوانية غير قانونية وغير أخلاقية، حيث تمت في تجاوز سافر للشرعية الدولية وبناء على أكذوبة امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل".

وفي هذا الإطار "فإن الرئيس صدام حسين كان أسير حرب، يؤكد النائب حيكر، أسره المحتل الأمريكي، فضلا عن كونه رئيسا لدولة العراق، وبالتالي فإن محاكمته – كما تمت – كانت مخالِفة مخالَفة تامة لمقتضيات القانون الدولي واتفاقية جنيف".

ويضيف بـ"أن المحكمة التي أصدرت الحكم بالإعدام غير مخولة بذلك، لكونها محكمة استثنائية أحدثها الاحتلال، وظلت خاضعة له، كما أن المحاكمة انتفت فيها شروط المحاكمة العادلة، خاصة فيما يتعلق بالعلنية وإحضار الشهود، وما سجل من ضغط على هيئة الدفاع التي قتل عضوان منها"، وشدد النائب عبد الصمد حيكر على التشكيك في عنصر السرعة والتعجيل باغتيال الرئيس صدام حسين قبل اكتمال محاكمته في كل القضايا، مرجحا احتمال سعي المحتل الأمريكي إلى "إقبار معلومات كان من المحتمل أن يتم كشفها لغير مصلحة المحتل وحلفائه".

كما استحضرت كلمة فريق العدالة والتنمية على رمزية اختيار مناسبة عيد الأضحى المبارك لتنفيذ هذه الجريمة، لما فيها من إصرار، من جانب الإدارة الأمريكية وأعوانها، على مزيد من إذلال المسلمين والإساءة إليهم، كما اعتبرت ذلك "توجيها سياسيا أمريكيا كي يأخذ الأمر بعدا طائفيا بغيضا"، وشدد النائب عبد الصمد حيكر على أن "العدو الأول للمسلمين – على اختلاف مذاهبهم – هو المحتل الأمريكي الذي يريد تأجيج الفتنة الطائفية وإغراق المنطقة في حمامات دم، ويبقى ملاذا يلتجأ إليه دائما ولا يمكن الاستغناء عنه".

كما سجل فريق العدالة والتنمية على أن "الفضائح والفظاعات وجرائم الحرب التي اقترفتها تقترفها قوات الاحتلال في العراق وما يترتب عنها من ضحايا هي أكبر وأفظع، وهي أولى بالمحاكمة من غيرها". وهو ما تسعى الإدارة الأمريكية إلى مقاومته ومواجهته، مركزة على تركيع الأمة ورفض صمودها وممانعتها، وفي هذا الصدد شدد النائب حيكر على أن "وحدة الأمة وخيار المقاومة هما السبيل لتحرير الأمة وردع كل غاصب محتل".

أما على المستوى الداخلي، فقد انتقدت كلمة فريق العدالة والتنمية الموقف الحكومي الرسمي، الذي اقتصر على إصدار "بيان للخارجية المغربية لا لون و لا طعم و لا رائحة له"، يؤكد النائب حيكر، كما أن الإعلام العمومي لم يوقف البرامج الاحتفالية التي كانت مبرمجة في القنوات الوطنية العمومية، وهو ما يؤشر إلى "أن الحكومة المغربية أخطأت – مرة أخرى- موعدها مع التاريخ".

واختم النائب عبد الصمد حيكر، الذي سبق له أن زار بغداد أيام الحرب الأمريكية على العراق كدرع بشري، كلمته بالتحذير من المراهنة على الإدارة الأمريكية لأنه رهان خاسر، حيث يقول: "إن من راهن على ود أمريكا، إنما يراهن على سراب".

المستشار الإعلامي لفريق العدالة والتنمية

من رسائلكم ...

كثيرة هي الرسائل التي تلقيتها من قبل زوار المدونة الأفاضل، تفاعلا منهم ما نشر فيها من مقالات وأخبار ومتابعات، ومن ذلك ما تلقيناه من تشجيع وتنويه من عدد من الإخوة المغاربة المقيمين بواشنطنن حيث كتب إلينا الأخ أبو عبد البر رسالة إلكترونية يقول فيها:

"أبلغك تحيات جمع من المغاربة المقيمين في واشنطن, ونحن نتابع مقالاتك وجهادك الفكري ضد هؤلاء الإستئصاليين المبطلين, فإلى الأمام أيها الشاب النبيه، إلى الأمام وفقك الله لرضاه، سلمت وسلم قلمك".

كما حظيت مقالات مدونة "تقليب نظر" باهتمام متزايد من قبل رواد شبكة الإنترنيت، مما أسهم في ارتفاع عدد زوارها من مختلف أنحاء العالم، كما لم يبخل علينا الزوار بكتابة تعليقاتهم ومداخلاتهم التي انتقينا منها كلمتين لكل من الأخت هند الدردر من مدينة سلا، والأخت أسماء وهبون من المحمدية، حيث جاء فيهما:

أينكم من أخلاقيات مهنة الصحافة ...؟؟

"السلام عليكم، أنا حقا آسفة بالنسبة للأخت سناء العاجي ولا أعرف كيف تورطت في هذه الفضيحة، ولا اعرف ألم تكن تعلم أنه على الصحفي أن يتميز بقدرة على النقد الذاتي خاصة وأن الإنزلاقات سريعة الحدوث؟وأن مسؤولية الصحفي تكمن في أنه يجب ان يسعى إلى نشر الخطاب الذي يمرر قيما يبني بها المجتمع وينميه، ويحترم خصوصياته لا أن يشيع الفاحشة والقيم السيئة التي بدأت تتفشى ويحاول ان يساهم في نشر القيم اللإيجابية التي يدعو لها ديننا الحنيف

أنا مع الحرية المضبوطة بالقيم الإنسانية العالية والضوابط المجتمعية المتوافق عليها من قبل المجتمع والتي تحترم النصوص القانونية التي تضبط حركيتها. والتي لا تقوم بالتشهير بأحد دون حجة او بينة .فكيف وصلت بكم الجرأة إلى الإقدام على مثل هذا العمل؟ هل انتهت المواضيع التي يمكن الخوض فيها؟ أم ان الرغبة الجامحة في تحقيق أعلى المبيعات هي التي أصبحث تحكمكم ؟أين هي أخلاقيات مهنة الصحافةوالتي بدأت بعض الصحف تضربها بعرض الحائط وتعتمد على نشر الإشاعات والمس بأعراض الناس والحديث في الجنس وما إلى ذلك من الأساليب الدنيئة

فهذه الأساليب مما لا شك فيه أنها تبرز بالواضح الإفلاس الللغوي والمعنوي لمجموعة من الصحفيين .فكيف تريدون أن يتعاطف الرأي العام معكم وأنتم تمسونه في عقيدته وتضحكون عليه؟

هند الدردر - سلا

فلنشمر لنهضة كبيرة تبقي بصمتها على مدى العصور ...

"بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أحياناً يكون من الصعب أن تلملم الأحرف، وتجمع الكلمات وتنسق العبارات، وترص الجمل لتتكون عدة اسطر .. ربما تكون ليست جديرة بالقراءة أكثر من كونها أسطر خرجت لتعبر عن شيء من خلجات النفس أبت إلا أن تقفز وتظهر للجميع لترسل صرخة من قلب يحترق ألما بسبب ما صار في أمتنا .. ندعي العلم والمعرفة ,, ندعي الفهم والذكاء ,, وبالنهاية يبقى مصطلح الأمية والغباء مطبق بل وثابت علينا أينما كنا.

أيا من يدعي الفهم ,, ويخطأ الخطأ الجم ويذنب الذنب العظيم ... لكن لا أحب أن أجادل اللأغبياء ولا أن أضيع وقتي الثمين مع من لا يستحق أن القي نري اليه ,, لأن ما فعلته "نيشان" المشينة، خطيئة وجريمة كبيرة في حق الأمة الإسلامية بكاملها ,, ولكن كلامي لكل مسلم غيور على دينه ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم

إليكم يا إخوة الإسلام أرسل لكم عباراتي التي سطرت بدم الفؤاد، أقول لكم إلى متى السكون والعجز أماما أناس والله إنهم لأضعف من خلق الله تعالى.

إنهم لم ولن يستطيعوا أن ينالوا من جناب الله عزوجل ورسوله صلى الله عليه وسلم بدليل قوله تعالى : "إنا كفيناك المستهزئين الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ".

ولكن أحبة الإسلام إن ما يحصل في زماننا هذا من تجرأ أعداء الله على ديننا واسلامنا، ما هو إلا امتحان لنا يا معشر المسلمين، فهل من غيور بحق يرد الصاع صاعين؟ مع أننا لسنا أمة النزاع ولسنا أمة الدماء بفضل الله. بل إننا من خير الأمم، أمة الخير، دفاعنا بأقلامنا وألستنا، ندعوا بالخير لنحارب فساد العقول والقلوب.

لهذا فمن واحبنا أن نشمر لنهضة كبيرة تبقي بصمتها على مدى العصور ويشهد لها التاريخ بالنصر المبين

فالنصر لنا والعزة لنا، لنا أعداء الدين ,, يا أيها الضالين المكذبين، وحسبنا الله ونعم الوكيل".

أسماء وهبون – المحمدية


للإطلاع على المزيد من الآراء والتعليقات المرجو الإطلاع على تعليقات المقالات وزيارة سجل الزوار

للمساهمة بملاحظاتكم وتعليقاتكم

مسيرة للتنديد بالغلاء أم للمطالبة بإسقاط النظام

طغت الشعارات السياسية المنتقدة للنظام السياسي القائم والمطالبة بالإطاحة به، على شعارات المطالبة بالحد من مسلسل الغلاء في المسيرة التي دعت إليها تنسيقية مناهضة ارتفاع الأسعار صبيحة يومه الأحد (24 دجنبر 2006) انطلاقا من ساحة باب الأحد بالرباط.

فقد تحولت المسيرة إلى فرصة استرجع فيها "رفاق الأمس" ذكرياتهم الجامعية أيام الستينات والسبعينات، رافعين شعارات تطالب بالإطاحة بالنظام القائم، من قبيل: "جماهير ثوري ثوري ضد النظام الديكتاتوري"، أو شعار تصف المشهد السياسي والانتخابات بـ"اللعبة المخزنية": "هذا مغرب الجياع لا مسلسل لا إجماع"، "مبادرة وهمية لا تشغيل لا تنمية"، "ياسلام عليها يا سلام، ديموقراطية ماروكان، زادوا مليون للوزراء الشفارة، زادوا درهم للفقراء" ...

كما غطت على المسيرة صور زعماء يساريين أمثال: لينين وماركس وتشي غيفارا، والرايات الحمراء بشعار المطرقة والمنجل (في إشارة إلى الاتحاد السوفياتي البائد)، في الوقت الذي لم يحمل فيه أي مشارك العلم الوطني للمغرب. وهو ما يطرح السؤال حول موقف الوزير المنتدب في الداخلية من هذه الأعلام والصور، وهو الذي سبق له ان طرح مشكل رفع أعلام حزب الله وحسن نصر الله بمناسبة تضامن الشعب المغربي مع لبنان في مواجهته للعدوان الصهيوني.

وكانت المسيرة التي انطلقت من ساحة باب الأحد بحضور زعامات حزبية يسارية راديكالية، رددت في مستهلها شعارات تندد بالتيارات الإسلامية، "إدانة شعبية للحركة الإسلامية" ...

هذا في الوقت الذي سجل فيه حضور باهت للشعارات المنسجمة مع هدف المسيرة كما حددها المسؤولون من قبل في تصريحاتهم الصحفية، حيث سبق لهم التأكيد على أن هدف المسيرة هو "تعبئة المواطنين والمواطنات للمطالبة بوضع حد لمسلسل الغلاء، والتراجع عن خوصصة الماء والكهرباء، والعمل على الرفع من الأجور والمعاشات وسائر المداخيل، بالإضافة إلى حل معضلة البطالة وتحسين الخدمات العمومية".
وعلى العكس مما كان متوقعا لم يتجاوز عدد المشاركين في المسيرة ما يقارب 1000 إلى 1500 شخص، كما لوحظ عدم انخراط عموم المواطنين المكتوين بنار ارتفاع الأسعار والعمال الكادحين والبسطاء والمتضررين من ارتفاع فواتير الماء والكهرباء ... الذين كانت الشعارات ترفع باسمهم، واقتصرت المشاركة على أعضاء منتمون لأحزاب يسارية كالحزب الاشتراكي الموحد والنهج الديموقراطي والمؤتمر الوطني الإتحادي، والحزب الاشتراكي والطليعة، هذا الأخير الذي اغتنم فرصة انعقاد مؤتمر لشبيبته ليلتحق الجميع بالمسيرة، مما أضفى عليها بعضا من الإنتعاش، كل ذلك تحت رعاية وحماية أمنية لمسيرة مرخصة قانونا تطالب بإسقاط النظام السياسي القائم والثورة عليه.
علماء المغرب يستنكرون استهزاء "نيشان" بعقيدة المسلمين ومقدساتهم

بلاغ من المجلس العلمي الأعلى حول ما نشرته أسبوعية نيشان

بسم الله الرحمن الرحيم

اطلع المجلس العلمي الأعلى باستياء واندهاش بالغين، على ما نشرته أسبوعية "نيشان" في عددها 91، الصادر بتاريخ 09/15 دجنبر 2006، وما تضمنه من منكر القول وزوره، على سبيل النكتة والتهكم.

وقد وجد العلماء فيما نشر تجاوزا لكل ما يمكن قبوله، والتغاضي عنه، من استخفاف بمقام الربوبية وجراءة على قدسية النبوة، واستهزاء بحرمة الصحابة وخيار الأمة، وأهل الفضل والصلاح فيها. كما أنهم وجدوا فيه كذلك تطاولا على ثوابت الوطن ومقدساته ورموزه ممثلة في شخص أمير المومنين أعز الله به الوطن والدين.

وإن العلماء إذ يرون في الإقدام على نشر مثل هذا اللغو من الكلام، إساءة كبيرة للأمة قاطبة، وفتحا لباب الفتنة والشر في وطن آمن متماسك، ومستمسك بمبادئ الحرية المسؤولة، يعتبرون مثل هذا الفعل الشنيع متنافيا مع القيم البانية، من حيث إنه يصادم العقيدة والإيمان، ويحرض على إشاعة المنكر والفسوق والعصيان، مما يعرضه لمقت الله وشديد عقابه مصداقا لقوله عز من قائل:"إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة"، وقوله سبحانه:" إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين".

تأسيسا على ذلك  كله، فإن المجلس العلمي الأعلى ومن حوله، كل علماء الأمة وعالماتها، إذ يستنكر المنشور المذكور، ويدينه، ويندد به، يرى في القرار الذي اتخذته الحكومة بمنع صدور هذه الصحيفة قرارا يعبر تعبيرا صادقا عن ضمير الأمة ووجدانها، وهو في نفس الوقت يؤكد حرص مؤسسات الدولة، وعلى رأسها إمارة المومنين، على القيام بما يضمن حماية الملة والدين ويكفل سلامة عقيدة المسلمين من عبث العابثين، علما بأن صيانة الإسلام في هذا البلد العريق لا يمكن بأي حال من الأحوال معادلتها بأي دعوى من دعاوي التحرر غير المنضبط خصوصا إذا تعلق الأمر بالمقدسات التي أجمعت الأمة على الاعتصام بها، وعضت بالنواجد عليها.

فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إن الناس إذا رأوا الظالم، فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعذاب منه".

عن المجلس العلمي الأعلى

الكاتب العام: محمد يسف

بـلاغ مـن الرابطة المحمدية للعلمـاء 

نشرت مجلة نيشان في عددها 91 الصادر بتاريخ 09/15 دجنبر 2006، ما يمكن اعتباره هُجرا من القول واقعا في الحِرْمَةِ المغلظة في مجال القول والتعبير ولو على سبيل الحكاية، إذ لم يقترن بالحكاية التفنيد الذي يُعتبر شرطا لبراءة الذمة عند العلماء، كما يدل عليه قوله تعالى " وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزؤ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذن مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا" النساء، الآية 140.

وإذا كان التعبير نعمة امتن بها الله سبحانه على الإنسان في قوله تعالى " الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان" الرحمن، الآيات 1-4 ، فإنه كسائر النعم له ضوابط في المنظومة الشرعية، بحيث يخضع التعبير لأحكام الوجوب في مواطن، و لأحكام الحِرْمَة في أخرى، أو لأحكام الندب و الإباحة أو الكراهة بحسب السياقات المختلفة. وهي كلها أحكام لها في شرعنا الحنيف تأطيرها المقاصدي الذي يجعلها مُتعقَّلة المعنى يسيرة الإدراك، و هو ما يتضح من قوله صلى الله عليه وسلم "الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات".

و من خلال هذه المنظومة يمكن وضع كل تعبير في خانته الأحكامية المناسبة والواضحة دون أن يبقى مجال لمزايدة أحد تحت أي عنوان من العناوين، كحرية التعبير مثلا.

فكما لا يمكن لأحد أن يقبل بحرية تعبير شخص يفضح أسرار أمته الأمنية ويعرِّضها للخطر، ويسمى هذا الضرب من التعبير خيانة عظمى، فكذلك لا يمكن لأحد أن يقبل الإساءة إلى أمة بأكملها والاستهزاء بمعتقداتها تحت عنوان حرية التعبير!

فكيف إذا انضاف إلى هذا الاستهزاء:

1– القذف والعدوان في حق أشخاص بأعيانهم لهم منزلتهم العملية والتاريخية في نسق بناء أمتهم المادي والمعنوي والوجودي.

2 – الإساءة إلى النظام العام، من خلال إنتاج بؤر فتنة يمكنها الانفتاح على أنواع كثيرة من الارتباك.

3 – التنكر لهوية المواطنين الإسلامية التي يضمنها لهم دستورهم، و هم الذين باسمهم  تؤخذ رخص التأطير الإعلامي، و الذي يجب فيه بمقتضى القوانين أن يكون تأطيرا محترِما لحقوق هؤلاء المواطنين المعنوية. ممـا يجعـل هذا التنكـر إخـلالا بالالتـزام الضمنــي باحتـرام مقدساتهـم  و مكونات هويتهم والقيام بوظيفة التأطير الإعلامي البناء حين أخذِ الرخصة باسمهم.

و بناء على كل هذه الحيثيات، فإن الرابطة المحمدية للعلماء إذ تستنكر هذا الصنيع الشَّيْنْ، تؤيد القرار الحكومي، الذي جاء في إبانه، بسحب رخصة التأطير الإعلامي من أصحاب المجلة المذكورة للإخلال بشروطه.

عن الرابطة المحمدية للعلماء

الأمين العام: أحمد عبــادي

21-12-2006

ندوة صحافية لاستنكار استهزاء مجلة "نيشان" بمقدسات المسلمين

ندوة صحافية حول استهزاء مجلة نيشان بمقدسات المسلمين

نظم موقع "خرافة" صبيحة يوم الجمعة 22 دجنبر 2006 ندوة صحافية حول موضوع استهزاء مجلة "نيشان" بالدين الاسلامي واستفزاز لمشاعر الملسمين ومسها بمقدساتهم"، وذلك بمقر نادي المحامين بالرباط، وقد قدم القائمون على الموقع رفقة عدد من الأساتذة الجامعيين الذين سعوا إلى مباشرة رفع دعوى قضائية ضد المجلة، قدموا للصحافيين وجهة نظرهم وموقفهم بخصوص قرار المنع الذي اتخذته الحكومة، مؤكدين على ضرورة استكمال القضاء لإجراءات الماتبعة القضائية التي سينتصب فيها موقع "خرافة" كطرف مدني.
وتجدر الإشارة إلى أن سبق للمسؤول عن الموقع عبد الفتاح رحمون أن وكل المحامي توفيق مساعف بنهمو لرفع دعوى قضائية ضد مجلة "نيشان" استنادا إلى مقتضيات قانون الصحافة إثر نشرها لملف النكت السيء الذكر.
المس بالذات الإلهية والرسول الأكرم والدين: فعن أي حرية تعبير تتحدثون؟

بمجرد ما اتخذت الحكومة المغربية ليلة الأربعاء 20 دجنبر 2006 قرارها بمنع مجلة "نيشان" من العرض العمومي، وفتح متابعة قضائية في حق معدة ملف النكت السيء الذكر ومدير نشر المجلة، انخرطت عدة مواقع ومدونات على شبكة الإنترنيت (خاصة الفرنكوفونية ...) في حملة للتضامن مع المجلة بدعاوى مختلفة، وهو ما يطرح ضرورة استمرار الجهود في حملة التوضيح والتأكيد على خطورة ما أقدمت عليه المجلة المذكورة، ليس فقط فيما نشرته  "نيشان" في عددها رقم 91 بتاريخ09 - 15 دجنبر2006 حول النكات المستهزئة بالله عز وجل ورسوله الكريم والدين الإسلامي والمسلمين، ولكن حول الخط التحريري لهذه المجلة وشقيقتها الفرنكوفونية "تيل كيل"، والذي يعد خطا تحريريا معاديا للدين ورموزه ومختلف مقدسات الشعب المغربي ولقضايا الأمة، وما ملف النكت إلى جزء يسير من ذلك، حيث سبق للمجلتين أن نشرتا ملفات أكثر سوءا واستهزاءا ومسا بالدين. (أنظر التفاصيل)

لقد استغربت حقيقة كيف يدافع البعض عن المجلة بدعوى حرية التعبير والحق في الاختلاف والرأي المضاد وغيرها من الشعارت البراقة، التي تخفي وراءها ما تخفيه، ويراد لها غير حقيقتها.

دعونا نتفق بداية، على أنه لكل مجتمع ضوابط وحدود تمارس في إطارها هذه الحرية، وذلك في حفاظ تام على ثنائية هامة: "الحرية والمسؤولية"، كما أنه، وكما يقول المثل، حريتك تنتهي عندما تبتدأ حرية الآخر، ذلك أنه لا يمكننا الحديث عن الحرية التي تسوغ الاعتداء على دين شعب بأكلمه، وتمسه في مشاعره ومعتقداته ودينه ونبيه ومقدساته...

كما لا يمكن أن نتحدث عن الحق في الاختلاف، في الوقت الذي يتعسف فيه البعض في استغلال هذه الحرية لمصادرة حق الآخر، كأن تهاجم مجلة "تيل كيل" أومجلة "نيشان" فريضة الصيام وفريضة الحج على سبيل المثال... فهل هذا هو معنى الحرية التي يراد التسويق لها في المغرب؟

إن الإشكال المطروح لا علاقة له بحرية التعبير وإبداء الآراء والحق في الاختلاف، أو كون هذه النكت أمر متداول في المجتمع ويقول بها المغاربة، ولكن الإشكال الحقيقي، في اعتقادي، يكمن في أن ما أقدمت عليه المجلة يشكل اعتداءا صارخا على قيم ومقدسات الشعب المغربي بأكلمه، بل على الامة الإسلامية جمعاء، ومن ذلك الذات الإلهية والدين الإسلامي والرسول صلى الله عليه وسلم والأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام والقرآن الكريم. وهذه تشكل حدود حمراء لا يجوز بأي حال من الأحوال المساس بها في دولة تعد بموجب الدستور دولة إسلامية يتولى أمرها أمير المؤمنين.

أما إذا كان هؤلاء المناصرون يعتبرون ذلك لا يشكل خطوط حمر، وأنه ليس هناك طابوهات أو حدود أمام حرية التعبير فذلك أمر آخر يتطلب نقاش من نوع مغاير، وعلى كل حال فحتى دولة علمانية كفرنسا، والتي لا يمكن لأحد أن يجادل في تطورها الديموقراطي، لديها خطوطها الحمر وطابوهاتها التي لا تسمح بتجاوزها، كنظام الدولة العلماني واحترام السامية، وما محاكمة المفكر "رجاء جارودي" عنا ببعيد.

أما دعوى اعتبار ما نشرته المجلة هو مجرد نقل لما يعرفه المجتمع ويتداوله أفراده، فعلينا أن نفرق بين التدوال الشفوي، وبين نشر ذلك المتداول عبر وسيلة إعلامية على العموم، فإن الامر تحكمه قوانين، حتى لا أناقش الأمر منا لزاوية الدينية، ومن ذلك سلسلة من الفصول في القانون الجنائي، والفصول 41 و59 و67 و68 من قانون الصحافة، التي تجرم المس بالدين الإسلامي، وهو ما وقعت تحت طائلة المجلة.

إني اعيد التاكيد بهذه المناسبة بأن الأمر لا يتعلق بمجلة "نيشان" فقط، أو بملف النكت المنشور، بل هناك توجه إعلامي تعتمد عدة منابر إعلامي يروم استهداف مقدسات الأمة واستفزاز مشاعرها بشكل دائم ومستمر، وبالتالي لا بد من وعي شعبي جماهيري للتصدي لكل هذه المحاولات اليائسة

الحكومة المغربية تقرر منع مجلة "نيشان" وهيئة تحريرها تعتذر

قرر الوزير الأول المغربي ادريس جطو منع عرض مجلة "نيشان" في الطريق العمومية وكذا إذاعتها بأي وجه من الوجوه، وذلك استنادا إلى الفصل66 من قانون الصحافة، وذلك على إثر ما نشرت المجلة من ملف يتمضن نكاتا تشكل مساسا بالدين الإسلامي وبمشاعر المغاربة.

وفي ما يلي نص بلاغ الوزير الأول كما نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء عشية هذا اليوم، وبتثه القناتين الأاولى والثانية:

"خصصت اسبوعية "نيشان" الصادرة باللغة العربية في عددها رقم 91 بتاريخ09 - 15 دجنبر2006 ملفا حول النكات المتعلقة بالدين على الخصوص.

وقد تم فتح متابعة قضائية على أساس هذا المكتوبات ضد كاتب الملف ومدير النشر وذلك تطبيقا لمقتضيات قانون الصحافة.

وبالموازاة مع ذلك، وأخذا بعين الاعتبار للمقتضيات الدستورية التي تنص على أن الإسلام هو دين الدولة في المغرب، وللدور الذي يضطلع به جلالة الملك، بصفته أميرا للمؤمنين وحامي الملة والدين، واعتبارا أيضا لما يشكله نشر هذه النكات من مس بمشاعر الشعب المغربي، فإن الوزير الاول باسمه وباسم الحكومة، وتنفيذا للفصل66 من قانون الصحافة اتخذ قرارا معللا بمنع عرض مجلة "نيشان" في الطريق العمومية، وكذا إذاعتها بأي وجه من الوجوه".
وعقب ذلكن وفي حدود الساعة العاشرة ليلا اصدرت هيئة تحرير مجلة "نيشان" بيانا تبرر فيه نشر الملف المذكور، وتعتبرأن نشر النكت كان يغرض "تحليلها بغية فهم العقلية والثقافة الجماعية"، كما عبر موقعو البيان عن دهشتهم وذهولهم للقرار الذي اتخته الحكومة، محذرين من استغلال من وصفوهم بـ "المغالين في التطرف" للبيان لاستهدافهم في سلامتهم الجسدية، وفيما يلي نص البيان:
الدار البيضاء. الأربعاء 20 دجنبر 2006- العاشرة ليلا
نحن الموقعون أسفله، صحافيو أسبوعية "نيشان"، نعبر، من خلال هذا البيان، عن اندهاشنا وذهولنا لخبر المنع من النشر الذي صدر في حق مجلتنا بقرار من الحكومة المغربية. إن هذا المنع المرفق بمتابعة المجلة قضائيا من طرف النيابة العامة بسبب "المس بالدين الإسلامي"، يأتي إثر نشر "نيشان" منذ أسبوعين لملف حول "النكت" المتداولة في المغرب. يتحدث البيان الحكومي عن "نكت تمس مشاعر الشعب المغربي"، بيد أن تلك النكت ليست سوى إنتاج للشعب نفسه.
كان الهدف من الملف المذكور تحليل تلك النكت، دون إبداء أحكام قيمة، بغية فهم العقلية والثقافة الجماعية التي أبدعتها. إننا نتفهم أن تكون بعض النكت قد خدشت مشاعر بعض المواطنين، ونحن نقدم لهم اعتذارنا على ذلك. لكن لم يكن هدفنا أبدا مس أو جرح مشاعر أي مسلم، ولم يكن، طبعا في نيتنا، الهجوم على الإسلام، لسبب بسيط هو أننا مسلمون. لكن الحكومة المغربية، برأينا، ضخمت القضية بشكل مبالغ فيه.
زيادة على منعنا من ممارسة مهنتنا، فإن الدعاية التي رافقت هذا القرار تعرضنا لردود فعل هوجاء لبعض المغالين في التطرف، ما قد يهدد السلامة الجسدية لأعضاء هيئة التحرير. بهجومها على "نيشان" بسبب نشرها لهذه النكت، تكون الحكومة المغربية، قد هاجمت المجتمع الذي أنتج تلك النكت وتداولها.
هيئة تحرير مجلة "نيشان

مواضيع ذات صلة: