تقليب نظر من دوحة قطر
نقلب النظر في الأحداث والمستجدات، نعبر عن آرائنا وموقفنا بكل حرية ومسؤولية، من أجل بلورة رأي عام قوي ومؤثر
مغاربة في هولندا يهددون بمقاطعة خدمات الخطوط الملكية المغربية:
بسبب حرمان المدير العام للشركة للموظفين من أداء الصلاة بمقراتها ومنع الحجاب  والإجبار على الإفطار
اضغط على الصورة لقراءة المقال في مصدره

في إطار متابعة تداعيات مشكل الإجراءات التعسفية للمدير العام للخطوط الملكية المغربية ضد موظفي ومستخدمي الشركة، استطلعت القناة والإذاعة الإسلامية بهولندا آراء عدد من المواطنين المغاربة بهولندا الذين شاهدوا تفاعلات القضية على شاشة القناة الوطنية الأولى يوم الأربعاء 15 نونبر 2006، والذين عبروا عن تذمرهم واستيائهم من إجراءات إغلاق مسجدين ومنع موظفي شركة الخطوط الملكية المغربية ومستخدميها من أداء الصلاة داخل مقراتها، ومنع الموظفات من ارتداء الحجاب والتضييق عليهن، وإلزام الربابنة بالإفطار في شهر رمضان، وتوزيع الخمور خلال هذا الشهر الفضيل، عكس ما كان معمولا به في السنوات الفارطة، وقد هدد عدد من المغاربة المستطلعة آرائهم بمقاطعة خدمات الشركة احتجاجا على هذه الإجراءات التعسفية التي حرمت مواطنين مغاربة من ممارسة حقوقهم الدينية المكفولة بموجب الدستور،

ومن جهته وفي تصريح للبرنامج الإذاعي، دعا رئيس فريق العدالة والتنمية النائب الحبيب شوباني المغاربة المقيمين بهولندا إلى عدم مقاطعة الشركة، وأكد على أن الخطوط الملكية المغربية شركة وطنية مغربية يجب دعمها والدفاع عنها، والعمل على تقوية حضورها التنافسي في مجال الطيران الجوي، مؤكدا في الآن ذاته على وجوب القيام بالواجب تجاه هذه التعسفات التي أقدم عليها المدير العام للشركة، وذلك وفقا للأساليب والطرق السلمية والحضارية عن طريق المراسلة والإتصال بالمسؤولين لإبلاغهم احتجاج المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج، والتضامن مع المتضررين من أبناء وطنهم.

وفي هذا الصدد طالب رئيس فريق العدالة والتنمية مختلف المسؤولين التدخل العاجل من أجل عودة الأمور إلى نصابها، وذلك حفاظا على الحقوق التي يكفلها الدستور للمواطنين من مستخدمي الخطوط الملكية المغربية.

وتجدر الإشارة إلى أنه سبق لفريق العدالة والتنمية أن أثار الموضوع بمجلس النواب في مناسبات عدة، مؤكدا أن أسلوب الإنكار الذي ينهجه بعض المسؤولين هو محاولة للهروب إلى الأمام، وأنه من الفضيلة الإعتراف بالتجاوزات والعمل على تصحيحها، وإعادة الأمور إلى طبيعتها في ظل احترام القوانين الجاري بها العمل.

محمد لشيب/ عن جريدة التجديد: عدد الإثنين 27 نونبر 2006
ما حقيقة دور المؤسسات الأمريكية في المغرب؟

أي دور تلعبه المؤسسات والهيئات الأمريكية ببلادنا؟

سؤال أطرحه كلما اطلعت على إحدى انشطة واحدة من هذه المؤسسات، وآخرها النشاط الذي من المنتظر  أن ينظمه المعهد الوطني الديموقراطي للشؤون الدولية NDI يوم الثلاثاء 28 نونبر 2006 حول: "الإستشارة القانونية: كيف يمكن للأحزاب السياسية المغربية الإسهام في تطوير المسلسل الديموقراطي؟" والذي سيؤطره القاضي الكندي Michel bellehumeur والأستاذ محمد البردوزي من المغرب.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا النشاط الذي ينظمه المعهد الأمريكي، يعد الثالث من نوعه، المرتبط بالإستحقاقات الانتخابية المقبلة، بعد النشاط الأول حول: "بلورة الأرضية الانتخابية: تحديد الخطاب" الذي نظم يوم الخميس 14 شتنبر 2006 بفندق فرح بالرباط بتنسيق مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

وقبله بأقل من شهرين نظم المعهد ذاته نشاط مماثل بتنسيق مع الوكالة الأمريكية وبدعم من سفارة كندا في موضوع: "إدارة النصر: تخطيط وتنظيم الحملة الانتخابية الوطنية".

ومن المنتظر أن تشهد أنشطة الهيئات الأجنبية بالمغرب الموجهة لنشطاء الأحزاب السياسية، تكثيفا ملحوظا مع اقتراب موعد الاستحقاقات البرلمانية المقبلة، حيث تسعى هذه المؤسسات المذكورة إلى تسويق مشروعها وتلميع صورتها "الديموقراطية" ببلادنا من خلال الندوات والورشات في فنادق الرباط، في الوقت الذي يستمر فيه العدوان الصهيوني المدعوم أمريكيا على إخواننا الصامدين في فلسطين، وتواصل فيه الآلة العسكرية الأمريكية سياسة التقتيل والحصار والتجويع ضد الشعوب العربية والإسلامية في العراق ولبنان وأفغانستان والسودان وغيرها ...

كما ان هذه الأنشطة تستغل من قبل هذه الهيئات لجمع المعلومات والمعطيات ورسم صورة حول طبيعة المشهد السياسي المغربي عن قرب، وبمشاركة المعنيين بالأمر، وهي صيغة جديدة للتجسس على الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني.

وتجدر الإشارة إلى أنه سبق لست منظمات مغربية من المجتمع المغربي أن أعلنت في وقت سابق مقاطعتها لأنشطة السفارة الأمريكية والهيئات التابعة لها في المغرب، وذلك بسبب السياسة العدوانية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية ضد قيم الحرية وحقوق الإنسان وحق الشعوب في العزة والكرامة.

وقررت، كل من مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين، والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، واتحاد كتاب المغرب، والإئتلاف المغربي للثقافة والفن، والنقابة الوطنية للصحافة المغربية، مقاطعة كافة الأنشطة الرسمية والخاصة التي تنظمها السفارة الأمريكية في المغرب والهيئات والمصالح المرتبطة بها، ومختلف البرامج والأنشطة التي تنظمها الإدارة الأمريكية في إطار مخططاتها الاستعمارية المسماة "مبادرة الشراكة في الشرق الأوسط" أو غيرها.

كما قررت المنظمات الموقعة على العريضة تنظيم حملات مشتركة لفضح السياسة الاستعمارية للولايات المتحدة والمتواطئين معها، وحملات تضامن مع ضحايا هذه السياسة، وتنسيق المواقف بهذا الصدد.
(*) الرسم الكاريكاتوري نقلا عن موقع جريدة لوماتان المغربية

مواضيع ذات صلة:

- في تصريح لشبكة إسلام أون لاين حول التغلغل الاستخباراتي الأجنبي بالمغرب

- حقيقة التغلغل الأمريكي والأجنبي في المجتمع المدني والسياسي بالمغرب: رغما عن مذكرة الخارجية المغربية الهيئات الأجنبية تكثف أنشطتها السياسية


نشر بجريدة  عدد الأربعاء 29 نونبر 2006
المكفوفون حاملو الشهادات يقاومون النسيان والإهمال
نفذت المجموعة الوطنية للمكفوفين المعطلين عشية يومه الثلاثاء 21 نونبر 2006 وقفة احتجاجية (شاهد جزء من فعالياتها من تصوير "تقليب نظر") أمام مقر البرلمان للمطالبة بالإلتفات لمطلبهم في إيجاد مناصب شغل، خاصة وأنهم من حاملي شهادات الإجازة فما فوق.
وقد انطلقت الوقفة التي تزامنت مع جلسة الأسئلة الشفوية لمجلس المستشارين من أمام مقر البرلمان، لتتحول أمام التدخل الأمني لقوات الشرطة والقوات المساعدة الذي خلف بعض الإصابات في صفوف المحتجين، إلى باب السويقة قرب عمارة السعادة، حيث افترش المكفوفون الأرض في وسط الطريق الرئيسية لتقاطع شارعي محمد الخامس والحسن الثاني، مما أدى إلى عرقلة كبرى لحركة السير.
وقد أفاد أحد المكفوفون بأنهم لم يجدون طريقة للفت أنظار المسؤولين لوضعيتهم المزرية سوى الإقدام على مثل هذه الأشكال الاحتجاجية، وقد حملت الشعرات والكلمات التي رددها المكفوفون المسؤولية لـ"الحكومة الاشتراكية"، كما استنكروا أسلوب تدبير ملفهممن قبل الوزراء المتعاقبين منذ سنة 1994.
مشاريع قوانين المالية والقاونين الانتخابية وتبذير المال العام والإختلاسات وارتفاع الأسعار كلها مواضيع كانت حاضرة بعمق في هذه التظاهرة الاحتجاجية، التي انتقدت الحكومة والبرلمان والأحزاب والنقابات والمسؤولين، في الوقت الذي حيا فيه أكد المتدخلين أحزاب المعارضة التي تصدح بكلمة الحق في وجه الحكومة.
المكفوفون حاملو الشهادات يفترشون الأرض بشوارع الرباط للفت أنظار الحكومة لوضعيتهم المزرية
النضال في الشارع بعد الدراسة في الجامعات والمعاهد رغم عاهة فقدان البصر
فيديو: فريق العدالة والتنمية ينتقد بلقنة الحكومة: حكومة كمية وغير متجانسة لا يمكن أن تنتج أداء نوعيا
رئيس الفريق: الحكومة فشلت في أن استيعابها لحظة الانتقال الديموقراطي وتأهيل المغرب للدخول إلى مرحلة التطبيع مع الديموقراطية
انتقد النائب الحبيب شوباني (شاهد نص المداخلة مصورة رفقته) بشدة "الطبيعة المبلقنة والكمية للحكومة الحالية"، وذلك في معرض رده على نفي وزير المالية والخوصصة لذلك، وأكد رئيس فريق العدالة والتنمية على أن المغاربة اليوم واعون بأننا لم نبرح بعد لحظة الانتقال الديموقراطي، وذلك بسبب عجز الحكومة عن تحقيق هذا الإنجاز، "فمن الطبيعي، يقول النائب الحبيب شوباني، في ظل هذا الوضع الكمي والعددي أن يغيب الإنسجام بين مكونات الحكومة، وبالتالي ضعف الفعالية والافتقاد إلى المنهج الديموقراطي في تدبيرها للشأن العام".

وقد استند النائب في تحليله للوضع الحكومية الراهن إلى ما أورد تقرير الخمسينية في صفحته 88 من توصيف لغياب النجاعة والفعالية لدى الحكومات الكمية المتعاقبة على المغرب، ومنها الحكومة الحالية حيث يقول التقرير:

"وبالفعل إن العدد المرتفع نسبيا من الوزارات يميل إلى تعقيد مهمة الوزير الأول ويضعف مردود التفاعل ما بين الوزارات. واليوم عرفت العديد من البلدان تقليصا في عدد أعضاء حكوماتها بدافع النجاعة والفعالية. وهناك حالات تم فيها تجميع عدد من الوزارات المنتدبة أو كتابات الدولة في أقطاب وزارية كبرى.

ويجب الاعتراف مع مرور الزمن في بلادنا بأن عددا من التشكيلات الحكومية كانت أشبه بهياكل تنظيمية موسمية أكثر من كونها هياكل تنظيمية فعالة.ويجسد ذلك تشتت الخريطة السياسية والصعوبة الدائمة التي يواجهها المسلسل الانتخابي في فرز أغلبية حكومية واضحة.

ومن ثم فإن الضرورة التي تحرك إجراء مفاوضات وتوافقات بين الأحزاب السياسية المختلفة والحساسيات السياسية المتباعدة أفضت إلى تشكيل حكومات كثيرة الأعضاء على حساب نجاعة العمل الحكومي، نجاعة تتسم بها الفرق الحكومية المتجانسة والنوعية لا الكمية".

واعتبر رئيس فريق العدالة والتنمية، في معرض تفسيره لتصويت فريقه بالرفض على قانون المالية، "أن الحكومة فشلت في أن ترسل للشعب المغربي بكل قواه الحية، وعلى رأسها قوى المعارضة، رسائل تؤكد أنها استوعبت لحساسية اللحظة التي تعيشها البلاد والمرحلة التي تجتازها، وأنها، فشلت في تأهيل المغرب للإنتقال من لحظة الانتقال الديموقراطي للدخول في مرحلة التطبيع مع الديموقراطية".

ويشدد النائب الحبيب شوباني على أن هذا "هو جوهر الإشكال، فللأسف الشديد، تأكد لدينا بما لا يدع مجال للشك أن الحكومة خسرت هذا الرهان، وفشلت في إقناعنا كمعارضة وطنية مسؤولة وملتزمة ومنضبطة وناصحة بأنها تستطيع الدخول ببلادنا سنة 2007 إلى لحظة التطبيع مع الديموقراطية".

واعتبر أن "كل ما يجري الآن من ممارسات ومناورات واستعدادات، إنما هي من أجل التمسك بكراسي الاستوزار، في ضرب مباشر بعرض الحائط لكل خطابات الانتقال الديموقراطي".

كما استعرض رئيس فريق العدالة والتنمية جملة من مظاهر غياب الإنسجام في العمل الحكومي، في معرض رده على جواب وزير المالية والخوصصة الذي أفرد حيزا وافر منه للرد على المداخلة الرئيسية للفريق التي حملت عنوان: "حكومة كمية وغير متجانسة لا يمكن ان تنتج أداء نوعيا"، ومن ذلك ما سجلته أشغال اللجان النيابية الدائمة بمناسبة مناقشة الميزانيات الفرعية من تضارب بين وزراء الحكومة بخصوص ملف الطاقة النووية.

ففي الوقت الذي اعتبر فيه محمد اليازغي وزير إعداد التراب الوطني والماء والبيئة في اجتماع لجنة الداخلية بأن موضوع الطاقة النووية بالمغرب مهم واستراتيجي، شدد محمد بوطالب وزير الطاقة والمعادن في اجتماع لجنة القطاعات الإنتجاية على أن "الكلام على الطاقة النووية بالمغرب خاوا خاوي".

كما أكد الحبيب شوباني على أن "لا يمكن أن تعرض علينا حكومة "منسجمة" نصوص قانونية، خلقت اضطرابا داخليا في صفوف الأغلبية الحكومية"، وذلك في إشارة إلى مشاريع القوانين الانتخابية".

"نحن في فريق العدالة والتنمية، يقول الحبيب شوباني، لم تكن في نيتنا التركيز على مظاهر وتجليات غياب الإنسجام والفعالية في العمل الحكومي، لأننا ننطلق من اعتبار الحكومة بتشكيلتها وتركيبتها منذ يومها الأول غير مؤهلة لغير ذلك".

وقد ابدى رئيس فريق العدالة والتنمية أسفه لمستوى تعامل الحكومة وأغلبيتها البرلمانية مع التعديلات التي اجتهد فريق العدالة والتنمية في اقترحها لإغناء مشروع قانون المالية، حيث تم رفضها رفضا ميكانيكيا، واكد الحبيب شوباني على "أن هذا الرفض لتعديلات الفريق لم يكون موضوعيا، وهو نسجل بعد آخر لفشل الحكومة، حيث الفشل الفعلي في بلورة أرضية صلبة للحظة مغادرة مرحلة الإنتقال الديموقراطي والدخول إلى مرحلة الديموقراطية". ويضيف بأن "المعارضة التي اشتغلت بالتزام كبير وبوفاء لمسؤولياتها وبمرابطة حقيقية، في ظل منافسة ضعيفة على مستوى النقاش والفعل التشريعي داخل قبة البرلمان، ويعد هذا الضعف بدوره إحدى ابرز تداعيات الطبيعة الكمية للحكومة الحالية ومن نتائجها المباشرة". كما شدد كلمة فريق العدالة والتنمية على أن "الحكومة فشلت في أن ترسل رسائل حقيقية لمعارضة مسوؤلة وملتزمة وناصحة، حتى على مستوى تلك التعديلات المتعلقة بما هو نحوي ولغوي".

وتساءل النائب الحبيب شوباني: "هل تعي هذه الحكومة طبيعة المرحجلة التي يجتازها المغرب؟ ألم تفهم ان هذه المرحلة تتطلب تعزيز التشارك والتعاون والتكاثف؟" ليخلص إلى أنها بممارساتها تلك تكون "قد حولت البرلمان إلى حلقة ضعيفة تخرج منتوجا تشريعيا هزيلا، لا يفي بتطلعات المجتمع المغربي على مستوى التشريع وعلى مستوى كسب رهانات الأوراش الكبرى الحقيقية".

واعتبر رئيس فريق العدالة والتنمية أن تصويت فريقه بالرفض على مشروع قانون المالية لسنة 2007 "يندرج ضمن وعينا المسؤول بأن الحكومة لا تستحق أن يوقع لها على مثل هذه القوانين، لأنها فشلت فيما هو أهم، لقد فشلت في أن ترسل للشعب المغربي بكل قواه الحية، وعلى رأسها قوى المعارضة، رسائل تؤكد أنها استوعبت لحساسية اللحظة التي تعيشها البلاد والمرحلة التي تجتازها، وأنها، فشلت في تأهيل المغرب للإنتقال من لحظة الانتقال الديموقراطي للدخول في مرحلة التطبيع مع الديموقراطية".

انظر كذلك:
شاركونا هذا النقاش حول حركة التدوين بالمغرب
على هامش الحوار الذي أجرته جريدة المساء مع صاحب "تقليب نظر"
نشرت جريدة  يومه الخميس 16 نونبر 2006 حوارأجرته معي الزميلة سعاد رودي حول حركة التدوين والمدونات  بالمغرب،فور نشري لنص هذا الجزء من الحوار كما نشر بالجريدة المذكور، وكذا نص الحوار كاملا رفقته، تلقيت من أحد الإخوة نقدا لبعض الأفكار التي وردت في ذلك الحوار، خاصة تلك التي عبرت فيها عن رأيي في حركة التدوين بالمغرب، التي لا تزال رغم كل الإيجابيات دون المستوى المطلوب، ودون المأمول والآمال التي نعلقها على هذا الفعل التعبيري ببلادنا، وسعيا مني وراء الإستفادة من مختلف آراء المدونين، يسعدني أن تشتركوا معي بآفكاركم واقتراحاتكم وآرائكم.
 وفيما يلي نص الحوار كما نشرته جريدة المساء مختصرا، وكذا نص الحوار كاملا، مع خالص الشكر والتقدير لكافة المدونين على حسن تفاعلهم ومشاركتهم:
مدير عام، معين بظهير من قبل أمير المؤمنين، ينتهك حرمة الدين

فريق العدالة والتنمية يندد بالتجاوزات التعسفية لمدير شركة الخطوط الملكية المغربية

ندد فريق العدالة والتنمية بالتجاوزات الخطيرة والإجراءات التعسفية التي أقدمت عليها شركة الخطوط الملكية المغربية في حق الموظفين والمستخدمين، والقاضية بمنعهم من ممارسة عدد من حقوقهم الدينية من قبيل المنع من إقامة الصلوات داخل مقراتها، ومنع الموظفات من ارتداء الحجاب، وإجبار الربابنة والمضيفات على الإفطار في شهر رمضان، وتوزيع الخمور في الطائرات خلال شهر الصيام، خلافا لما كان معمولا به في السنوات الفارطة.

واعتبر النائب مصطفى الرميد (شاهد نص الكلمة مصورة رفقته) أن "المواطن المغربي لا يمشي على بطنه وحده، وإنما لديه حاجات روحية ينبغي أن تستجيب لها الإدارة"، وأكد على أن الإجرءات المتخذة تكتسي طابع التعسف، وتشكل اعتداءا على الحرية الشخصية والحقوق الدينية لمواطنين مغاربة، وردا على اتهامات الشركة لحزب العدالة والتنمية بكونه يستغل هذا الموضوع لحسابات انتخابية قال النائب الرميد: "فإذا كان الدفاع عن قضايا المواطنات والمواطنين في حقوقهم الأساسية هو نوع من الدعاية الانتخابية، فإننا في فريق العدالة والتنمية نفتخر بذلك ومصرون عليه إلى آخر شوط، أحب من أحبن وكره من كره ".

وقد حاول الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان التشويش على السؤال، في محاولة يائسة لعدم شمله بالبث التلفزي، من خلال تمطيطه لنقطة نظام حتى تحل الساعة السادسة موعد نهاية البث المباشر لوقائع جلسة الأسئلة الشفوية الذي لم يكن بقي عليه سوى ثلاث دقائق، بدعوى وجود عرف واتفاق يقضي بعدم برمجة الأسئلة الشفوية للوزراء المتغييبن، وهو الأمر الذي يخالف مقتضيات القانون الداخلي لمجلس النواب.

وأمام إصرار فريق العدالة والتنمية على حقه في طرح السؤال الذي سبقت برمجته في جدول أعمال الجلسة، وبالتالي أصبحت الحكومة ملزمة بالجواب عنه، ليس بالضرورة أن يكون ذلك عن طريق الوزير المعني شخصيا، بل يمكنه التفويض لغيره من الوزراء للقيام بذلك نيابة عنه، بدت الحكومة عاجزة عن مواجهة الموقف ولم تمتلك الشجاعة السياسية الكافية لتواجه المواطنين، خاصة مستخدمي شركة الخطوط الملكية المغربية، بحقائق الامور، وتأتي لتقف أمام ممثلي الأمة وتجيب عن تساؤلاتهم، ولو بتلك العبارات التي تنفي حدوث هذه التجاوزات كما ادعى ذلك وزير النقل والتجهيز في اجتماع لجنة الداخلية عندما طرح نواب فريق العدالة والتنمية الموضوع بمناسبة مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة النقل والتجهيز، والتي تغيب عنها المدير العام للشركة.

يساريون يستنكرون على إسلاميين:

اعتماد تقنيات التواصل الحديثة في أشغال اللجان

 أثارت محاولة نواب فريق العدالة والتنمية كسر الروتين الذي تعرفه أشغال اللجان وتحديث عملها وتطويره من خلال اعتماد تقنيات التواصل الحديثة في تقديم عروضهم ومداخلاتهم بواسطة الحاسوب وجهاز العرض، احتجاجات من قبل نواب في الأغلبية الحكومية.

فقد اعترض بعض النواب الاتحاديين على استعمال النائب محمد يتيم للحاسوب وأجهزة الشاشة والعرض لتقديم مداخلته في مناقشة التدبير الحكومي لقطاع التربية الوطنية والتعليم العالي بمناسبة انعقاد لجنة القطاعات الاجتماعية يوم الخميس 09 نونبر 2006 بحجة ضرورة المساواة وتكافؤ الفرص بين النواب في استعمال وسائل الوزارة، في إشارة إلى الحاسوب وجهاز العرض الذي استخدمه الوزيران الحبيب المالكي وانيس بيرو في عرضهما.

لكن هذه الحجة/ الورطة تخفي وراءها امتعاض نواب الفريق الاشتراكي من طريقة وقوة العرض المفصل الذي قدمه النائب محمد يتيم، والذي سعى من خلاله إلى مقاربة تدبير الحكومة لهذا القطاع الهام استنادا إلى أرقام ومعطيات مدققة.

الأمر ذاته حصل مع النائب سليمان العمراني الذي قدم قبل ذلك اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بعرضا موثقا ومفصلا حول حصيلة تدبير الحكومة وسياستها في مجال تحديث القطاعات العامة، وقد نال العرض من حيث مضمونه وطريقة عرضه استحسان العديد من النواب والأطر الذين حضروا الاجتماع، لدرجة أنهم طالبوا فيها النائب سليمان العمراني بضرورة نسخه وتوزيعه على أعضاء اللجنة.

