تقليب نظر من دوحة قطر
نقلب النظر في الأحداث والمستجدات، نعبر عن آرائنا وموقفنا بكل حرية ومسؤولية، من أجل بلورة رأي عام قوي ومؤثر
من أجل رد الاعتبار للمؤسسة التشريعية

فريق العدالة والتنمية يحتج على الإقصاء الإعلامي لصوت المعارضة

ويعتزم عرض الموضوع على الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري
 
عبر أعضاء فريق العدالة والتنمية خلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفوية يوم الأربعاء 21 دجنبر 2005 عن احتجاجهم الشديد وتنديدهم بأسلوب تعامل الحكومة مع مجلس النواب، ودخل نواب الفريق قاعة الجلسات حاملين لشارات صفراء وضع على الساعد، ولافتات كتبت عليها شعارات تعكس التنديد والاحتجاج:
لا
للإقصاء الإعلامي للمعارضة البرلمانية
لا لخرق النظام الداخلي للمجلس
لا لتحويل مجلس النواب إلى مكتب ضبط لدى الحكومة
لا لاستمرار منطق التعليمات في الإعلام العمومي
لا لضرب الأعراف البرلمانية في الرقابة و التشريع
لا للحصار الإعلامي على المؤسسة التشريعية

وقد أوضح النائب الحبيب الشوباني نائب رئيس فريق العدالة والتنمية في تصريح أدلى به لجريدة التجديد بأن "تجاوزات الحكومة في حق المؤسسة التشريعية بدأت تأخذ طابعا ممنهجا يرمي للتهرب من المراقبة النيابية على العمل الحكومي، وحرمان مجلس النواب من حقه في التواصل مع الرأي العام عبر وسائل الإعلام العمومي، وخاصة فيما يتعلق بتقديم تقارير إخبارية غير منصفة، تعمل على إقصاء صوت المعارضة، كما حصل ذلك بشكل سافر يوم الخميس 16دجنبر الجاري".

ويضيف النائب الشوباني بأنه "لأجل ذلك وقياما بواجبه في الدفاع عن دور المؤسسة التشريعية، أخذ الفريق قرارا بتنفيذ برنامج عمل يرمي لتصحيح الاختلالات الكثيرة التي تطبع علاقة الحكومة مع مجلس النواب وتضر بصورة المؤسسة المذكورة، وتعمل على مصادرة صلاحياتها الدستورية".

وعن الهدف من وراء الاحتجاج أكد الشوباني بأنه  يرمي إلى "حمل الحكومة على التراجع عن مواقفها الخاطئة ورجوعها إلى جادة الصواب، والعمل على تحسين آلياتها في التواصل مع النواب والمعارضة واعتماد حوار بناء وهادف".

ودعا نائب رئيس فريق العدالة والتنمية في التصريح ذاته، باقي الفرق النيابية إلى تحمل مسؤولياتها، مشددا على "أن الإضرار بالمؤسسة التشريعية ينال جميع الفرق النيابية بدون استثناء، وأن كل طرف عليه أن يتحمل مسؤوليته بالشكل الذي يراه مناسبا لرد الاعتبار للمؤسسة".

وقد سبق لفريق العدالة والتنمية أن أصدر عقب اجتماعه الأسبوعي ليوم الأربعاء بلاغا أدان من خلال استمرار منطق التعليمات في تعامل القناة الأولى مع الأداء النيابي للفريق، وعبر عن عزمه عرض الموضوع على الهيئة العليا للسمعي البصري دفاعا عن الديمقراطية وتعزيزا لدولة الحق والقانون".

وتجدر الإشارة إلى أن الجلسة العامة التي انعقدت يوم الخميس 16 دجنبر2005 بمقر مجلس النواب للمدارسة والتصويت على مشروع قانون رقم 05. 34 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 00. 2 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، قد عرفت "فضيحة تشريعية كبرى أجملها بلاغ الفريق في عنصرين أساسيين:

- الأول تتمثل في تقديم الحكومة المشروع المذكور من طرف وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، الذي بدا أنه غير ملم بمضامين المشروع وانعكاساتها السلبية على عموم المواطنين، الأمر الذي جعل الفريق يصوت بالرفض

- والثاني في رفض الحكومة الممنهج وبشكل ميكانيكي لـ 35 تعديل تقدم بها فريق العدالة والتنمية بتبريرات وتعليلات غير مقنعة حتى لنواب من الأغلبية.

غير أن القناة الأولى في نشرتها الرئيسية المقدمة في اليوم نفسه على الساعة الثامنة لم تكن موضوعية في نقل وقائع الجلسة، وقدمت تقريرا إخباريا وصفه بلاغ الفريق بالمخدوم والخاضع لمنطق التعليمات، إذ لم يسم الفريق الذي قدم التعديلات على الرغم من أنها لم تقدم إلا من فريق واحد هو فريق العدالة والتنمية، كما أنها أقصت كليا كلمته في مناقشة المشروع وفي تفسير التصويت، فيما قدم التقرير نفسه حيزا وافرا من تعقيب وزير الاتصال على كلمة نائب رئيس الفريق المذكور، الأمر الذي اعتبره هذا الأخير تدليسا على المواطن وتكريسا لاستمرار منطق احتكار الحكومة وتحكمها في توجيه القناة الأولى وضرب مبدأ دمقرطة الفضاء السمعي البصري وحرية التعبير وضمان التعددية

وخلال جلسة يوم الأربعاء 21 دجنبر 2005 التي شهدت الحركة الاحتجاجية لفريق العدالة والتنمية تدخل النائب الحبيب الشوباني نائب رئيس الفريق والمكلف بخلية التواصل والدبلوماسية في إطار نقطة نظام عند بداية الجلسة ليعبر عن احتجاج الفريق واستنكاره لتعامل الحكومة مع المؤسسة التشريعية والإقصاء الإعلامي لصوت المعارضة البرلمانية.

وعند اختتام الجلسة تناول النائب عبد الصمد حيكر الكلمة في إطار المادة 66 من النظام الداخلي ليعبر مجددا عن "تنديد الفريق واستنكاره لاستهداف المؤسسة التشريعية من خلال السعي الدائم والمتكرر والذي أصبح يمارس بشكل ممنهج، لتقزيم دورها والحد من فعالية النواب من خلال عدة ممارسات"، أجملها النائب حيكر في:

-         أسلوب التعامل مع الأسئلة الكتابية وإرجاعها للنواب،

-         عدم احترام الآجال الدستورية للإجابة على الأسئلة،

-         مدى مصداقية أجوبة السادة الوزراء،

-         والظروف الصعبة التي واكبت المناقشات حول مشروع قانون المالية لسنة 2006،

-         عدم تغطية أشغال المجلس بالشكل المناسب،

-     والأكثر من ذلك ما حدث من نهج الحكومة لتوجه يرمي إلى تكميم أفواه المعارضة وفرض الصوت الوحيد، حيث عمدت القناة الأولى لعرض الرأي الحكومي.

وهذا يدفعنا كفريق يؤمن بضرورة قيامه بواجبه ، يقول النائب عبد الصمد حيكر، أن ندشن عدد من الخطوات التي نرمي من وراءه إرجاع الثقة وإعادة الاعتبار لهذه المؤسسة التشريعية.

هذا وقد شهدت الجلسة عقب هذا الاحتجاج إقرار من وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة بوقوع ما أسماه بـ"الخطأ المهني" متعهدا بالبحث في أسبابه  ولماذا ارتكب.



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية