أي دور تلعبه المؤسسات والهيئات الأمريكية ببلادنا؟
سؤال أطرحه كلما اطلعت على إحدى انشطة واحدة من هذه المؤسسات، وآخرها النشاط الذي من المنتظر أن ينظمه المعهد الوطني الديموقراطي للشؤون الدولية NDI يوم الثلاثاء 28 نونبر 2006 حول: "الإستشارة القانونية: كيف يمكن للأحزاب السياسية المغربية الإسهام في تطوير المسلسل الديموقراطي؟" والذي سيؤطره القاضي الكندي Michel bellehumeur والأستاذ محمد البردوزي من المغرب.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا النشاط الذي ينظمه المعهد الأمريكي، يعد الثالث من نوعه، المرتبط بالإستحقاقات الانتخابية المقبلة، بعد النشاط الأول حول: "بلورة الأرضية الانتخابية: تحديد الخطاب" الذي نظم يوم الخميس 14 شتنبر 2006 بفندق فرح بالرباط بتنسيق مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
وقبله بأقل من شهرين نظم المعهد ذاته نشاط مماثل بتنسيق مع الوكالة الأمريكية وبدعم من سفارة كندا في موضوع: "إدارة النصر: تخطيط وتنظيم الحملة الانتخابية الوطنية".
ومن المنتظر أن تشهد أنشطة الهيئات الأجنبية بالمغرب الموجهة لنشطاء الأحزاب السياسية، تكثيفا ملحوظا مع اقتراب موعد الاستحقاقات البرلمانية المقبلة، حيث تسعى هذه المؤسسات المذكورة إلى تسويق مشروعها وتلميع صورتها "الديموقراطية" ببلادنا من خلال الندوات والورشات في فنادق الرباط، في الوقت الذي يستمر فيه العدوان الصهيوني المدعوم أمريكيا على إخواننا الصامدين في فلسطين، وتواصل فيه الآلة العسكرية الأمريكية سياسة التقتيل والحصار والتجويع ضد الشعوب العربية والإسلامية في العراق ولبنان وأفغانستان والسودان وغيرها ...
كما ان هذه الأنشطة تستغل من قبل هذه الهيئات لجمع المعلومات والمعطيات ورسم صورة حول طبيعة المشهد السياسي المغربي عن قرب، وبمشاركة المعنيين بالأمر، وهي صيغة جديدة للتجسس على الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني.
وتجدر الإشارة إلى أنه سبق لست منظمات مغربية من المجتمع المغربي أن أعلنت في وقت سابق مقاطعتها لأنشطة السفارة الأمريكية والهيئات التابعة لها في المغرب، وذلك بسبب السياسة العدوانية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية ضد قيم الحرية وحقوق الإنسان وحق الشعوب في العزة والكرامة.
وقررت، كل من مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين، والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، واتحاد كتاب المغرب، والإئتلاف المغربي للثقافة والفن، والنقابة الوطنية للصحافة المغربية، مقاطعة كافة الأنشطة الرسمية والخاصة التي تنظمها السفارة الأمريكية في المغرب والهيئات والمصالح المرتبطة بها، ومختلف البرامج والأنشطة التي تنظمها الإدارة الأمريكية في إطار مخططاتها الاستعمارية المسماة "مبادرة الشراكة في الشرق الأوسط" أو غيرها.
كما قررت المنظمات الموقعة على العريضة تنظيم حملات مشتركة لفضح السياسة الاستعمارية للولايات المتحدة والمتواطئين معها، وحملات تضامن مع ضحايا هذه السياسة، وتنسيق المواقف بهذا الصدد.
(*) الرسم الكاريكاتوري نقلا عن موقع جريدة لوماتان المغربية
مواضيع ذات صلة:
- في تصريح لشبكة إسلام أون لاين حول التغلغل الاستخباراتي الأجنبي بالمغرب
- حقيقة التغلغل الأمريكي والأجنبي في المجتمع المدني والسياسي بالمغرب: رغما عن مذكرة الخارجية المغربية الهيئات الأجنبية تكثف أنشطتها السياسية
نشر بجريدة
عدد الأربعاء 29 نونبر 2006