 إن المثير في الاحتجاجات التي أبداها البعض حول هذا التجديد والتحديث غير المسبوق في أشغال اللجنة من قبل النواب، حيث ظل مقتصرا على الوزراء، هو كونها صدرت عمن يوصفون بكونهم أنصار الحداثة والتطور والإنفتاح على اجتهادات العصر والتعاطي الإيجابي مع وسائل وتقنيات الحضارة الحديثة.
النائب سليمان العمراني يوثق وقائع اليومين الدراسيين للفريق بالمحمدية في حاسوبه 

أقرأ كذلك مقالات ذات صلة:
- جريدة العدد 06 بتاريخ: 23 شتنبر 2006
- جريدة الأسبوعية الجديدة، عدد 94، بتاريخ: 17 نونبر 2006
- جريدة  الصادرة بتاريخ 13 نونبر 2006، عدد: 1284
احتجاج داخل البرلمان المغربي على حرمان موظفي الخطوط الملكية المغربية من اداء شعائرهم الدينية
مدير شركة الخطوط الملكية المغربية يمنع ارتداء الحجاب،
ويحرم موظفي الشركة من أداء الصلوات داخل مقراتها،
ويلزم الربابنة بالإفطار في شهر رمضان

 

أكد نواب فريق العدالة والتنمية حصول تجاوزات في حق موظفي شركة الخطوط الملكية المغربية، إثر قرار المدير العام للشركة منع الصلاة بمقراتها، وإغلاق المسجد، ومنع الموظفات من ارتداء الحجاب، مستدلين، خلال اجتماع لجنة الداخلية والبنيات الأساسية واللامركزية بالبرلمان يوم الثلاثاء 7 نونبر 2006، بالوقائع والشهادات والشكايات المسلمة من قبل المتضررين لعدد من نواب الفريق.

جاء هذا التأكيد ردا على نفي عبد الكريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، ما تداولته وسائل إعلام عدة، حول قرار شركة الخطوط الملكية المغربية منع موظفيها من الصلاة وارتداء الحجاب داخل مقرات إداراتها، وأكد غلاب، في محاولة له للدفاع عن الشركة، ''أن الصلوات تقام بشكل عادي جدا، لكن شريطة أن تؤدي بالمساجد، وليس داخل مكاتب الشركة''، أما بخصوص الحجاب، فاعتبر وزير التجهيز والنقل أن الأمر لا يعدو كونه يتعلق بضرورة الإلتزام بقرار الشركة بتوحيد الزي.

وأشار نور الدين قربال، نائب عن العدالة والتنمية، في كلمته إلى تعمد الإدارة الحالية للشركة، في سابقة هي الأولى من نوعها، توزيع الخمور وتقديمها خلال شهر رمضان، عكس ما كان عليه الأمر سابقا.

وتساءل النائب قربال في ختام مداخلته: ''هل بمثل هذه الممارسات التعسفية تدخل بلادنا غمار المنافسة الدولية؟''، مطالبا الوزير الوصي على القطاع بالتدخل لإعادة الأمور إلى نصابها.

وقال قربال ''إن الشركة مطالبة بتسويق سمعتها عن طريق الجودة والشفافية واحترام مواقيت السفر وتمكين الموظفين والمستخدمين من حقوقهم، وليس عن طريق جغرافية الجسد".

كما عبر نواب العدالة والتنمية عن احتجاجهم على عدم حضور الرئيس المدير العام لشركة الخطوط الملكية المغربية لتبليغه احتجاجات وشكايات الموظفين المطرودين والمضطهدين في ممارسة حقوقهم الدينية المكفولة بموجب الدستور.

وذكر فريق العدالة والتنمية في هذا الصدد بطلباته الرامية إلى تشكيل لجنة للقيام بمهمة استطلاعية مؤقتة ''للوقوف على ما تواتر من قيام شركة الخطوط الملكية المغربية بإغلاق المسجد ومنع الموظفين من الصلاة طوال وقت العمل'' الموجه إلى لجنة العدل بتاريخ: 22 سبتمبر ,2006 وكذا طلب عقد اجتماع لجنة الداخلية واللامركزية والبنيات الأساسية لمناقشة ''الضغوط التي يتعرض لها العاملون بشركة الخطوط الملكية المغربية والتي تؤدي إلى حرمانهم من بعض حقوقهم المشروعة''.


نشر بجريدة التجديد عدد يوم 10 نونبر 2006
تنديد برلماني مغربي بمجزرة بيت حانون بفلسطين
طالب النائب عبد الإله بن كيران عن فريق العدالة والتنمية المجتمع العربي والإسلامي بضرورة التحرك العاجل لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني، ووجه النائب بن كيران الذي كان يتحدث خلال جلسة أول أمس (الأربعاء) بمجلس النواب الحكام العرب والمسلمين بالتحرك ورفع أصواتهم بالتنديد والإستنكار، "إننا لا نطالبهم، بإشعال الحرب ضد الكيان الصهيوني، ولكن فقط أن يرفعوا أصواتهم بالتنديد والشجب والاستنكار، ولو فعلوا ذلك لما تمكنت "إسرائيل" من مواصلة عدوانها على إخواننا في فلسطين". ويؤكد النائب بن كيران بـ"إن هؤلاء المتغطرسين الصهاينة ما كانوا ليصلوا إلى ما وصلوا إليه من الإجرام لولا سكوت الحكام العرب عموما، وقمعهم لحريات شعوبهم حين تريد ان تحتج على هذه الجرائم".
كما حملت كلمة فريق العدالة والتنمية المسؤولية للشعوب العربية والإسلامية التي تقف متفرجة على المجازر المتواصلة والمستمرة في حق الفلسطينية، وآخرها مجزرة بيت حانون التي راح ضحيتها 20 شهيدا، منهم 7 أطفال، و40 جريحا، "إن هدفي وراء هذه الكلمةن يقول عبد الإله بن كيران، ليس التنديد بهذه الممارسات الوحشية الهمجية التي يقوم بها هؤلاء الصهاينة المجرمون أعداء البشرية، لأن هذا التنديد لم يعد كافيا ولا يعني شيئا، بل لكي أصرخ كمواطن مغلوب على أمره، يرى إخوانا له في الدين والعقيدة والبشرية يعانون في صمت رهيب من قبل الشعوب العربية والإسلامية، وحكام العرب والمسلمين".
واعتبر النائب عبد الإله بنكيران عضو الامانة العامة لحزب العدالة والتنمية المجزرة التي الأخيرة للعدو الصهيوني ببيت حانون "خارجة عن حدود الشرائع السماوية والدولية والإنسانية، وحتى الحيوانية، لأن الحيوانات تقتل بغرض الإفتراس، اما هؤلاء فيقتلون بدون سبب، يقتلون الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين دون أدنى اعتبار".
وكان مجلس النواب المغربي قد افتتح جلسته الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفوية بقراءة الفاتحة ترحما على أرواح شهداء فلطسين ومجزرة بيت حانون.
اما على المستوى العربي فقد دعا رئيس البرلمان العربي المجلس الدولي لحقوق الإنسان إلى إيفاد لجنة لتقصي الحقائق والوقوف على بشاعة مجزرة بيت حانون، واعتبر بيان صادر عن الاتحاد البرلماني العربي "حصار بيت حانون وما رافقه من عمليات إبادة وحشية وتدمير منهجي مبرمج للبنية التحتية وشبكات الاتصال، ومن اعتقالات تجاوزت 600 مواطن فلسطيني يعكس بوضوح الحقد العنصري والنزعة العدوانية المتأصلة لدى قادة إسرائيل وحكامها".
كما استنكر الإتحاد "التبريرات التي أطلقها بعض مسؤولي الإدارة الأمريكية الذين برروا العدوان الوحشي على بيت حانون بأنه "دفاع عن النفس"، وطالب من جهته "جميع الحكومات العربية بالتحرك النشيط في إطار حملة دولية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضد أهلنا في فلسطين المحتلة وإلى تقديم المساعدات العاجلة لمواجهة نتائج الحصار الغادر"، واهاب "بجميع برلمانيي العالم أن يعلنوا إدانتهم للعدوان الإسرائيلي وأن يحثوا حكوماتهم على الضغط على إسرائيل لوقفه".
نشر كذلك بجريدة التجديد عدد 10 نونبر 2006:
كرم حاتمي لحكومتنا "الموقرة" ...؟؟؟
الحركة رائجة ودائبة هذه الأيام في قبة البرلمان، فقد تجند عدد من مموني الحفلات للتنافس حول إعداد وجبات الغذاء والعشاء لفائدة النواب بتمويل من الوزراء بمناسبة مناقشة ميزانياتهم الفرعية برسم السنة المالية 2007.

فما السر وراء الكرم الحاتمي الذي نزل فجأة على وزراء حكومتنا الموقرة لدرجة أصبح فيها هؤلاء الممونين للحفلات لا يكادون يبرحون مقر البرلمان طوال النهار؟

إن المتتبع لمجريات المناقشات الدائرة بالقبة الموقرة سيلحظ كثرة وكثافة برنامج اللجان الدائمة المنكبة حاليا على مدارسة مشاريع الميزانيات الفرعية لمختلف القطاعات الوزارية، وكذا مناقشة عدة مشاريع قوانينن منها تلك المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مما يضع النواب في حالة عجز عن المتابعة والمواكبة الضرورية لهذا النقاش، فأحرى القيام بواجبهم في المراقبة واقتراح التعديلات والتنقيحات اللازمة على المشاريع المعروضة على أنظارهم.

وامام حالة الإستعجال التي فرضتها الحكومة على أشغال المجلس، فقد عمد الوزراء إلى إكرام النواب بالوجبات المختلفة والمنوعة، ليس لفتح شهيتهم للنقاش والمشاركة الفعالة في دروهم الرقابي على الحكومة، ولكن لتغميض العين عن أسلوب الضغط والتمرير الذي تنهج الحكومة في تعامل مع المؤسسة التشريعية.

ومن غرائب هذا الكرم الحاتمي لحكومة تدعي في خطاباتها حسن التدبير وترشيد النفقات، تتحدث مصادر جد مطلعة، عن وجبات باذخة كلفت ميزانية الدولة أموال طائلة، فعلى سبيل المثال، أكرم وزير الإسكان والتعمير نواب لجنة الداخلية بغذاء عبارة عن "شواء" أما مقبلاته فكانت عبارة عن "سلاطة من فواكه البحر"، أما وزير الطاقة والمعادن فاختار استضافة ضيوفه النواب وأطر الوزارة وموظفي البرلمان بفندق حسان لتناول وجبة الغذاء.

أما وزارة العدل، فقد كان من حسن حظها أن ناقشت ميزانيتها الفرعية يوم الجمعة، مما جعل الوزير بوزبع يقتصر على إعداد وجبة كسكس، لكن النواب الذين عادوا للمناقشة عقب تلك الوجبة استنكفوا عن التسجيل في لائحة المتدخلين، مما حدا بأحد الظرفاء للتعبير عن "طلب مهلة حتى يزول مفعول الوجبة الدسمة للشروع في المناقشة".

إن حرص الوزراء على توفير حد أدنى من الظروف الملائمة للعمل حتى تمر ميزانياتهم الفرعية دون تشويش يعرقل مغادرتها لمقر البرلمان في أحسن الأحوال، وأقرب الآجال، فمعدل المناقشة لم يتجاوز في أقصى تقدير نصف يوم لكل ميزانية فرعية.
نشر بجريدة ليوم 11 نونبر 2006
من ممارسات العهد البائد
لا   أدري  أية خواطر وأفكار تتبادر إلى ذهن الوزير فؤاد عالي الهمة وهو يلمس كل ذلك الإقبال الهائل الذي عرفته لجنة الداخلية واللامركزية عندما "شرفها" بحضوره إلى جانب وزير الداخلية شكيب بن موسى، وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها، التي يشارك فيها من يوصف بـ"الرجل الثاني في النظام" في مناقشة مواضيع مع نواب وممثلي الأمة.

فاجتماعات هذه اللجنة تعرف حضورا متواضعا لا تتجاوز فيه النسبة في أحسن الأحوال وأفضلها ربع أعضاء اللجنة، لكن عندما هل وزير الداخلية الفعلي إلى جانب وزير الداخلية الرسمي لمناقشة تفاصيل الملف الأمني بالبلاد في أعقاب تفكيك الخلايا الإرهابية وكارثة انتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين، فإن حجيج النواب إلى القاعة المغربية لم يكد يترك مكان لجلوس نملة، فكل مقاعد القاعة المغربية، إضافة إلى مقاعد القاعات المجاورة التي جلبت إليها، امتلئت عن آخرها بالنواب أعضاء اللجنة ومن غير أعضائها.... لدرجة تفتق فيه عبقرية بعض النواب عن ابتداع حيل وطرق خاصة لحجز مقاعدهم ساعات طوال قبل موعد الإجتماع، فإحدى الفرق النيابية عقد اجتماعه الأسبوعي بالقاعة المغربية، وظل النواب في مقاعدهم لم يبرحوها إلى أن حان موعد الإجتماع على الساعة الثانية عشرة من صباح يوم الأربعاء 18 أكتوبر 2006، ومن النواب من قام بحجز كرسيه بواسطة وضع محفظته او ملفات أوراقه منذ الساعات الأولى من الصباح ...

لكن أول ما عاد السيد الوزير عالي الهمة إلى التواري في مكاتبه، وشرع وزير الداخلية في المناقشة التفصيلية لمشاريع القوانين الانتخابية المثيرة للجدل او ميزانية وزارته برسم سنة 2007، حتى عادت حليمة لعادتها القديمة، وتوارى النواب بدروهم إلى مصالحهم ومشاغلهم، وتناقص عدد النواب الحاضرين المشاركين في أشغال اللجنة حتى أصبح لا يتجاوز في أحسن الأحوال عدد أصابع اليدين.

أما لجنة المالية والتنمية الاقتصادية التي تناقش في هذه الأيام أهم مشروع قانون في البلاد: مشروع قانون المالية 2007، فعدد النواب الحاضرين فيها لا يتجاوز 10 نواب. بل إن قوانين هامة جدا تم تمريرها للأسف بحضور هزيل جدا، تجد فيه 8 أصوات مع المشروع، مقابل 6 أصوات معارضة...

طبعا الخلفية الذهنية التي تتحكم في مثل هذه الممارسات والسلوكات ترتبط بفترة العهد البائد، التي كانت فيها وزارة الداخلية هي الآمر/ الناهي في كل شيء، وهي صانعة الخريطة الانتخابية، الفترة التي كان لوزير الداخلية فيها اليد الطولى في كل صغيرة وكبيرة ...، وللأسف ما زال يراد لهذه الوزارة أن تلعب نفس الدور، رغما عن شعارات العهد الجديد والدمقرطة والحداثة وبناء دولة المؤسسات والحق والقانون.
نشر بجريدة ليوم 10 نونبر 2006


<<الصفحة الرئيسية