تقليب نظر ...
نقلب النظر، ونعبر عن الأراء والمواقف، بحرية ومسؤولية، والهدف هو بلورة رأي عام قوي ومؤثر ... يصنع الحدث ويتطلع للمستقبل
فرق المعارضة تنسحب من جلسة مدارسة مشروع قانون المالية
احتجاجا على وتيرة الاشتغال والغياب الفظيع للحكومة 

أعلن فريق العدالة والتنمية صبيحة أمس (الثلاثاء) انسحابه من الجلسة العامة المخصصة للمناقشة والتصويت على الميزانيات الفرعية برسم مشروع قانون المالية لسنة 2006، احتجاجا على غياب الوزراء المعنيين بمناقشة ميزانياتهم القطاعية، إذ لم يحضر أشغال هذه الجلسة سوى وزير الثقافة. وقد سانده في ذلك الفريق الدستوري الديمقراطي الذي عبر عن تأييده لموقف الفريق، معلنا بدوره انسحابه من الجلسة.

وقال الحبيب الشوباني النائب الأول لرئيس فريق العدالة والتنمية في كلمة له "يؤسفنا أن نعلن انسحابنا من هذه الجلسة نظرا لما شابها من ظاهرة مزعجة ومؤلمة والمتمثلة في الغياب الفظيع لأعضاء الحكومة" وأكد في السياق ذاته أن "هذا الغياب يعبر عن انعدام التواصل والاحترام المتبادل بين الحكومة والمؤسسة التشريعية".

وأشار الشوباني إلى "أن مسلسل مناقشة مشروع قانون المالية قد عرف مسار غير عادي انعكس بشكل سلبي على مستوى المناقشة والتواصل" ملفتا انتباه الحكومة إلى أن انسحاب فريقه بمثابة رسالة" نأمل أن تكون متفهمة بالنظر للأجواء غير المساعدة لأعضاء مجلس النواب على أداء مهامهم".

 وشدد الشوباني  في تصريح لـ التجديد على أنه لم  يكن بدا من الوصول لهذا الموقف، لأن علاقة الحكومة مع أعضاء مجلس النواب لم تعد علاقة تواصل مسؤول يترجم ويعبر عنه بسلوكات مسؤولة.  ونبه النائب البرلماني إلى الغياب المتكرر للوزراء ليس فقط في جلسات مناقشة مشروع قانون المالية بل عن باقي الجلسات الأخرى وفي مقدمتها جلسات الأسئلة الشفوية

 وأوضح الشوباني على أن  مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2006، تميزت هذه السنة بسلوكات غير مقبولة تامة توجت بهذا الغياب غير المسؤول للوزراء في جلسة الاستماع لملاحظات الفرق حول ميزانياتهم القطاعية.، معتبرا ذلك بمثابة  عدم تقدير الحكومة لمسؤولياتها تجاه المؤسسة التشريعية وكان لابد أمام هذا   وقال الشوباني إنه "  أمام هذا الغياب كان لابد  أن نرسل رسالة واضحة تؤكد على ضرورة قيام علاقة احترام وتعاون بين الحكومة والبرلمان."

 وعما إذا كان فريق العدالة والتنمية سيقوم بخطوات أخرى قال الشوباني" بطبيعة الحال هناك الآن تفكير في مجموعة من الخطوات لرد الحكومة إلى جادة الصواب، لأنها مخطئة جدا في تقديرها لعلاقتها بالمجلس بطريقة مسؤولة"،  وتابع بالقول  إن هناك عدة إجراءات سنباشرها إن في الأيام المقبلة، لكي نضع الرأي العام في صورة ما يجري على مستوى علاقة الحكومة  بالمجلس وكذا في أداء هذا الأخير .

وعبرت ميلودة حازب عن  الفريق الدستوري الديمقراطي من جهتها عن  امتعاضها  من السلوكات التي تصدر عن الحكومة في حق النواب، خصوصا فرق المعارضة، وقالت: "إن هذه السلوكات هي محاولة من جانب الحكومة لتقزيم دور المعارضة وممارسة الضغط  عليها"، مضيفة أن "ذلك يعد تنقيصا من جهود نواب فرق المعارضة واستهتارا بأداءهم الرقابي في مواجهة العمل الحكومي".

وصرحت النائبة حازب للتجديد: "إن تضامننا مع فريق العدالة والتنمية في الانسحاب من الجلسة يفرضه استهتار الحكومة بالنواب، وكأنها تقول لنا: "أنا لدي أغلبيتي أصوت بها على ما أشاء، ولتفعل فرق المعارضة ما تريد"ن وهذا ليس وليد اليوم، بل هو مرتبط بكافة الظروف والأجواء المحيطة بمناقشة مشروع قانون المالية، سواء على مستوى اللجن أو في الجلسات العامة، من حيث ضيق الوقت وعدم التمكين من الوثائق وفرض برنامج زمني مكثف لم يمكنا من المناقشة الكافية لأهم مشروع قانون في السنة".

وعقب الانسحاب اعتصم نواب فرق المعارضة (فريق العدالة والتنمية والفريق الدستوري الديمقراطي) ببهو المجلس في تعبير منهم عن رفضهم للامبالاة الحكومة بجهودها في ترشيد العمل البرلماني وممارسة دروها الرقابي على العمل الحكومي، في أفق إخراج قوانين تخدم مصالح المواطنين.
 
نشر بجريدة التجديد بتاريخ 16/11/2005
اقرأ المقال في المصدر - جريدة التجديد


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية