تقليب نظر ...
نقلب النظر، ونعبر عن الأراء والمواقف، بحرية ومسؤولية، والهدف هو بلورة رأي عام قوي ومؤثر ... يصنع الحدث ويتطلع للمستقبل
ما قدو فيل زادوه فيلة: النواب يرفعون من قيمة تقاعدهم

فريق العدالة والتنمية يعارض الزيادة في معاشات النواب

 
صوت فريق العدالة والتنمية بالرفض على  مشروع قانون 35 ـ 04 بتغيير القانون رقم 24 ـ 92 المتعلق بإحداث نظام المعاشات لفائدة أعضاء مجلس النواب، وقد صادقت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية يوم الثلاثاء 6 دجنبر 2005 بأغلبية 7 مقابل معارضة 3 على هذا المشروع بعدما سحبت فرق الأغلبية تعديلاتها.

وتجدر الإشارة إلى أن مشروع الزيادة في معاشات النواب ظل يراوح مكانه منذ أن طرح بمجلس النواب في الولاية التشريعية السابقة. ولم تستطع فرق الأغلبية الحسم في التصويت لصالحه، بسبب المعارضة القوية التي أبداها فريق العدالة والتنمية للزيادة في تلك المعاشات، وهو الموقف الذي ظل فيه الفريق وفيا لمواقفه التي عبر عنها منذ الوهلة الأولى التي طرح فيها المشروع للنقاش بالمجلس في 02 ماي 2002، حيث أصدر بيانا أكد فيه: "رفضه لأي مقترح من شأنه أن يزيد في تحميل أعباء جديدة لفائدة النواب كيفما كان نوعها، خصوصا في ظل هذه الظروف العصيبة التي يجتازها مجتمعنا"، وعليه فإن الفريق: "يدعو من باب ترشيد النفقات ومراعاة الواقع الاجتماعي والظرف الاقتصادي المزري الذي تجتازه بلادنا إلى التخلي عن هذا المقترح، والعمل على وضع حد لجميع الامتيازات مهما كان نوعها وحجمها".

وقد ظلت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية تؤجل باستمرار الحسم في الموضوع الذي قدمت في شأنه فرق الأغلبية والفريق الدستوري الديمقراطي، تعديلات تصب في اتجاه الرفع من الزيادات المقترحة (طلب زيادة على زيادة) من مقترحات الحكومة في الزيادة، على اختلاف فيما بينهما.

أما عن مضمون المشروع فإن الحكومة اقترحت احتساب 1000درهم من المعاش عن كل سنة قضاها النائب في البرلمان، مما يجعل معاش النواب يتراوح بين 5000 عن ولاية واحدة، و30000 درهم عن 6 ولايات متتالية.

ومقترحات الفرق النيابية المشار إليها تطالب برفع المعاش إلى 1500 عن كل سنة بالنسبة للولاية الأولى، بمعنى أن النائب الذي قضى ولاية واحدة سيحصل على 7500 درهم و10000 درهم بالنسبة لولايتين، و30000 بالنسبة لستة ولايات، مع العلم فإن المعاش الحالي يحقق 5000 لولاية واحدة و7500 عن ولايتين، و9000 عن 3 ولايات فأكثر.

وتأتي هذه المصادقة على الرفع من تقاعد النواب في الوقت الذي لم تهدأ بعد الضجة التي أثارتها الزيادة في تعويضات النواب ب6000 ألف درهم. حيث خلفت جدلا واسعا سواء في الصحافة الوطنية أو في أوساط الرأي العام، وحتى داخل النواب والمستشارين أنفسهم، خاصة وأن الزيادة في التعويضات تم بعد ذلك في المعاشات تتم في ظل ضعف أداء غالبية البرلمانيين التشريعي والرقابي والتواصلي، وكذا الغياب عن أشغال جلسات اللجان النيابية الدائمة، والجلسات العامة للأسئلة الشفوية، أو الخاصة بالمناقشة والمصادقة على مشاريع القوانين. وهو ما عبر عنه الفريق من خلال موقفه من هذه الزيادة التي التي رفضها الفريق على اعتبار أنها لم تربط بين حضور النواب لأشغال المجلس ومتابعتها، وبين العمل والسعي لتوفير وسائل العمل والدعم لهم. وبالتالي فإنها كافأت المتغيبين ومنحتهم تعويضات عن الغياب وليس عن المجهود الرقابي والتشريعي والتواصلي المستمر مع دوائرهم الانتخابية.



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية